مسلسلات تُنفذ على عجل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
قناعة تكرّست لدى مشاهدي المسلسلات التلفزيونية الرمضانية، هي أن الكثير منها يتم وضعه وتنفيذه على عجل، بدون تأنٍّ وتحضير كافيين، وكثيراً ما يحدث أن الحلقة التي ستبث في اليوم التالي ليست جاهزة تماماً للعرض، ويجري في النهار وعلى وجه السرعة إكمالها، كيفما اتفق.
هذه القناعة تزداد رسوخاً في كل موسم درامي رمضاني عربي، ولأني لست من الشغوفين بمتابعة هذه المسلسلات، إلا فيما ندر، فليس بوسعي تقديم ملاحظات بهذا الخصوص على المسلسلات التي بثت هذا العام، ولكني قرأت تقريراً مأخوذاً عن الوكالات، يشير إلى أخطاء بعضها فادح وقع فيها القائمون على بعضها وأثارت الانتقادات.
آثرت ألا أذكر أسماء المسلسلات التي تناولها هذا التقرير، ولكن يمكن الإشارة إلى بعض هذه الملاحظات، كظهور الجنود المماليك في أحد المسلسلات التاريخية وهم يرتدون في المعركة، أحذية رياضية من ماركة عالمية مشهورة حالياً، بالرغم من أن اللقطة تظهر معركة تاريخية وقعت قبل قرون.
ملاحظة أخرى تحدثت عن خطأ إملائي لافت في عنوان إحدى حلقات مسلسل آخر، اعتذر عنه مخرج العمل، وقال إنه جارٍ تصحيحه، فيما أخذ على مسلسل آخر أن ممثلة مشهورة فيه ظهرت في إحدى الحلقات بحروق كبيرة على وجهها، كما يقتضي الدور، لكنها ظهرت في الحلقة التالية مباشرة بدون أثر لتلك الحروق، وثمة ملاحظة تخصنا هذه المرة وغير واردة في التقرير المذكور تتصل بنمطية ورتابة أداء بعض الممثلين فيها سنة عن سنة، وفي مختلف الأدوار، كأن للممثل قناعاً واحداً فقط لا يحسن ارتداء غيره.
يلاحظ أيضاً، ولأسباب تجارية محضة، الحرص على أن تكون حلقات المسلسل المعني ثلاثين حلقة لتغطي الشهر كاملاً، فيما الأحداث لا تستدعي هذه الإطالة، التي تبدو مفتعلة، ولا تضيف جديداً للموضوع الدرامي، وهذا يحملنا على الإشادة بمسلسل &"سفر برلك&" الذي تكوّن من عشرين حلقة فقط، وهو الوحيد الذي تابعت حلقاته، فوجدته متماسكاً ومترابطاً في أحداثه، وأبعد ما يكون عن المسلسلات التي توضع على عجل، إذا ما علمنا أن المخرج السوري الراحل حاتم علي المتوفي في نهاية عام 2020، هو من بدأ العمل على إخراجه، ليستلم العمل بعده الليث حجو الذي كان حاتم اختاره لتصوير مواقع الأحداث في الشام، علماً بأنه اشترك في وضع القصة والسيناريو والحوار لجنة مكونة من أربعة أسماء بارزة، ليغطي المسلسل عدة أماكن بينها إسطنبول والشام وبيروت والحجاز، وهذه الأخيرة تحضر، درامياً، لأول مرة وبقوّة في عمل يوثق تلك المرحلة من مقاومة العرب للهيمنة العثمانية.
التعليقات
مسلسلات الجهل والتخلف
زارا -اغلب مسلسلات رمضان في العقود الأخيرة، خاصة المصرية, هي مسلسلات جهل وتخلف وطبقات جاهلة غير مثقفة اصبحت تسيطر على قطاع الإنتاج لتنشر جهلها في كل المجتمع. مسلسلات جن وعفاريت وأعمال السحر والشعوذة، تربط كلها بالدين بكل بساطة ولا يعترض عليها الأزهر لأنها طبعا تجعل المجتمع اقل استعمالا للعقل واكثر اعتمادا على رجال الدين ل"فك العمل" !!!! وكل هذا يحدث بدون اي خجل.القرأن نفسه وآياته لم يعد مصدرا للتفكر وإعمال العقل وفهم معنى الكلام فيه، بل اصبح مجرد كلمات ل"فك السحر" !!!! اي انها هي نفسها ليست سوى كلمات لها تأثير السحر، وليست كلمات للتدبر وإعمال العقل.لم لا يعتبر المسلمين هذا الأمركفرا؟! واين المنتجين والمخرجين (الممثلين لا أمل منهم لأن اغلبهم يمثل اي شيء مادام يأخذ اجره)المثقفين ليقفوا بوجه كل هذا الجهل؟!