عناوين خادعة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يعدّها البعض عناوين إعلامية ذكية جاذبة، لكن المشكلة أو الخطأ حين يصل فن العناوين إلى مرحلة الخداع حتى لا أقول الكذب.. هل هي مشكلة فعلاً أم أن خداع العناوين فن إعلامي؟
العنوان الصحفي المتعلق بالأخبار قد يميل إلى الإثارة، ولكن يفترض ألا يتناقض مع المحتوى، أما عنوان المقال فهو يعطي مساحة أكثر للإبداع والجذب والإثارة مقارنة بعنوان الخبر، عنوان الخبر قد لا يتضمن الرأي مقارنة بعنوان المقال ومع ذلك قد يصاغ الخبر بطريقة تخدم أهدافاً محددة.
هل العناوين الخادعة هي الجاذبة أم العناوين المباشرة الواضحة، أم هي العناوين المثيرة الصارخة المبالغ فيها؟
العنوان مهم جداً خاصة على أغلفة الكتب والمجلات، وكذلك في موضوع الأخبار والمقالات، هذه الأهمية وصلت إلى كتابة أدبيات إرشادية تقترح أساليب اختيار العناوين.
هذه الأساليب المقترحة لم يعد لها تأثير لأنها تحدّ من الإبداع خاصة في المجالات الأدبية والاجتماعية والإدارية والرياضية وكتب تطوير الذات التي تحقق المركز الأول في فن اختيار العناوين، ويلاحظ في هذا الزمن تفنن الكتاب والمؤلفين في اختيار العناوين في المجالات المذكورة وكأنها محاولة للمحافظة على أهمية الكتب وسط عالم تقني لا يتوقف عن التطور.
قد يجد بعض القراء أن عنوان مقالي اليوم لا يتفق مع محتواه لأنه عن خداع العناوين، بينما الموضوع أشمل من ذلك، وربما جاء هذا العنوان تأثراً ببعض العناوين التي يقال عنها إنها تجعل من الحبة قبة! وتضع لخبر عادي جداً عنواناً لا يتفق مع محتواه.
اختيار العناوين فن جميل يستعين بالإثارة واستثمار فضول المتلقي، ولا اعتراض على ذلك، المهم هو عدم استخدام العناوين كوسيلة للتشويه ونشر الإشاعات وتغذية الصراعات والعداوات، الخطورة في هذا الموضوع هي أن تخرج العناوين من نطاق الفن إلى نطاق الكذب.