جريدة الجرائد

الشرف العظيم

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بوتيرة متصاعدة، لا تتوقف، تولي المملكة اهتماماً استثنائياً بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتعد ذلك شرفاً عظيماً لا يضاهيه شرف آخر على كوكب الأرض، وواجباً دينياً تقوم به طوعاً ولا تنتظر مقابلاً له سوى رضا الله وثوابه، وهو ما دفع حكومات المملكة المتعاقبة، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- وإلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، في تسخير موارد الدولة لتوفير أقصى درجات الراحة والأمان واليسر للحجاج والمعتمرين والزائرين، والتوسع في الخدمات المقدمة لهم، إثراءً للتجربة الروحانية التي يتمنونها أثناء رحلتهم الإيمانية إلى الأراضي المقدسة.

ومن جانبه، يشعر المواطن السعودي بالفخر والتباهي، كون الله عز وجل خص المملكة -دون بلاد العالم- بخدمة الحرمين الشريفين، ويرى أن هذه ميزة إلهية، تُعلي من مكانة المملكة وقادتها في وجدان أكثر من مليار مسلم حول العالم، الأمر الذي يدفع المواطن إلى الانخراط -طوعاً- مع حكومة بلاده في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وذلك من خلال مسارات عدة، كان آخرها إطلاق «ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، الذي يمكّن منتسبي القطاع من المشاركة الفعلية في خدمة الحرمين الشريفين.

وتعكس فعاليات ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أقيم بمكة المكرمة، رغبة صادقة لدى مؤسسات القطاع غير الربحي في تطوير قدراتها، ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، بما يساعدها على المساهمة في خدمة الحرمين الشريفين، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة، تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن.

وتتكامل جهود مؤسسات القطاع غير الربحي مع تطلعات رؤية المملكة 2030 وبرامجها المتعددة، لتعزيز منظومة الخدمات المقدمة للحرمين الشريفين، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والهوية الإسلامية للمملكة، إذ تتبلور أهداف الرؤية في السعي لزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال المعتمرين من ثمانية ملايين إلى ثلاثين مليون معتمر سنويًا، ليؤكد هذا التوجه أن خدمة العمرة لم تعد نشاطًا موسميًا محدودًا، بل منظومة متكاملة تقوم على التخطيط والاستدامة وجودة التجربة.

وفي هذا المقام، لا يمكن نسيان برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي أطلق في العام 2019، ليسهم في نقلة نوعية جديدة في خدمة الملايين من ضيوف الرحمن من جميع بقاع العالم، عبر تحليل دقيق لجميع نقاط رحلة الضيف، منذ أن تبزغ فكرة زيارته للبقاع المقدسة، وحتى عودته إلى بلاده سالماً غانماً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف