جريدة الجرائد

«جوي أووردز»... الجمهور أولاً وأخيراً

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اللون المميز في حفل جائزة «جوي أووردز» التي أعلنت فجر أمس؛ ليس فقط لون السجادة البنفسجية، ولكن إحساس الجميع بأن تلك الجائزة العربية تنصت فقط لرأي الجمهور بحالة من التعاطف والدفء والكرم، تحاكي الإحساس باللون البنفسجي.

العديد من المهرجانات والتظاهرات الكبرى في العالم، تحرص على إضافة جائزة «الجمهور» التي تعني مباشرة أن لا صوت يعلو على صوت الناس، إلا أنها تظل فقط جائزة هامشية، بينما الجوائز الرئيسية تمنحها لجان التحكيم من المتخصصين في المجالات الفنية المختلفة. في «جوي أووردز»، الجمهور هو «صاحب العصمة» ولا صوت يعلو على صوته، حرصت هيئة الترفيه منذ إقرار تلك الجائزة، على أن تصبح انعكاساً فقط - بعد التصويت الإلكتروني - لرغبات للناس، وغالباً يصل إلى الترشيحات النهائية أربعة من كل فرع، ويفوز بشفافية، من يحصل على الرقم الأكبر.

قبل نحو ربما 60 عاماً أو يزيد، أثيرت تلك المعضلة التي فجرها يوسف بك وهبي في برنامج إذاعي شارك فيه الموسيقار محمد عبد الوهاب والشاعر كامل الشناوي والأديب توفيق الحكيم، واستقرت الأغلبية رغم اعتراض يوسف وهبي، على أن كل من دفع تذكرة الدخول للعمل الفني من حقه أن يدلي برأيه سلباً أم إيجاباً، وأن الأمر ليس حكراً فقط على النقاد المتخصصين، ربما يأتي صوت من خارج تلك الدائرة وله رأي أكثر صواباً.

المبدع لا ينحاز بالضرورة إلى رأي الجمهور، مثلاً الموسيقار الكبير محمد الموجي، قدم لأم كلثوم لحنين عاطفيين؛ الأول «للصبر حدود» 1963، وبعده بـ7 سنوات «اسأل روحك»، كان الموجي يردد دائماً أن أم كلثوم أصرت في اللحن الأول على أن «يتسنبط»؛ يقصد أن تصبح الجمل الموسيقية بها مذاق رياض السنباطي، فهو صاحب القسط الأكبر من الألحان لأم كلثوم؛ نحو أكثر من 120 لحناً للسنباطي، بينما في اللحن الثاني أصر الموجي على أن يلحن فقط بمذاق الموجي.

واقعياً وطبقاً لأرقام جمعية المؤلفين والملحنين، «للصبر حدود» يتفوق في الأداء العلني حتى الآن على «اسأل روحك».

ستجد أيضاً في جوائز دراما «جوي أووردز»، لو قارنت في المسلسلات المصرية بين «لام شمسية» إخراج كريم الشناوي، و«أشغال شقة جداً» إخراج خالد دياب، النقاد وضعوا المسلسل الأول في مكانة استثنائية، لجرأة الفكرة والتناول، حيث تعرض لقضية حساسة ومسكوت عنها؛ وهي التحرش بالأطفال، بينما في مسلسل «أشغال شقة جداً»، جاءت فكرة وهدف المسلسل فقط لإضحاك الجمهور، وتعمد الكاتب والمخرج خالد دياب، أن يدخل في الأحداث بين الحين والآخر شغالة جديدة في كل حلقة أو اثنتين، لضمان بث روح جديدة في المسلسل تؤدي لمزيد من الإضحاك، مع أبطاله هشام ماجد وأسماء جلال ومصطفى غريب، وفاز «أشغال شقة جداً».

العديد من النجوم رشحوا لجائزة الأفضل سينمائياً؛ ماجد الكدواني «فيها إيه يعني»، وأحمد مالك «6 أيام»، قال الكدواني، وهو يمسك بتمثال الجائزة، إن أحمد مالك أولى بها، ورغم أن ماجد لا ينطبق عليه توصيف نجم شباك بالمعنى الحرفي للكلمة، فإنه فنان شباك، من خلال الدور الذي يلعبه يكتسب جماهيرية أكبر.

الفن كان وسيظل أولاً وحتى عاشراً من أجل الجمهور، ومن حقه أن يمنح الجائزة لمن أسعدوه، ويحجبها عن الآخرين، وهذا هو بالطبع ما تحرص على تأكيده منذ 6 دورات جوائز «جوي أووردز»، التي تمنح فقط بناء على طلب الجمهور.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف