جريدة الجرائد

القمة 41 لمجلس التعاون: التحديات الخمسة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتوقع كثيرون أن الملف الرئيس الذي ربما سيحظى باهتمام القمة 41 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي هو ترتيب البيت الخليجي والعربي، ولكن آمال الخليجيين ومتطلبات المرحلة ربما تتجاوز أهميّة هذا الملف إلى استحقاقات مرحلة حاسمة مقبلة فيها متغيرات وتحديات تتطلّب من الخليجيين خاصة والعرب بشكل عام الاستعداد بدءاً بإعادة الروح للنظام الرسمي الخليجي والعربي، ومن قراءة المشهد الإقليمي والعالمي خلال العقدين الماضيين يمكننا تحديد أبرز التحديات الخمسة التي ستفرض شروطها واستحقاقاتها على منطقتنا بشكل مؤثر، وهي:

التحدي الأول: مستقبل النفط، حيث بقي السوق العالمي يعتمد -ردحاً من الزمن- على دول مجلس التعاون الخليجي في توفير نحو 20 % من حاجته للنفط، ولكن هذا الحال يبدو متأرجحاً ولن يدوم طويلاً، وكان صندوق النقد الدولي قد حذّر مطلع العام 2020 الدول المنتجة للنفط في الخليج من مخاطر تلاشي ثرواتها خلال 15 عاماً المقبلة مع توقعات تراجع الطلب العالمي على النفط وانخفاض الأسعار.

التحدي الثاني: الخلل الديموغرافي الكبير في التركيبة السكانيّة لمعظم دول مجلس التعاون، حيث تشير تقارير إلى أن نسبة غير المواطنين في دولتي الإمارات العربيّة المتحدة، ودولة قطر تقترب من 90 %، وتزيد عن 70 % في الكويت، وفي مملكة البحرين تتجاوز نسبة غير المواطنين نصف عدد سكان البحرين 53 %، وفي سلطنة عمان يمثل الوافدون نسبة 42 % من السكان، وتتراجع نسبة الوافدين قليلاً في المملكة العربيّة السعوديّة إلى 38.3 %.

التحدي الثالث: اختلال منظومة الأمن العربي وتداعيات تناقضات العلاقات الدوليّة والإقليميّة، وأثر كل ذلك في سقوط دول عربيّة تحت مفهوم الدول الفاشلة، وهنا تبرز تحديات تبعات الاختلال السياسي والأمني والاحتراب الأهلي في دول مثل: ليبيا، واليمن، والصومال، وسوريا، والوضع المتأرجح في السودان والعراق على الخليج والعرب.

التحدي الرابع: ظهور لاعبين إقليميين يتحركون باستثمار الفراغ الدولي في المنطقة، وتشتت النظام الرسمي العربي ناهيك عن عقد التاريخ والجغرافيا، وتبدو تحركات هذه القوى الطامحة في الإقليم ممثلة في إيران بروحها "الفارسيّة"، وتركيا ببقايا أحلامها "العثمانيّة"، ومما ينبغي الإشارة إليه أن الطامحين الجديدين يتغلغلان في القلب العربي باسم الدين سواء كانت عمامة مذهبيّة "إيران" أو عباءة أمميّة "تركيا".

التحدي الخامس: تحدي ارتفاع نسبة الشباب بين مواطني دول الخليج العربي، والذين يشكلون نسبة تقترب من 70 % في معظم دول المجلس، ويكفي أن نقرأ دلالات وحقيقة أن 22 % من سكان بلدان الخليج أعمارهم دون 15 سنة، وهنا تأتي تحديات كبرى مثل: التعليم، والبطالة، والهوية، والجريمة، والتطرف، فيما لو حصل اختلال تنموي.

مسارات

قال ومضى:

كيف تخدم الحقيقة وقد أغلقت عليها بابها؟

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف