أميركا "مستعدة للمساعدة" وإسرائيل تتأهّب... احتجاجات إيران تتواصل رغم حجب الاتصالات والإنترنت - "النهار" في تغطية خاصة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
قد تشير الغارات الجوية الإسرائيلية في 9 كانون الثاني التي استهدفت بتركيز أكبر مواقع في شمال الليطاني بدلاً من جنوبه إلى نجاح الجيش اللبناني، إلى حد قد لا يحتاج لبنان الرسمي الكثير لإقناع "حزب الله" بالتسليم بقرار الدولة حصرية السلاح في شمال الليطاني في المرحلة المقبلة أوّلاً بناء على توسّع الاستهداف الإسرائيلي بما يعنيه من مرحلة جديدة ضاغطة على الدولة وعلى الحزب، كما بناء على تسارع التطورات في المنطقة فيما الأنظار تتجه الى الحركية الشعبية في إيران من جهة، وإلى ردود الفعل الاميركية في الدرجة الاولى على هذه الحركة من جهة أخرى. فهذه النقطة الاخيرة المتعلقة بالموقف الأميركي تترك المجال لاستنتاجات او تكهنات كثيرة في ضوء مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالذات ومواقف المحيطين به التي توحي بمراقبة دقيقة للوضع الايراني واحتمال تدخل اميركي ما قد يسفر عن مفاوضات جدية هذه المرة على خلفية المطالب الاميركية الرافضة لاي نسبة تخصيب في إيران. أميركا "مستعدة للمساعدة" وإسرائيل تتأهّب... احتجاجات إيران تتواصل رغم حجب الاتصالات والإنترنت - "النهار" في تغطية خاصة اقرأ النص كاملاً استهداف سيارة في منطقة زيتا قضاء صيد (أحمد منتش). وحتى الآن، كان للظروف الخارجية التي تفاعلت على وقع عملية " طوفان الاقصى" التي قامت بها حركة " حماس" التأثير الاكبر في اعادة المؤسسات اللبنانية إلى الحياة لا سيما مع اضعاف الحزب من جهة وسقوط نظام بشار الاسد في سوريا. ولم تنتهِ بعد التداعيات منذ الحرب الاسرائيلية الأميركية على طهران في حزيران الماضي وتفعيل حتمية انطلاق واقع جديد في ايران لم يتبلور بعد ولكن التوقعات باتت متعاظمة في شأن حصوله في المدى المنظور مع وضع اقتصادي يزداد انهياراً وحلفاء دوليين وإقليميين يشاركون الدول الغربية انتظارات ما سيؤول إليه الواقع الايراني، في ظل توقعات كبيرة بأنّ الأمور في إيران لا يمكن أن تبقى على حالها، أو بالاحرى لا تحتمل ان تبقى على حالها ايا تكن اتجاهات الامور . وتاليا فان الظروف الاقليمية قد تخدم لبنان مجددا من حيث لا تضطره الى خوض ليس فقط معارك امنية فحسب، علما انه ليس في صددها، بل حتى معارك سياسية من اجل المضي قدما في مسار اعادة بناء الدولة. فيما ان انتظار الظروف الخارجية قد لا يعفي الدولة من حتمية الانتقال الى الخطوات التالية في مسارها لا سيما المتعلق بحصرية السلاح وعدم انتظار التطورات الاقليمية ولو انها يمكن أن تؤثر إيجاباً بمعنى ما على لبنان. وقد ساهمت الضربات الاسرائيلية التي حصلت أخيراً لمواقع للحزب في شمال الليطاني في الاقرار الاسرائيلي ضمناً أنّ الجيش اللبناني وعلى غير ما صدر في بيان إسرائيلي من تشكيك في بيان الجيش اللبناني حول اكتمال استعادة سلطة الدولة في جنوب الليطاني ، قد نجح في تقديم الضمانات المطلوبة للمحافظة على الامن على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وهذا تقرأه أوساط سياسية من بيان الجيش في 8 من الشهر الجاري الذي اعقبته غارات اسرائيلية بعد يوم من إعلانه أنه نزع سلاح حزب الله بشكل كبير جنوب نهر الليطاني، وأنه سيبدأ الاستعدادات للمرحلة التالية من نزع السلاح. اذ ان الغارات الجوية الإسرائيلية الكبيرة الجديدة في شمال الليطاني تشي بأنّ إسرائيل تثق بأنّ جنوب الليطاني غدا اكثر امنا ويمكن الثقة الى حد كبير بما انجز . وتفيد معلومات بأنّ الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية كانت على اطلاع مسبق بالخطوات التالية للجيش اللبناني وما حققه. ولم يكن البيان ليصدر كما صدر مع تسجيله حاجة الى مهلة شهر اضافية وحظي بالدعم السياسي الفوري بدءا من رئاسة الجمهورية لولا أنّ هناك تفهّماً موضوعيّاً خارجيّاً لما اعلنه الجيش وخططه المستقبلية القريبة على خلفية اللقاء الذي عقده قائد الجيش رودولف هيكل في باريس في 18 الشهر الماضي مع ممثلين لكل من الدول الثلاث . فيما ان اللقاء الاخير الذي عقده رئيس الجمهورية جوزف عون مع رئيس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم تمهيدا او تحضيرا لاجتماع اللجنة في 17 الجاري مبدئيا يفيد بان الامور لا تزال تسلك المسار المتوقع من دون تغييرات جذرية على خلفية الخطوات التي يقوم بها الجيش اللبناني، بل ان ثمة متابعة دقيقة على المسار السياسي أيضاً.