نموذج عالمي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات كبرى، لم يشهدها منذ سنوات طويلة مضت، أبرزها التضخم، وبطء النمو، وذلك لأسباب عدة، أبرزها الأخطار الجيوسياسية، يعيش الاقتصاد السعودي حالة من الانتعاش والنمو، الممزوجة بالثبات والثقة، ليس لسبب، سوى أن قادة البلاد، التزموا بأعلى درجات الحكمة وبالمعايير العلمية، أثناء تنفيذ برامج رؤية 2030، التي وعدت باقتصاد وطني قوي ومستدام، وها هي الرؤية تفي بالوعد، وتحقق فترة بعد أخرى، إنجازات اقتصادية غير مسبوقة، تشهد بها كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها وكالات التصنيف الدولية، التي ترى في الاقتصاد السعودي نموذجاً عالمياً، يُحتذى به، في تحقيق الأهداف المرجوة، بأفضل أداء، وأقل مجهود.
استمرار وكالات التصنيف الدولية بمنح المملكة تصنيفات ائتمانية عالية يعكس قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة أي تحديات عالمية، ولعل آخر تصنيف ائتماني حصلت عليه المملكة، وكان من وكالة فيتش، عند «+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بمثابة شهادة دولية جديدة، تؤكد قوة المركز المالي للمملكة؛ من خلال تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وصافي الأصول الأجنبية السيادية، التي بدت أقوى بشكل ملحوظ، فضلاً عما تملكه السعودية من احتياطات مالية، على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.
وكالة «فيتش» التي لا تعترف بالمجاملات، توقعت أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 % في هذا العام (2026م)، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام المقبل (2027م)، مع مواصلة نمو الإيرادات غير النفطية، والاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر، وتحسّن كفاءة الإيرادات، وكفاءة الانفاق.
وما كان للاقتصاد السعودي أن يصل إلى هذا المستوى من النضج والقوة، لولا توفيق الله ثم قدرة القيادة الرشيدة التي حددت مستهدفات رؤية 2030، بتنويع مصادر الدخل، بعيداً عن دخل النفط، وهو ما نجحت فيه الرؤية وبامتياز، عندما تجاوزت نسبة الدخل من الأنشطة غير النقطية حاجز الـ50 % من إجمالي الدخل القومي، في مشهد أثار دهشة العالم، الذي ظل منبهراً من قدرة الاقتصاد السعودي على تقليل الاعتماد على دخل النفط، مع استحداث قطاعات أخرى ذات جدوى عالية، أبرزها: السياحة، والصناعة، والتعدين، والتقنيات الحديثة، وعلوم الفضاء.
وفي ظل هذا المشهد، لا يمكن إغفال ثمار الإصلاحات الاقتصادية، التي اعتمدتها رؤية المملكة خلال سنوات مضت، وصولاً إلى تعديل نظام الاستثمار المحدّث، وفتح سوقَي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب، في إشارة إلى أن هناك طفرة سيشهدها الاقتصاد الوطني قريباً، تتوج من خلالها المملكة سلسلة الإنجازات الاقتصادية التي تحققت أخيراً.