جريدة الجرائد

الاحتفال بالترفيه

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

احتفلت العاصمة السعودية الرياض بافتتاح مشروع القدية الترفيهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو مشروع نوعي من حيث الشكل، والمضمون، ويبدو لي أن المشرفين على المشروع حرصوا على أن يكون الافتتاح في آخر يوم من العام الماضي، حتى يكسبوا أسبقية عام في الافتتاح، وقد كان إقبال الجمهور على مشروع القدية مقبولاً جداً إذا ما أخذنا في الاعتبار أن المشروع افتُتح أثناء امتحانات منتصف العام، والطلبة مشغولون بأداء الامتحانات، وأسرهم مشغولة بتأمين جو دراسي مناسب لأبنائهم، وأتوقع أن يشهد المشروع إقبالاً مرتفعاً بعد انتهاء امتحانات منتصف العام، خاصة أنه تعقبه إجازة لمدة أسبوع.

الأمر الآخر عناصر المشروع لم تكتمل بشكل نهائي، وبعد اكتمالها سيكون المشروع قبلة للعوائل للمتعة من جانب، ومن جانب آخر لتنظيم حياة الطلاب، فأنا أتوقع أن يقوم الآباء الجيدون باصطحاب أبنائهم صباح السبت مبكراً للمشروع، أولاً الترفيه، والمتعة بقضاء يوم كامل، ثم لترتيب جدول أبنائهم ليذهبوا لمدارسهم يوم الأحد بعد أن رفهوا عن أنفسهم، وناموا نوماً مريحاً ليلة الأحد، والمشروع سيستخدمه الآباء لمتعة الأبناء، ولتنظيم حياتهم الدراسية.

المشروع فوائده الاقتصادية كثيرة، منها فتح فرص وظيفية تتجاوز 300 ألف وظيفة، ولن أتحدث عن الفوائد الاقتصادية المباشرة للمشروع، ولكنني سأتحدث عن الفوائد الاقتصادية غير المباشرة التي تعود على المجتمع، ومنها أن الترفيه والمرح يجلبان الصحة النفسية، ويجنبان الأمراض، ما يخفف زيارة الأطباء، وهذا عائد اقتصادي غير منظور، بعد قضاء يوم كامل في المشروع، وبعد تفريغ الطاقة للأطفال، والراشدين، سيلجأ الجميع للنوم المبكر، وهذا يجعلهم منتظمين في مدارسهم، وأعمالهم، وهذه فائدة اقتصادية أخرى غير منظورة.

أما بالنسبة للشباب، ومحبي كرة القدم، فالمشروع يقدم لهم ملعب الأمير محمد بن سلمان متعدد الأغراض، فمع حضور محبي المباريات، يمكن للجماهير أن تحضر مبكراً، وتقضي وقتاً غير ممل قبل بداية المباريات بوقت طويل، ودون ملل، وعناصر المشروع ستكتمل عنصراً بعد آخر لتشكل مشروعاً ترفيهياً متكاملاً، وإن سكان العاصمة الرياض وزائريها بحاجة ماسة له.

وهناك الساحة الرياضية المزودة بالشاشات، والتي يمكن للجماهير متابعة كرة القدم، أو أي لعبة أخرى من خلالها، ما يتيح أن تشاهد الأسرة المباريات، خالقين متعة أسرية مع أطفالهم.

وعناصر المشروع كثيرة، ومثيرة، وتناسب جميع الأعمار، وأتوقع في حالة اكتمالها أن تشكل متنفساً يحرص على ارتياده قاطنو العاصمة، وزائروها، والمشروع بشكل عام يختلف عن المشاريع التي ينشئها القطاع الخاص، لأن القطاع الخاص ليس لديه استعداد لإقامة مشاريع مكلفة، وعادة القطاع الخاص يفكر في قصر مدة الاسترداد من مشروعه ما يجعله يبتعد عن مشاريع الترفيه ذات التكلفة العالية.

يتبقى أن نقول لشركة «القدية» بعد نجاح التجربة: عليكم بفتح مشاريع مماثلة في المدن السعودية الرئيسة، لا سيما أن هذه المشاريع مربحة، والناس بحاجة لها. ودمتم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف