رسالة كامو لمعلّمه
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ألقيت في الحفل الذي أقامته فرنسا في جامعة السوربون العريقة بباريس لتكريم المعلم صامويل باتي، الذي قتل بطريقة وحشية بقطع رأسه على يد لاجئ من أصل شيشاني، عدة كلمات كرّست لتحية دور المعلمين، كون باتي واحداً منهم، فبالإضافة لكلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن الضحية قتل &"لأنه كان يجسّد الجمهورية&"، قرأ أحد أصدقاء القتيل رسالة نشرها السياسي الفرنسي التقدمي جان جوريس في 15 يناير/كانون الثاني 1888 موجهة لأساتذة التعليم.
ألقت إحدى الطالبات أيضاً قصيدة شعرية، فيما عزفت الأروكسترا موسيقى أغنية اختارتها عائلة الضحية، وتدعو كلماتها للتآخي والوحدة، وفي التعليق على ذلك، قال المحلل التونسي عادل لطفي إن محتواها يذكر بالنص الشهير لفيلسوفنا العربي محيي الدين بن عربي: &"لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي/ إذا لم يكن ديني إلى دينه داني/ لقد صارَ قلـبي قابلاً كلَ صُـورةٍ/ فـمرعىً لغـــــزلانٍ ودَيرٌ لرُهبـَــــانِ&".
ولعلّ ما لفت النظر في الحفل هو قراءة الرسالة الشهيرة التي وجهها الروائي الشهير البير كامو في نوفمبر/تشرين الثاني 1957، لأستاذه السابق لويس جيرمان بعد حصول كامو على جائزة نوبل للآداب، امتناناً لفضله عليه في ما بلغه شخصياً من مجد.
فالكاتب نشأ يتيم الأب لأن والده قتل في الحرب العالمية الأولى، وكان عمره أقل من سنة، فعاش هو وشقيقه الأكبر طفولة قاسية مع والدتهما الصماء، لكن قيّض الله له المعلم جيرمان الذي التقط موهبة الفتى وساعده على تجاوز الصعوبات.
قال كامو في الرسالة مخاطباً معلمه: &"عندما علمت بخبر فوزي بالجائزة، أول ما خطر على ذهني، بعد والدتي، هو أنت، فلولاك، ولولا هذه اليد العطوف التي مددتها لذلك الطفل المسكين الذي كنته، ولولا تعاليمك ولولا وجودك كقدوة، لم يكن كل هذا ليحدث&".
قال أيضاً: &"إنني لن أحصل على شرف عظيم كهذا دائماً، لهذا أريد أن أستغل الفرصة لأعبر لك عن مكانتك لدي سابقاً وحالياً، وأؤكد لك أن جهودك وعملك وتفانيك لاتزال ساكنة في قلوب تلاميذك الصغار، الذين بالرغم من كل هذه السنين لم يتوقفوا عن كونهم تلاميذك المدينين لك، أعانقك من كل قلبي&".
كان في اختيار هذه الرسالة بالذات لتتلى في حفل تكريم الضحية صامويل باتي رسالة واضحة وبليغة، حول الجزاء الذي يستحقه المعلم، بالامتنان والتقدير والوفاء، رداً على البشاعة والظلامية والهمجية.
التعليقات
على الدول الغربية كلها تتحد و تعطي رسالة واضحة للارهابيين
حامد البدوي -على جميع الدول الغربية مجتمعة ان تتحد في الرد بعد كل عملية ارهابية تهدف الى تخويف و اسكات الناس و تقييد حرية التعبير و ذلك بان تنشر كل الدول في نفس اليوم و في نفس الوقت و في كل الصحف و كل قنوات التلفزيون الصور الكاريكاتيرية التي يريد الارهابين منع العالم من نشرها و تخويفهم بالقتل و اعادة نشرها كل اسبوع لمدة اربعون يوما و بعد ذلك سنويا في يوم استشهاد المدرس و تعمل نفس الشيء في كل سنة في ذكرى الهجوم على شارلي ايبدو ، عندما كل الدول الاوروبية و الغربية تنشر بصورة مجتمعة الصور في كل الجرائد و في كل قنوات التلفزيون عندها فقط سينتصر الضحية و ستنتصر حرية التعبير عن الرأي و سيخسر الارهابي المعركة التي من اجلها ضحى بروحه الشريرة ، اذا لم تفعل الدول الغربية ذلك و خافت من انتقام الارهابيين فهذا يعني ان الارهاب انتصر على الغرب و حقق غايته و ارهب الدول الغربية و انهم خضعوا لارهاب بعض المتطرفين المنتمين الى الدين و رفعوا ايديهم مستسلمين ، ماكرون مقصر و لم يأمر وسائل الاعلام كلها بنشر الصور ، لو انه فعل ذلك فعندها كانت روح المرحوم صامويل ترقد بسلام و كانت روح الارهاب عبدالله انزوررف تتحرق و تلتوي الما من فشلها في تخويف الناس هذا بالصحافة الى احتراقها في جهنم ، نأمل ان يفعلها ماكرون و يأمر كل وسائل الاعلام بنشر الصور في اليوم الاربعين من استشهاد المعلم صامويل
هروب غير مبرر
فول على طول -السيد الكاتب هرب من المشكله الأساسيه ومن القضيه الرئيسيه فى الموضوع كى يكلمنا عن الخطب والموسيقى التى كانت فى الحفل - شئ جميل أن تذكر ذلك ولكن ليس هذا هو المهم - وكان يجب عليك أن تتكلم عن ارهاب المتطرفين المتوحش والذى طالكم أنتم أولا قبل غيركم . ما معنى ازدراء أو سخريه؟ وما هو المعيار ومن الذى يحدد؟ أم هو اتهام واسع ؟ يعنى لو رأيت رسومات عباره عن جملين بينهما امرأه عجوز مربوطه من أرجلها وكل جمل يسير عكس الأخر والرجل يقف يتفرج ..هل هذا سخريه من وجهة نظركم أم تاريخ وحقائق ؟ انتهى - وهل لو رأيت رسومات عباره عن رجل خمسينى فى فرح وزوجته طفله صغيره 7 سنوات ..هل هذه سخريه من وجهة نظركم أم تاريخ ؟ نقول تانى؟ أغرب شئ أنكم أنتم فقط مطالبون بحماية دينكم ورسولكم مع أن المفروض هو العكس ..يعنى الدين ونصوصه ورسول هذا الدين وأفعاله هى القدوه وهى التى تحمى أتباعها ..سيدى الكاتب : الدين الذى لا يصمد أمام النقد لا يستحق التعبد به .. ولا سلطان على العقل غير العقل .. الخالق هو الذى منحنا هذا العقل وأمرنا بالتدبر والتفكر وأول ما نتفكر فيه هو : هل هذه النصوص عقلانيه وانسانيه وتخدم البشريه أم لا ؟ سيدى الكاتب : الأخره أهم من الدنيا بكثير والأخره أهم من الدفاع عن أى نبى ..لابد من التدبر والتفكير