جريدة الجرائد

السعودية الخضراء.. أكثر من فرصة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

‏حدّد مجلس الوزراء اليوم (السابع والعشرين) من شهر مارس من كل عام يوماً رسمياً لمبادرة السعودية الخضراء، وهذا يعني أن المبادرة ستنتقل إلى مكانة أخرى من الواقعية التي تتطلب الهمة والعمل الجاد في تحقيقها وتنميتها المستدامة. ومبادرة السعودية الخضراء هي مبادرة طموحة أطلقتها المملكة العربية السعودية، بهدف تحويل السعودية إلى واحدة من الدول الرائدة في مجال الاستدامة البيئية والحفاظ على البيئة. تهدف المبادرة إلى تطوير القطاعات البيئية والزراعية والسياحية والطاقة المتجددة في البلاد.

وتشرف مبادرة السعودية الخضراء على تنفيذ خطة مستدامة محكمة وطويلة الأجل للعمل المناخي. وتسترشد بثلاثة أهداف شاملة ورئيسية في الحفاظ على البيئة تبدأ من تقليل الانبعاثات الكربونية، والتشجير واستصلاح الأراضي، وحماية المناطق البرية والبحرية.

ومنذ إطلاق مبادرة السعودية الخضراء في عام 2021، تم تفعيل أكثر من 80 مبادرة مع الالتزام بمواصلة العمل وإحراز تقدم مستمر، واليوم نراها تنتقل إلى مرحلة أكثر عمقًا من تخصيص يوم سنوي لها يجري خلاله قياس مؤشر الأداء لمراجعة مسار التحقيق والإنجاز ومسيرة الجهود المبذولة للوصول إلى الأهداف البيئية والاقتصادية، بما في ذلك زيادة نسبة الأراضي المحمية، وزيادة تنوع الحياة البرية، وتقليل الانبعاثات الضارة، وتعزيز الزراعة المستدامة، وتطوير السياحة البيئية، وزيادة الوعي البيئي لدى المجتمع.

مبادرة السعودية الخضراء بعد تحديد يوم سنوي لها من رأيي أنها ستحظى بالتوسع؛ حيث ستشمل العديد من المشاريع والبرامج البيئية، مثل تطوير مناطق البحر الأحمر والبحر العربي للحفاظ على الشعاب المرجانية وتعزيز السياحة البيئية، وتوسيع حماية المناطق الطبيعية والمحميات الطبيعية، وتحسين نظام إدارة المخلفات والتخلص الصحي الآمن، وتعزيز التقنيات الزراعية المتطورة وبالتالي ستُعزز أيضًا المبادرات الزراعية المستدامة مثل زراعة الأعلاف وإدارة موارد المياه وتطوير التقانة الزراعية، بالإضافة إلى التنوع البيولوجي ومواجهة التحديات البيئية.

وتطوير السياحة البيئية وتعزيز الوعي البيئي في المجتمع وجذب السياح الذين يهتمون بالطبيعة والبيئة وتوفير فرص للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والأنشطة البيئية المستدامة.

كما أرى أن هذه المبادرة في كل يوم من السابع والعشرين من شهر مارس؛ لن تقف عند باب الاحتفاء والتوعية والتثقيف الأخضر إنما ستكون هناك مبادرات مجتمعية من الأفراد والمؤسسات ستصنع فرصًا ذهبية تخدم المستقبل الاقتصادي السعودي وذلك حين تتحول المبادرة إلى مشروع ريادي من خلال عدد من الإجراءات؛ كتوفير التعليم والتدريب، حيث يمكن للمبادرة توفير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء ويمكن تطوير برامج تعليمية على المستوى الجامعي والفني، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لتطوير مهارات الشباب في هذه المجالات. وأيضًا دعم ريادة الأعمال الخضراء من خلال تقديم دعم للشباب الراغب في إنشاء مشاريع ريادية في المجالات البيئية والخضراء وتوفير التمويل والإرشاد والمساعدة في تنفيذ الأفكار المبتكرة والمستدامة.

وكذلك يمكن للمبادرة أن تكون مشروعًا لتوفير فرص العمل وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص والحكومي لتوفير فرص عمل في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء وتشجيع الشركات على توظيف الشباب وتطوير برامج تدريبية داخل الشركات لبناء قدراتهم. ومن جهة أخرى تشجيع الابتكار من خلال تنظيم مسابقات وجوائز لتشجيع الشباب على تطوير حلول ابتكارية في مجال الاستدامة والبيئة.

ختامًا.. تعكس مبادرة السعودية الخضراء التزام المملكة بتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة للأجيال الحالية والمستقبلية وتعد هذه المبادرة خطوة هامة نحو تحقيق رؤية 2030 وتحويل السعودية إلى مجتمع أكثر استدامة وازدهارًا وابتكارًا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف