مؤتمر دعم الجيش: نجاح الموعد والنتائج رهن التعقيدات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نجح اصرار فرنسا والحاحها في شكل خاص على اقامة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني تقرر عقده اخيرا في 5 اذار المقبل على رغم تعقيدات كثيرة لا تزال قائمة بحيث يخشى الا يسفر هذا المؤتمر في حال لم تكتمل موجباته الى عدم ضمان ظروف نجاحه وتاليا تقديم ما يحتاج اليه الجيش اللبناني كما في مؤتمرات اخيرة سابقة. وذلك علما ان فرنسا وحدها عاجزة عن الاضطلاع بهذا العبء وهي في حاجة ماسة للحلفاء العرب للعب دور فاعل لا بد منه في هذا الاطار تحت وطأة احتمال فشل المسعى او الجهد الفرنسي ما لم تتأمن الخلفية الخليجية الداعمة. ويستمر لبنان مهما جدا لفرنسا واستمرار دورها في المنطقة لا سيما في ظل ما تشهده من تضييق على نفوذها جنوبا مع افق التخلي عن القوة الدولية في الجنوب اللبناني بحلول نهاية السنة الحالية ، واحتلال الولايات المتحدة الجزء الاكبر من المشهد السياسي المطلوب للتهدئة والاستقرار . فبدءا بالالتفاف الذي عمد اليه مسؤولون في " حزب الله" في حمأة مخاوفهم من التهديدات الاميركية على ايران باستمرار رفضهم التجاوب في موضوع نزع السلاح في شمال الليطاني وتوجيه انتقادات الى اركان الدولة تقارب التخوين سواء كانت تصريحاتهم بمثابة رصاص خلبي كما يعتقد كثر او استطاع الحزب عرقلة خطوات الجيش اللبناني، ثمة مخاوف من سعي لاسقاط هذا الجهد الخارجي. يقدم موقف الحزب اوراقا اضافية لاسرائيل كما لسواها للتشكيك اولا في قدرة السلطة اللبنانية على ممارسة سلطتها وتاليا من اجل مواصلة القيام باعتداءاتها الهادفة كما تقول لمنع اعادة تأهيل الحزب نفسه نظرا لعدم امكان الدولة اللبنانية القيام بذلك.لودريان في بيروت: لقاءات مع الرؤساء الثلاثة ومؤتمر لدعم الجيش في آذار (صور) هناك تساؤلات مستمرة تواكب الجهود الداعمة للجيش والسلطة اللبنانية لا تزال تركز على كيفية إظهار إحراز تقدم ملموس في ما يتعلق بنزع سلاح "حزب الله" في جنوب الليطاني والخطوات التالية المتعلقة بالمراحل التالية من خطة الجيش اللبناني. لذلك فان المرحلة الفاصلة عن موعد انعقاد المؤتمر مهمة على نحو بالغ من حيث تمهيد الظروف الافضل لتحديد ودعم آليات عملية نزع السلاح والتحقق منها بما يمكن ان يدفع إسرائيل للإحجام اولا عن التصعيد. وهي مهمة ايضا من حيث اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة مبدئيا في ايار المقبل واحتمال ان تؤدي الى صرف النظر عن هذا الشق المهم من واقع اخراج لبنان من ازمته في وقت قد تبرز تطورات تساهم في الضغط على لبنان من اجل عدم مواصلة عملية نزع السلاح. يقول مراقبون ديبلوماسيون ان السلطة اللبنانية والجيش اللبناني حازا على أكبر قدر ممكن من الدعم الفرنسي بالثناء الذي قدمته فرنسا لبيان الجيش في 18 الشهر الماضي عن مهمته جنوب الليطاني مع التعويل من الرئيس الفرنسي للمضي قدماً في جهود نزع السلاح في شمال الليطاني، والتي ستشكل تحديات أكبر من تلك الموجودة في جنوبه. والمواقف التي اعلن عنها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في حديثه في مناسبة مرور سنة على انتخابه في تأكيد العزم على استكمال حصرية الدولة للسلاح ودعوة " حزب الله" الى التعقل ساهمت مساهمة كبيرة في اعطاء صدقية لمساعي السلطة في الوقت الذي كان يخشى ان تكون مراعاته الكبيرة للحزب خلال العام المنصرم اكلت من رصيد عزم الدولة واصرارها امام الخارج فيما ان الحزب لم يأخذ فعلا باعتبارات الدولة او يظهر اي تجاوب مع مساعي عون عدم علنية سحب السلاح او كشف اسرار الحزب في الانفاق وما شابه. كما ان الحزب استمر في تجاوز موقف الدولة والتزاماتها بتفسيراته الخاصة لاتفاق وقف النار وحصره بجنوب الليطاني فحسب كما في تفسيراته للقرار 1701 الذي يقتصر وفق هذه التفسيرات على جنوب الليطاني فحسب مقدما رغم ذلك تعهداته لاسرائيل بعدم المس بالمستوطنات الشمالية او بامن اسرائيل. وبحسب المراقبين انفسهم، فان تحديد موعد المؤتمر لدعم الجيش يضع السلطة اللبنانية امام تحدي البدء بالمرحلة الثانية التالية في شمال الليطاني على قاعدة ان الدعم في الافق وهو على الطريق اذا كانت السلطة والجيش اللبناني على الطريق ايضا لتنفيذ ما عليها. وتاليا فان موعد المؤتمر ليس عشوائيا بل ربط بالتطورات الميدانية والسياسية على حد سواء.