لماذا لم تختف العنصرية مع التقدم البشري؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
الكراهية والعنصرية من أقبح صور التعامل البشري، وأقصد بالعنصرية الاعتقاد بوجود فروق بين الناس تنعكس في عدم المساواة في معاملة الأشخاص أو الجماعات على أساس العرق أو الإثنية، أي بناء على الخصائص البيولوجية أو الثقافية أو المعتقدات وأسلوب الحياة. وعادة ما تقوم العنصرية على أسس قومية أو لغوية أو ثقافية أو معتقدات دينية أو طبقة اجتماعية. وتبرز العنصرية من خلال الشعور بالتفوق العرقي أو الطبقي الاجتماعي أو القبلي أو نتيجة اختلاف اللغة والثقافة والعادات والتقاليد، وأحيانا بسبب المعاناة من بعض الأمراض النفسية.
رغم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن البشر يولدون جميعا أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق، دون أي تمييز ولا سيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي، وأن جميع البشر متساوون أمام القانون ولهم حق متساو في حمايته لهم من أي تمييز وأي تحريض على التمييز، إلا أنه لا تزال هناك عنصرية. وبناء على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، فإن التمييز العنصري هو "أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة". ورغم التقدم الحضاري والثقافي والعلمي الذي يتمتع به معظم دول العالم، خاصة الدول المتقدمة، فإن العنصرية لا تزال تطل بوجهها القبيح بين الحين والآخر من خلال العنف تارة أو الحرمان من الوظيفة أو السكن تارة أخرى، أو إطلاق عبارات تعكس ما في النفوس من عنصرية وكراهية لفئة أو أخرى.
في بعض الأحيان يكون ضحايا العنصرية أفرادا، وفي أحيان أخرى تكون الضحايا شعوبا أو طوائف أو أقليات بأكملها. ومن المؤسف أن العنصرية تكون كامنة في نفوس البعض ثم تتفجر بشكل عفوي، كما حدث من جمهور إحدى المباريات الرياضية حين هتف ضد اللاعب العربي المميز محمد صلاح بعبارات غير لائقة، ويحدث ذلك أيضا أثناء تعامل الشرطة في بعض الدول مع المقبوض عليهم من فئات معينة، وكذلك ممارسات بعض أفراد الجيوش كما فعل أفراد الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان ضد بعض السجناء مثل ما حدث في سجن أبو غريب وغيره.
وفي أحيان أخرى، يحدث ضد شعوب بأكملها، مثل الهنود الحمر في أمريكا الشمالية وغيرهم كثير. ولعل من أسوأ الأمثلة التي نشهدها في وقتنا الحاضر، ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تمييز في كل المجالات، فضلا عن التهجير العنصري من خلال المضايقة والضرائب وهدم المساكن ونحوها. وكذلك ما تتعرض له أفراد أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار، المعروفة باسم بورما، من الاضطهاد والتطهير العرقي بصفة منتظمة أمام أعين العالم. ومن المؤسف أن الاقتتال الوحشي بين بعض مكونات الشعب العراقي يندرج ضمن التمييز الطائفي المقيت. وكذلك تفضيل دخول ذوي الأصول الأوروبية لكثير من الدول المتقدمة دون القيود التي تفرض على القادمين من دول أخرى.
وأخيرا، رغم التقدم الحضاري والعلمي لبني البشر، إلا أنهم يمارسون أقبح الأعمال الوحشية ضد فئات أو مجموعات بشرية في الوقت الحاضر، ولم تستطع الحضارة الغربية، مع تقدمها الهائل وتطور أنظمتها المدنية، التخلص من العنصرية التي تبرز بين حين وآخر. ولا يقتصر الأمر على الغرب، بل يشهد الشرق أبشع أمثلة العنصرية في الصين وبورما وغيرهما مع ما تنعم به الصين من تطور علمي وتقدم تقني. ويبقى الأصعب على النفس، أن نرى بعض أبناء العرب، الذين كانوا بالأمس يعيشون في سلام ووئام، يمارسون اليوم أقسى أنواع الكراهية والعنف ضد إخوتهم العرب والمسلمين في بقاع كثيرة، بل إن العنصرية بناء على الدين والعرق هي المسؤولة عن تجزئة المجزأ وتفكيك بعض الأوطان العربية، وهنا يبرز في الذهن التساؤل: من المسؤول عن بقاء العنصرية وعدم اختفائها؟ هل هو التعليم؟ أم الخطاب الديني؟ أم التنشئة الأسرية؟ أم غياب الأنظمة العادلة؟ أعتقد أنها جميعا لا تعفى من المسؤولية.
التعليقات
الى متى الهروب من الحقائق الدامغه ؟
فول على طول -والى متى تنظرون القذى فى عيون الأخرين ولا تنظرون الخشب الذى فى عيونكم ؟ الكاتب قال كل شئ الا الحقيقه ...شئ مؤسف حقا . سيدى الكاتب : هل تعتقد أنك تكتب للأطفال فى الكتاتيب ؟ وهل لا تدرى أننا فى عصر السموات المفتوحه والميديا التى تفضح وفضحت كل شئ ؟ سيدى الكاتب هل لم تقرأ نصوص دينكم الحنيف كيف تعرف أقشسى وأفظع وأشنع أنواع العنصريه ؟ هل لم تسمع عن اهانة عقائد الأخرين وخاصة اليهود والنصارى فى مقدساتكم ؟ وهل لم تسمع عن التحريض على الكراهيه لدرة القتل ضد غير المسلمين فى كتبكم المقدسه والتى لم تحرف ؟ يتبع
تابع ما قبله
فول على طول -السيد الكاتب ذكلار الشرق والغرب - الغرب والصين وبورما - وفات عليه ما يحدث فى بلاد الذين أمنوا وأولهم بلد الحرمين ااشريفين ؟هل لم تقرأ عن أول عملية تطهير عرقى على أساس الدين قام بها أشرف الخلق فى بلدكم ؟ هل لم تسمع عن مذبحة بنى قريظه وبنى النضير وغيرهما من أبتاع الديانات الأخرى فى جزيرتكم الغراء وعلى يد مؤسس الدين الأعلى ؟ وهل لم تسمع عن " لا يبقى دينان فى الجزيره ؟ حتى تاريخه ؟ وهل لم تقرأ ما فعله صحابة رسولكم الكريم من بعده من عمليات تطهير عرقى ونهب وسلب لأصحاب البلاد التى غزوها ؟ وما تركه من تعاليم صالحه لكل زمان أى غزو العالم كله ونهب ما يمكن نهبه ..وهل لم تسمع عن الولاء والبراء ؟ يتبع
تابع ما قبله
فول على طول -هل لم تسمع عن الكراهيه والعنصريه المقدسه فى دينكم الحنيف والدعاء على اليهود والنصارى من أقدس أماكن وفى العالم كله ومن الحرم المكى ؟ هل ترى ذلك محبه وموده واحترام مثلا ؟ هل لا تدرى أنها تعاليم صالحه لكل زمان ومكان ؟ هل لم تسمع عن " اقتلوا الشركين ..واضربوا فوق الأعناق ..واضطروهم الى أضيق الطريق ..وهذه مجرد أمثله بسيطه ؟ هل لم تدرى ماذا فعل اخوتكم فى الايمان فى مسيحيين العراق وسوريا ومصر ونيجيريا الخ الخ ؟ وهل هذا من فراغ أم من أين ؟ ولماذا تسكت عن كل هذا وتشرخ الى الصين والغرب ؟ نتكفى بذلك . سيدى الكاتب أنتم جميعا فقدتم كل مصداقيه وأقرب الناس اليكم لا يصدقونكم لأنهم ؤيعرفون أنكم كذابون . لماذا يهرب أتباع الدين الأعلى الى الغرب الكافر ولا يلجأ الى بلادكم الميمونه ؟ ربنا يشفيكم . ان لم تكتب الصدق فالسكوت أفضل .