من ظَلَم النصر؟!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
أعتقد أنَّ لجنة المسابقات في دوري روشن ظلمت النصر وأضرته من دون أن تعلم، ومن دون أن تعمد؛ حين وضعت له كل المواجهات السهلة في أول 10 جولات حتى صدق النصراويون أن فريقهم لا يُقْهر، وأنهم سرقوا سيد التكتيك خيسوس في غفلة من أكبر أندية العالم، وأن تحقيقهم لبطولة الدوري مسألة وقت لا أكثر!.
ما أسهم أيضًا في ظلم النصر، ووقوعه في فخ هذا الوهم الذي أخفى الوهن؛ هو قرار النصراويين بالاعتماد على الحكام المحليين الذين جاملوا الفريق ولاعبيه في حالات تحكيمية مؤثرة أسهمت في خروجه بانتصارات وهمية في أكثر من مرة، وهي انتصارات أخفت الكثير من العيوب الفنية التي كان يعاني منها نصر خيسوس؛ ليتفاجأ لاعبو النصر في 3 مباريات متتالية أمام الأهلي والقادسية والهلال بتحكيم أجنبي أقل مجاملة للاعبي النصر، وغير متابع لإعلامه، ولا لمنصات التواصل التي بلغ فيها السيل الزبى، فكانت النتيجة صفر من 9!.
إضافة إلى ذلك فإن وضع مواجهتي الفريق أمام الأهلي والهلال تزامنًا مع إقامة بطولة إفريقيا أضرَّ النصر أكثر من الآخرين، بخلاف ما كان متوقعًا، وبخلاف ظاهر الأمر الذي كان يفترض فيه أن يضر الأهلي والهلال أكثر بغياب 3 نجوم مؤثرين عن الأول، ونجمين عن الثاني، مقابل غياب وحيد في النصر؛ لكن الأخير كان أكثر هشاشة من المتوقع!.
هناك ظلم وقع على النصر بالتأكيد؛ لكنه ظلم غير مقصود ولا متعمد، وهو أشبه بظلم الوالد لولده حين يحاول أن يحميه ويرعاه بطريقة يخفي بها عنه عيوبه، ويجعله يعيش حالة من الاتكالية والرفاهية يعجز بها عن اكتشاف واقعه، واستكشاف أخطائه، وتعديل سلوكه، وتطوير ذاته؛ فلا يكتشف ذلك إلا حين تضطره الظروف لمواجهة العالم الخارجي والتحديات الحقيقية في لحظات ومواقف تغيب بها عنه الحضانة، أو تتعذر فيها الحصانة!.
لن يفلح النصر حتى يعرف النصراويون حقيقة فريقهم، بعيدًا عن محاولات تجميله وتحميله ما لا يحتمل، وحتى يبدأ النصراويون عملًا حقيقيًا لتأسيس بنية صلبة لفريق كرة قدم قوي وشرس ومؤسس يجيد المشي والركض أكثر من القفز، ويواجه واقعه وحقيقته، ويصحح أخطاءه بعيدًا عن مبررات ونظريات وخيالات إعلامه و جماهيره ومغرديه وحرسه القديم، وأن يتذكروا دائمًا أن كرة القدم صنعت لتلعب في الملعب، ولو لم تكن كذلك لكان النصر هو كبير آسيا منذ عقود!.
النصر تغير كثيرًا في زمن الاستحواذ؛ لكنَّه تغير ماليًا فقط، وأصبح ثريًا بالمال فقط بعد أن كان مديونًا ملاحقًا بالديَّانة في الداخل والخارج، وهذا الإثراء المالي الكبير لم يصاحبه للأسف إثراءً فكريًا، فظل الفكر النصراوي القديم نفسه هو المسيطر، وهو من يسير النادي، ويتحكم بحاضره ومستقبله، لذلك بقي النصر هو النصر، وسيظل كذلك ما لم يجد فكرًا جديدًا يقوده من الصفر، وينسف إرثه القديم وقديمه الرث، ويستثمر هذا الثراء المالي بثراء فكري جديد، يستطيع أن يصمد في مواجهة الفكر القديم وأنصاره، وهي في الحقيقة مواجهة صعبة، وفرص الفوز بها أضعف من فرص فوز النصر حاليًا بدوري أبطال آسيا!.
قصف
** الحكم الفرنسي فرنسوا ليتكسييه الذي أدار مواجهة الهلال والنصر هو مثال للحكام الأجانب (النخبة) الذين نطالب بهم، وأكد خلال المواجهة جدارته واستحقاقه لثقة الاتحاد الأوروبي (يويفا) حين أسند له مهمة تحكيم نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 بين إسبانيا وإنجلترا، وجود هذه النوعية من الحكام ضرورة واستحقاق منطقي لدوري و(مُنتَج) تُضخ من أجله المليارات!.
** لو كان ليتكسييه موجودًا في موسم 2019 لتم ضمه للقائمة السوداء التي طالبت إدارة النصر حينها بعدم استقطابهم وضمت نخبة من حكام أوروبا مثل البولندي مارتشينياك، والهولندي ماكيلي، والسلوفيني دامير سكومينا!.
** خلال 6 أيام سيقابل الهلال القادسية في الخبر، ثم سيعود للرياض لمواجهة الأهلي، ثم سيطير إلى نجران لمواجهة الأخدود. هذه هي الجدولة التي يتهمونها بمحاربة النصر ومحاباة الهلال .. رمتني بدائها وانسلت!.