ذهب بن لادن وبقيت البنلادنية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
لا يحسن بأي أحد أن ينسى أن أسامة بن لادن ارتكب جريمته، وكان يتحدث عن فلسطين.
الولايات المتحدة ما تزال تدعم كل جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين. وتتغاضى عن فشل عملية السلام، وتترك للإسرائيليين أن يستولوا على المزيد من الأراضي الفلسطينية، حتى بمقاييس الخرائط المأساوية والظالمة التي انتهت إليها اتفاقات أوسلو.
لا يحسن بأي أحد أن ينسى أعمال القصف الوحشي ضد مدن الفلوجة والرمادي وتكريت وسامراء والموصل، تلك التي لم تتورع الولايات المتحدة عن استخدام أسلحة مما يقع على ضفاف ما يعتبره العالم مُحرّما، حتى قُتل نحو مليون إنسان، وتهجر نحو 5 ملايين غيرهم.
وهل كانت أعمال التعذيب الوحشية في “سجن أبوغريب” إلا شيئا وثيق الصلة بإيمان القادة الغربيين بـ”الحرية والديمقراطية”؟ وعندما افتضح أمر هذا الإيمان، فقد أوكلوا المهمة لرعاعهم الذين افتتحوا سجونا دخل إليها أكثر من 400 ألف إنسان، ولم يخرج منها شخص واحد بمشاعر إنسانية على الإطلاق. فكان من الطبيعي لتنظيم داعش أن يكون هو النتيجة.
داعش إيمان آخر لا يأبه بالعاقبة، يوازي الإيمان الذي يرتكب بتفوقه العسكري كل ما يرتكب، ولا يأبه بالعاقبة.
وبينما سمح المؤمنون بالحرية والديمقراطية أن يغتصبوا النساء والرجال (في السجون وخارجها) في العراق، فقد سمحوا لأنفسهم أن يمارسوا كل تفوقهم التكنولوجي في أعمال القتل الجماعي ضد الأفغان، ومن ثم سلطوا عليهم مَنْ عجزوا حتى عن أن يقيموا نظاما قادرا على الدفاع عن نفسه.
قليل على هذا الواقع أن يكون هناك داعش واحد. وهذا ما يحصل الآن. الداعشية التي انتصرت في سوريا، على طرفي جبهات القتال، وصلت إلى ليبيا والنيجر وموزمبيق وغيرها في أفريقيا. وستظل تتسع كنموذج للانحطاط، يناظر تماما نموذج “الحرية والديمقراطية” الزائف.
ثقافة الانتقام الوحشي التي حملت هذا النموذج إلى أفغانستان والعراق انتهت إلى أنها انهزمت بما فعلت. فعادت طالبان لتحكم، وانقلب الرعاع على راعيهم في العراق.
الداعشية الغربية هي التي أنتجت داعش. دع عنك كل الكلام التافه عن الحرية والديمقراطية. هذه الداعشية أصلٌ من أصول النظرة العنصرية؛ أصلٌ تمده القوة العسكرية والتكنولوجية والعلمية والغنى المادي بكل يحتاجه من مشاعر تفوق واستعلاء.
ذهب بن لادن، وبقيت عندنا البنلادنية. لم تكسب الولايات المتحدة معركة القلوب والعقول. فلسطين ما تزال علة العلل. والدعم الغربي لإسرائيل وتغاضيه عن جرائمها يوفر للإرهاب الفرصة لكي يغذي بها إيمانه.
في الحرب بين الشر والشر لا يوجد منتصر. الإرهابيون خسروا بضعة أنفار بينما خسرت الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق نحو 8 آلاف قتيل وأكثر من 100 ألف جريح وثلاثة تريليونات دولار. وخسرنا نحن، بأعمال الانتقام الغربية، الملايين من الضحايا، وخرابا غير مسبوق.
يحتاج المرء إلى مخيلة عظيمة لكي يعرف مَنْ يمكنه أن يكون الفائز في هذه المحنة.
الطرف الذي سيغلب في النهاية هو الطرف الذي يستدرك إيمانا حقيقيا بقيم العدالة والمساواة والأخلاقيات الإنسانية.
الغرب، أبعد من أن يستطيع ذلك. نحن نستطيع.
التعليقات
كلام عروبى حنجورى بائس يضاف الى ما سبق
فول على طول -البندلادنيه والدعوشه وبوكوحرام والقاعده الخ الخ لم ولن ولا تختفى لأنها ثابته من نصوصكم المقدسه التى لم يعتريها التحريف فى الكتاب المبين ..انتهى - قضية فلسطين قضيه عبثيه وغير قابله للحلول ..الذى لا ينطق عن الهوى حرضكم على اليهود والنصارى ..ميثاق حماس يؤكد أن فلسطين من البحر الى النهر ولا وجود لدوله اسمها اسرائيل وكلكم تؤمنون بذلك .نقطه ومن أول السطر .
تابع ما قبله
فول على طول -وكفى اتهام امريكا وعملية السلام بين العرب واسرائيل فاشله من المنبع لأسباب تتعلق بالذين أمنوا أولا وهى ثابته فى نصوصكم ..انتهى - والقصف الوحشى - كما تقول - للمدن المذكوره شئ مطلوب تماما ...كلهم ارهابيون بالبفطره ..لم يعلق أحد على صدام حسين عندما قصف الأكراد بالكيماوى بل حتى الجامعه العربيه أيدت صدام مع أن الأكراد هم مواطنون عراقيون بالاساس ..انتهى - التعذيب فى السجون العربيه بالذات مشهود له بالعنف ..لماذا تستهجن التعذيب للارهابيين فى سجن أبو غريب ؟
تابع ما قبله
فول على طول -كفى كلام عروبى حنجورى بائس واستقيموا يرحمكم ربكم ..أنت تكتب فى ايلاف وليس فى جريده للمشعوذين داعش وكل من يماثلها هم نتاج تعاليمكم ونصوصكم ولا علاقه بامريكا أو الغرب بدعوشتكم وكفى كذب ونفاق وهروب بائس . الصدق هو أقرب الطرق للحلول وما عدا ذلك تهريج ..متى تتوقفون عن التهريج ؟ أقرب الناس اليكم لا يصدقونكم . انتهى