الأيقونة الخضراء
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
في زاوية متواضعة في مساحتها لكنها جميلة في فكرتها، بل كبيرة في أهدافها ونشاطها، تقع الأيقونة الخضراء في منطقة الشامية السكنية، وهي عبارة عن بيت الشامية الأخضر، حيث يزدان البيت بشتى أنواع الأشجار والنباتات وأساليب التدوير والفرم للخشب.
انطلقت فكرة &"بيت الشامية الأخضر&" بمبادرة نسائية تطوعية.. مبادرة بمستوى محمية وإن كانت على أرض محدودة المساحة إلى حين ترعرعت الفكرة في عقول وضمائر معطاءة ومتفانية في الاشراف والعمل اليومي بأياد سخية.. أياد تبني وتحافظ على هذه الأيقونة الخضراء.
التطوير هو غاية يومية لعدد من نساء منطقة الشامية، حيث يحافظن على رؤية تثري الطبيعة وتحتضن النباتات والأشجار وكأنها جزء من أفراد الأسرة.. فالشجر والنباتات لها احضان حنونة وعقول خلاقة لدى مجموعة من النساء المبدعات.
رؤية بيت الشامية الأخضر تقوم على أساس نضال يومي.. إخلاص في العطاء والتطوع، من دون مقابل سوى رعاية تلك النباتات والأشجار وتطوير الرؤية لتشمل مستقبلاً أحواضا للسمك أيضاً.
كانت زيارتي لبيت الشامية الأخضر بمنزلة حضور محاضرة عن الزراعة والتشجير والاستفادة من أوراق الشجر والتدوير والتهجين أيضاً.. بناء على دعوة كريمة من القائمات على الأيقونة الخضراء، وهن في غاية المتعة في الحديث والحوار وتقبل برحابة صدر الأسئلة والملاحظات.
قادت المحاضرة والتعريف في رؤية البيت الأخضر السيدة الفاضلة أديبة الفهد بالتقاسم مع السيدة الفاضلة مزنة المطيري، وهي مايسترو إعلامي وتسويقي للأيقونة الخضراء، وقد تعذر اللقاء مع مبدعة أخرى من أعضاء الفريق وهي السيدة الفاضلة نهى الخرافي.
يفتح بيت الشامية الأخضر أبوابه للراغبين في الزيارة والاستفادة من معلومات علمية عن رحلة التشجير والتطوير والمحافظة على البيئة وكذلك للراغبين في متعة الجلوس بين هواء نقي ومنظر خلاب.
بيت الشامية الأخضر ليس بيتاً للأشجار والنباتات، وإنما هو بمنزلة مسكن للاسترخاء الذهني بعيداً عن صخب الحياة وتلوث البيئة إلى جانب كونه مقراً لجمع المعلومات عن النباتات وفوائدها البيئية.
تبين أن شجر الكونكاربوس، الذي شاعت عنه الأقاويل عن ضرره على الصرف الصحي، له فوائد كزيادة نسبة الأكسجين في الهواء، وقد تمكن فريق البيت الأخضر من ابتكار طرق التعامل مع هذا النوع من الشجر، من دون أن يكون له ضرر!
بيت الشامية الأخضر له جانب تربوي وتعليمي، وهو تحفيز الأطفال على المشاركة في التطوير والإبداع في رسومات تعكس هواياتهم ومهاراتهم وصقل العقول الشابة نحو تنمية روح التطوع وغرسها في الأطفال منذ الصغر.
الكويت مليئة بالمبادرات التطوعية والإبداع الكويتي، لكن الدولة تلتفت بانتقائية لبعض المشاريع وتنسى مبادرات تطوعية أخرى من الممكن أن تنهض بالبلد نحو مستقبل زاهر وواعد لأجيال اليوم والمستقبل.
ينبغي أن تتبنى الدولة فكرة بيت الشامية الأخضر، الأيقونة الخضراء، ليتمدد في كل المناطق والمرافق العامة حتى تزدان الكويت في مبادرات بيئية تحافظ على الطبيعة وتمنح فرص التمتع فيها بشرياً.