جريدة الجرائد

الإمام والبابا.. قصة وثيقة تاريخية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لقي كتاب &"الإمام والبابا والطريق الصعب.. شهادة على ميلاد وثيقة الأخوة الإنسانية&" إقبالاً واسعاً في معرض القاهرة الدولي للكتاب في الفترة من 30 يونيو إلى 15 يوليو. ويساهم الكتاب في تعزيز المعرفة بكيفية إنجاز هذه الخطوة الكبرى بما تعنيه من تحول تاريخي في العلاقة بين الأديان، على نحو يُعزِّز قيم التسامح والمحبة واحترام الآخر، ويساهم في مواجهة التعصب والتطرف والعنف. وقد نجح مؤلفه المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجنة الأخوة الإنسانية، في التعريف بخلفيات الوثيقة التاريخية، والتفاعلات التي مهدت لها منذ إعلان تأسيس مجلس حكماء المسلمين في 19 يوليو 2014 برئاسة شيخ الأزهر الإمام الدكتور أحمد الطيب، وأمانة الدكتور على النعيمي حتى 2018، ثم الدكتور سلطان الرميثي حتى الآن، ليكون هيئة دولية مستقلة تعمل من أجل تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، وإبراز قيم الإسلام في التعامل مع الآخر.
وعندما أُنشئ هذا المجلس، كان قد مضى عام وبعض العام على تنصيب البابا فرنسيس الأول. وظهر منذ يومه الأول، في قيادة كاثوليكيي العالم على المستوى الروحي، مدى اختلافه عن سابقيه، ليس فقط في زُهده وتقشفه وتواضعه، ولكن أيضاً في دعوته إلى السلام والمحبة ورفضه التمييز بين البشر على أساس الدين أو غيره.
وللمرة الأولى، صار على رأس كل من الفاتيكان والأزهر الشريف في الوقت نفسه رجلان يؤمنان بالسلام والتسامح وبأن مبادئ الأديان كلها تحث على التعاون والتقارب والتسامح وترفض الحرب والتعصب والعنف. وكان ذلك التطور مشجعاً لشيخ الأزهر للقيام بمبادرة غير مسبوقة لزيارة الفاتيكان من أجل السلام للإنسانية كلها. ويكشف المستشار عبد السلام كيف أنه فوجئ عندما أخبره الدكتور الطيب في نوفمبر 2015 بأنه قرر زيارة الفاتيكان. ويُوَّثق تفاصيل الإعداد لتلك الزيارة، التي لقيت ترحيباً حاراً من البابا فرنسيس ومن مجلس حكماء المسلمين، حتى تم الاتفاق على موعدها في مايو 2016. كما يعرض ما حدث خلالها، وهو جد كبير بكل المقاييس. كان الأمر أشبه بحلم يتحقق، إذ التقى رمزا الأزهر والفاتيكان بعد طول قطيعة ومُخاصمة.
وفتحت تلك الزيارة الباب أمام تطور غير مسبوق في العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، إذ التقى رمزاهما مرة ثانية بالقاهرة في أبريل 2017، حيث عُقد مؤتمر دولي كبير للسلام. ولم تمض ستة أشهر حتى كان لقاؤهما الثالث الذي عُقد في الفاتيكان بُعيد زيارة الدكتور الطيب إلى روما للمشاركة في ملتقى الشرق والغرب في نوفمبر 2017.
وفي ثنايا ذلك التطور التاريخي وُلدت فكرة وثيقة الأخوة الإنسانية خلال اللقاء الثالث بين رمزي الأزهر والفاتيكان، واحتضنتها دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار دعمها كل ما يساهم في تعزيز قيم السلام والتسامح في عالمنا. ويُوَّثق المؤلف تفاصيل إعداد تلك الوثيقة، وصولاً إلى الاتفاق على إطلاقها من أبوظبي.
وهكذا، فبعد التقارب غير المسبوق بين رمزي الأزهر والفاتيكان، تحقق الحلم الثاني بتوقيعهما وثيقة الأخوة الإنسانية في 4 فبراير 2019 في ختام مؤتمر دولي كبير نظمه مجلس حكماء المسلمين في أبوظبي، وتعهد سمو الشيخ محمد بن زايد برعايتها. كما اتفقا على تشكيل لجنة الأخوة الإنسانية من ممثلين للأزهر والفاتيكان ودولة الإمارات بوصفها الدولة التي فوق ثراها الطيب تم توقيع الوثيقة، والتي تتعهد برعايتها ودعمها وفق ما جاء في رسالة البابا إلى شيخ الأزهر المؤرخة بـ18 أغسطس 2019 بشأن تأسيس اللجنة.
وليست تلك الرسالة إلا واحدة من أوراق كثيرة جمعها المؤلف بين دفتي كتاب يُوثِّق حدثاً سيذكره التاريخ ضمن أكبر أحداث القرن الحادي والعشرين وأكثرها أهمية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
كلام مثير للغثيان ..متى يتوقف الكذب ؟
فول على طول -

نسأل السيد الكاتب الكبير : هل الوثيقه هى الحل من وجهة نظركم ؟ وهل ما جاء فى مقالك به نسبه ولو ضئيله جدا من الصدق ؟ وهل أنت مقتنع بأى كلمه فى مقالك الحنجورى هذا ؟ الاجابه بالصدق بينك وبين نفسك تجعلك تخزى من نفسك ومما كتبته ..انتهى - وحتى لا يتهمنى أحد بالتطاول على السيد الكاتب سوف نوضح ذلك حالا . يقول السيد الكاتب : أن الأديان كلها تحض على التسامح والمحبه واحترام الأخر ....ونحن نسأل الكاتب : هل هذا صحيح ؟ هل لا تعرف نصوص الاسلام ؟ اذا كنت لا تعرفه يمكنك الاتصاتل بالفول على طوول ..يتبع

تابع ما قبله
فول على طول -

وهل الاسلام يحترم فعلا عقائد اليهود والمسيحيين أو أى عقيده أخرى ؟ أو هل يحترم حتى المسلم المخالف لكم فى المذهب أو حتى من نفس المذهب - الاخوان ..القاعده ..داعش - أو حتى يحترم المرأه المسلمه ؟ هل لم تسمع عن نصوصكم المقدسه والتى تحض على قتل غير المسلم ان لم يدخل دين الله أفواجا أو يدفع الجزيه وهو صاغر ؟ اذا كنت لا تدرى شيئا عن هذه النصوص يمكنك الاتصال بالفول واذا كنت تدرى وتكتب هذا الكلام الغث فهذا يدخل تحت بند الكذب البواح

تابع ما قبله
فول على طول -

هل شيخ الأزهر لا يعرف مناهج الأزهر وما بها من كراهيه وتحريض على القتل واحتقار غير المسلمين ؟ بأى وجه يقابل شيخ الأزهر بابا الفاتيكان ؟ يقابله وهو يكفره ويتمى أن ترتفع راية داعش فوق الفاتيكان ...أليس هذا ما تحتويه مناهج أزهركم الشريف ؟ وهل فعلا أن الأزهر يؤمن بالتسامح ؟ يا سيدى الكاتب أطال الله عمرك أنت رجل بلغت الكثير من العمر ولا داعى أن تنزلق الى هذا المنحدر وان لم تكتب الصدق فالسكوت أفضل .

تابع ما قبله
فول على طول -

لا أعرف بأى وجه يلتقى شيخ الأزهر مع البابا وهو يعرف جيدا مناهج أزهره الشريف التى تكفر طوب الأرض وخاصة اليهود والنصارى ؟ وبالتأكيد فان شيخ الأزهر وهو يصافح البابا يقول فى سره : أنت كافر ولابد من رفع راية داعش - الاسلام الأصلى يعنى - على الفاتيكان . سيدى الكاتب : هل لا تعرف نصوصكم أنت وشيخ الأزهر ؟ أم تعرفونها وتكذبون ولا تتجملون ؟ هل لا تدرى أن الانترنت فضح كل شئ ؟