جريدة الجرائد

لبنان خارج خريطة العالم!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بين يديّ نداءٌ وجّهه عدد من الشخصيات اللبنانية بعنوان (أنقذوا لبنان) إلى المجتمع الدولي وسائر الدول العربية والشعوب الصديقة، يصفون فيه حالة لبنان، وأنه معرض لخطر الزوال، مستصرخين الضمير العالمي لمساعدة اللبنانيين على الخروج من أزمتهم، ولرفع الخطر المحدق بهم.

* *

استند الموقعون في ندائهم على التقارير الدولية، وبينها أن الشعب اللبناني معرض للمجاعة الكارثية بحسب منظمة الأمم المتحدة للغذاء (تقرير 2021م FAO) والفقر الذي أسموه متعدد الأبعاد، مشيرين في ذلك إلى أن 82 % من سكان لبنان عاجزون عن تأمين مقومات الحياة الأساسية من غذاء, وصحة, وتعليم, وخدمات عامة, كهرباء, ونقل, واتصالات (تقرير الإسكوا لعام 2021م ESCWA).

* *

ويزيدون على ذلك بأن 84 % من الأسر ليست قادرة على توفير أساسيات العيش لأطفالها (تقرير اليونيسيف لعام 2022م UNICEF), وأن لبنان يمر بأزمة اقتصادية تعد من أسوأ ثلاث أزمات عالمية منذ 100 عام (تقرير البنك الدولي لعام 2021م) إلى جانب التضخم الذي يشير النداء إلى أن لبنان أصبح الأول عالمياً في تضخم أسعار الغذاء بنسبة 216 % (البنك الدولي، مؤشرات 2022م).

* *

وتضمّن النداء الحرمان من الاستشفاء والدواء، وأن الناس يموتون في المستشفيات بسبب انقطاع الكهرباء أو الدواء (منظمة أطباء بلا حدود (2021م Medecins sans Frontieres), وكذلك حرمان الناس من استرداد أموالهم من المصارف (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).

* *

وإلى جانب كل هذه المآسي، هناك تفجير مرفأ بيروت، وهو ثالث أكبر انفجار غير نووي في التاريخ كما يشير إلى ذلك النداء، وقد وقع في وسط مرفق عام، وقربه من أحياء سكنية مكتظة بالسكان دمرت بالكامل، كما قتل وجرح الآلاف من الناس الأبرياء، والغريب أن أحداً لم يتحمل مسؤولية هذه الجريمة، وقد تعمدت السلطة اللبنانية عرقلة مجرى العدالة بحسب توصيف منظمة العفو الدولية 2022/ 2021م).

* *

هذا النداء الموثّق في كل فقرة منه، يظهر بالدليل القاطع تقاعس السلطة اللبنانية عن عمد في القيام بأي خطوة تصحح الأوضاع، نتيجة الانتماءات الحزبية والمذهبية والمصالح الشخصية، وهو ما يجعل لبنان معرضاً للانفجار في أي لحظة ليتم القضاء على ما بقي فيه من شكل الدولة.

* *

لبنان يحتاج إلى عمل كبير حتى يتعافى، ولا يمكن أن يتم ذلك دون قصّ أجنحة ميلشيا حزب الله والتيار الوطني الحر، وكذلك ميليشيا أمل، إذ بدون ذلك فإن العلاج سوف يستعصي على لبنان لحل مشاكله، وبدون ذلك لن يجد لبنان أي دعم خارجي لمعالجة أوضاعه، لأن أي دعم سوف يذهب لتسمين عناصر هذه الأحزاب الثلاثة لممارسة إرهابها، لا إلى حل لإنهاء معاناة المواطنين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
اصبت
lebanese -

اصبت ايها الكاتب الكريم. منذ ان تولى هذا الثلاثي الجهنمي حزب اللات امل و التيار "الوطني الحر" امور لبنان حتى وصلنا الى هذا الحال الكارثي الذي لم تعرفه حتى الصومال او هايتي او اية جمهورية موز. و هذا حال كل الدول التي تسللت اليها ايران فخربتها. و اجزم هنا ان كثير من شيعة لبنان قد ضاقوا ذرعا بتصرفات عملاء ايران و سياستهم التي اذاقتهم ذل الفقر و الذل كما غيرهم من مواطنيهم.لقد استنجد اللبنانيون المغلوب على امرهم بكل العالم و خصوصا باخوانهم العرب لانقاذهم من هذا الثلاثي الذي حتى الان يراهن على مرشحهم لرئاسة الجمهورية يشجعهم على ذلك رئيس فرنسي ساذج يريد تامين مصالح بلاده و خطب ود ايران ولو على حساب لقمة عيش و كرامة اللبنانيين. حفظك الله يا سمو ولي العهد الامير محمد. نحن نعلم مدى ذكائك و عدم الدخول في العاب من يسمون انفسهم "ممانعه" و لا نعلم ممانعة ماذا ووقوفك الى جانب بلد يكن للمملكة كل الامتنان . انتم كرامة الامة العربية.