جريدة الجرائد

تهنئة من القلب

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يشهد البحرينيون على مدار أكثر من ثلاثة وعشرين عاما مضت على بداية عهد صاحب الجلالة المعظم الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله مدا جارفا من الإنجازات الوطنية على كل الصعد سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أو اجتماعية أم ثقافية، وسيلا من المشاريع التنموية والخطط الموضوعة للانتقال بالبحرين إلى مراتب أعلى في سلم التطور والرقي، وهو ما جعل المجتمع الدولي ينظر إلى البحرين بعين الرضا والتقدير بوصفها واحدة من الدول الرائدة والسباقة إلى بناء مجتمع حضاري عماده التسامح والتعايش.

كل هذه الإنجازات التي شهدناها وغيرها من الإنجازات المأمولة التي سمعنا بها خططا أعدتها قيادة البلاد الحكيمة لتنفذ على المدى القريب أو البعيد ليست إلا ثمارا مباركة لمشروع إصلاحي عظيم سارع عاهل البلاد في شراكة تاريخية مع شعبه الوفي إلى تنفيذه حال اعتلائه عرش الحكم؛ ليؤكد استمرار مسيرة البناء والنماء وفق مقتضيات الحداثة والمدنية، وليرسم للبحرين آفاق تنمية شاملة ونهضة حضارية عظيمة لم تشهد البلاد نظيرا لها من قبل، وليثبّت ريادة البحرين وسبقها غيرها من الدول في محيطها الإقليمي إلى ما يشرع أبواب التقدم على مصراعيها أمام الإنسان البحريني وقدره في أن يكون سباقا إلى الحداثة والريادة.

ولعل أحد هذه الإنجازات الوطنية الكبرى التي ينظر إليها على أنها فخر من مفاخر عهد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك واقترن إنشاؤه بهذا العهد الزاهر، المجلس الأعلى للمرأة، هذه الجهة الوطنية التي أسندت رئاستها لقرينة صاحب الجلالة المعظم صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وهي السيدة الأولى التي رأى جلالة الملك أنها الأكفأ للتصدي لمسألة تمكين المرأة وتقدمها ومساواتها في المجتمع البحريني السباق في محيطه في حصول المرأة على التعليم أسوة بالرجل في أوقات مبكرة من القرن العشرين. لقد جعل هذا المجلس تمكين المرأة وتقدمها محورا أساسيا من محاور

اهتماماته ووقودا لاشتغاله في المجتمع البحريني، وقد قطع في ذلك شوطا كبيرا نتبين أصداء نجاحاته سواء عندما نتأمل واقع المرأة البحرينية وموقعها من مختلف مجالات العمل والنشاط في المجتمع البحريني أو عندما نصيخ السمع لشهادات الإعجاب التي يُمدح بها عمل المجلس الأعلى للمرأة البحرينية ولشهادات التقدير الإقليمية والدولية التي اتخذت من المجلس نموذجا ومثالا حيا لكيفيات النجاح في تمكين المرأة والنهوض بأوضاعها في مختلف المجتمعات.

احتفل المجلس الأعلى للمرأة في 22 من هذا الشهر بالذكرى الـثانية والعشرين لتأسيسه، ولقد كانت مناسبة جميلة للتعبير عن امتنان القيادة السياسية والمسؤولين ومؤسسات الدولة لهذه المؤسسة ممثلة في صاحبة السمو الملكي الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لما تبذله من مجهودات جبارة في سبيل النهوض بالمرأة البحرينية وتذليل كل ما قد يعترض سبيلها من عقبات تحول دونها والنجاح. ولم تكن رسائل التهنئة إلا اعترافا لحكمة صاحبة السمو الملكي الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة في قيادتها هذه المؤسسة العزيزة على البحرين والبحرينيين؛ إذ أبلت صاحبة السمو الملكي الشيخة سبيكة بلاء حسنا في كل ما تتناوله من ملفات متعلقة بشؤون المرأة البحرينية في مؤسسات الدولة ونجحت في أن تجعل من وجود المرأة البحرينية فيها، رئيسة ومرؤوسة، نموذجا رائدا لتمكين المرأة وتقدمها.

استوقفتني من بين ما نشرته الصحافة من رسائل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة ما جاء في خطاب التهنئة للرئيس التنفيذي لـ&"مجموعة بابكو انرجيز&" السيد مارك توماس إلى القيادة السياسية وإلى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة بالذكرى الثانية والعشرين لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة من نسبٍ مئوية استحوذت عليها المرأة ضمن &"مجموعة بابكو انرجيز&"، وقد أشارت رسالة التهنئة إلى أن نسبة المرأة العاملة في الشركة تبلغ 44% من مجموع القوى العاملة، وأن المرأة تستحوذ على 37% من المناصب القيادية في المجموعة. استوقفتني هذه الرسالة لأن ما تضمنته من نسب وأرقام مهمة يبعث على الفخر بما وصلت إليه المرأة البحرينية وعلى الاعتزاز بمساهمتها الفعالة في كافة الأعمال، ولأنها تُشير في الآن نفسه إلى الدور الكبير للمجلس الأعلى للمرأة في سعيه إلى تحقيق التوازن المنشود بين الجنسين وخلق الفرص المتساوية للتدريب والترقي. النسب التي أوردها الرئيس التنفيذي في خطاب التهنئة تبعث الاطمئنان،

وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الشركة الوطنية تسير على الطريق الصحيح الذي يدفع في اتجاهه المجلس الأعلى للمرأة.

أكيد أن ما أوردناه ليس سوى مثال، والأمثلة تضرب ولا تقاس، فالدولة البحرينية في عهد صاحب الجلالة المعظم وولي عهده الأمين تشهد كثيرا من الإنجازات للمرأة، وتتحقق فيها للمرأة البحرينية مكاسب نوعية لا تُحصى ولا تُعد؛ فالمرأة البحرينية تراها اليوم في كل مرافق الدولة وهيئاتها وزيرة وعضوة بمجلس الشورى وقاضية ورئيسة تنفيذية ووكيلة ووكيلة مساعدة ومديرة ومدرسة. أما على المستوى الشعبي فقد رفع الناخبون؛ لارتفاع مستوى الوعي لديهم بأدوار المرأة الاجتماعية، بأصواتهم النساء إلى البرلمان ليكونوا ممثلين لهم ومتحدثين باسمهم ومطالبين بحقوقهم. وأصبح وجود المرأة في المؤسسات الأهلية متساويا أو يكاد مع الرجل، وصار من المألوف أن ترى المرأة المهندسة والمحامية والطبيبة والدكتورة في الجامعة والقبطان، والمحاسبة... باختصار المرأة البحرينية الآن حاضرة بقوة في كل مرافق الدولة، وهذا نتاج طيب للعمل الجبار والمضني الذي يبذله المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة. سدد الله على الدرب خطاها؛ فكل عام وأنتن بخير نساء بلادي، وكل عام نحن بكن بخير.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف