مسارات التذكر ومدارات التفكر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
عبده الأسمري
يرتهن الإنسان على مدار وقته وفي دوائر حياته لعجلة زمن تدور في «فلك» «الوقت» مع مرور «شريط» ذكريات يعبر بين مسارات «التذكر» ويخضع لمدارات «التبصر» ويمكث في اتجاهات «التفكر» ما بين ذاكرة عصية على «النسيان» وأخرى اختيارية تميل إلى الاطمئنان وتنظيف «الحاضر» من رواسب الماضي والمضي بمساحة «بيضاء» لصناعة «التعويض» وصياغة «السلوان».
تكتظ «الذاكرة» بمئات المواقف والوقفات والحكايات والقصص والأحداث والأحاديث التي لا يبرح الإنسان مغادرتها حتى يبلغ مجمع «الانشغال» في أمر آخر يجذب الفكر من رصد «اللحظات» الماضية إلى الانتقال للمساحات القادمة.. فتبقى «اللحظة» رهينة استدعاء اختياري أو ابتعاد إجباري وفق مقتضيات الحياة ويبقى «الارتباط» رهين الاعتبار من ماض انقضى وحاضر يتطلب التبصر ومستقبل ينتظر التغير.
تتبدل «الأحداث» وفق خارطة «التجاهل» وأمام جوهر «النضوج» فتأتي التجارب على أجنحة «العبر» حاملة في طياتها «التعلم» الذي يرتبط بالتطور «الذهني» لمقابلة المواقف ومواجهة الظروف وإعادة صياغة «التفكير» بما يتواءم مع نوعية «المرحلة» وما يتكيف مع دائرة «الزمن» وسط تغيير شامل في النظر نحو «المواقف» وفق مستوى «الاعتبار» وأثره «الواجب» في منع «السقوط» في متاهات «الخطأ» والبحث عن أسرع الزوايا الآمنة المتجهة إلى «الصواب».
يأتي «الندم» بهجماته على محيط «الحاضر» وفق ما تمليه الذاكرة وما توجبه التجربة فيظل الإنسان رهيناً لتوجسات متواصلة تصنع «الحذر» الذي يحيط بالنفس في «دفاع نفسي» يضمن الأمان ويصنع «الطمأنينة» ويرسم الوجه الواجب من «النجاة» وفق أفكار سائدة تغمر «العقل» بموجبات التدبر وعزائم التفكر.
أمام التجاذب الواجب ما بين مدارات «الأزمنة» وحديث «الذاكرة» الذي يجبر «التفكير» على التوقف أمام أحداث مضت ومواقف عبرت اقتصت من مساحة «الزمن» دواعي الهدوء والاطمئنان على الإنسان أن يعيد «العظة» إلى سيرتها الأولى ليرى الأمور بمجهر «التقييم» مع ضرورة استيقاظ «الضمير» وترجيح كفة «المحاسبة» الذاتية وفق أصول الحق وفصول الصدق وصولاً الى حماية «النفس» من الوقوع في «الأخطاء» والحفاظ على سلامة «القلب» من هجمات «محتملة» تأتي من اتجاهات «منظمة» أو عشوائية بحثاً عن راحة البال والسير على دروب الحياة بخطوات واثقة والابتعاد عن المسارات «الملتوية» والبعد عن المنعطفات الفجائية من خلال التبصر في واقع التجارب والتدبر في وقع الخبرات.
على الإنسان أن يرتقي بنفسه عن فرضيات «التعميم» أمام قصص وحكايات ومواقف يتناقلها «الزمن» في أحاديث منقولة ومرويات متناقلة مع ضرورة النظر إلى الواقع بمجهر «التمييز» والابتعاد عن التقاطعات «المشبوهة» التي تظل في حيز «التوجس» وتبقى في مجال «الحذر» والاتجاه نحو الدروب الحياتية الآمنة المشفوعة بالتأكيد والمسجوعة باليقين والبحث عن أصداء «السمعة» من خلال «الوقائع» للنظر من زوايا «منفرجة» على الخير والانتهال من مشارب «المعروف» الذي يظل وجهاً ساطعاً للتعامل والتواصل ومعنى قويم يؤكد قيمة «البشر» في موازين «النبل» ومضامين «الفضل» .
على الإنسان أن يضع «المسافات» المدروسة للتعامل مع الغير وأن يدرس المنعطفات المتوقعة وأن يمضي باستقامة مستدامة نحو «الثبات» مع الحذر من منعطفات «التغير» التي تشوه وجه الحياة وأن يكون سلوكه انعكاساً لجوهره ومرآة لتربيته ومقياساً لقيمته.