"إيلاف"... منصة عالم التوحد
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
غابت خلال السنوات الماضية الكثير من المبادرات الإعلامية الهادفة، والحملات الممنهجة الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا صحية شديدة الأهمية، تلك التي تستدعي ترسيخ المعرفة في مراحلها المبكرة، سواء من حيث التشخيص، أو سبل العلاج الطبي، والصحي، والاجتماعي، والتثقيفي. ويُعد اضطراب طيف التوحد من أبرز التحديات التي تواجه العالم عموماً، وأحد الأسباب المؤثرة في التعثر الدراسي، وصعوبة الاندماج الكامل في الحياة اليومية، إذا لم يُكتشف مبكراً، ولم تُوفر له الأدوات الداعمة علمياً، وتربوياً، واجتماعياً. وفي هذا الإطار، يشهد العام الجديد 2026 تطوراً إعلامياً لافتاً عبر منصة "إيلاف" الرقمية، التي اختارت أن تخصص محتوى نوعياً جديداً لمواكبة التحديات الخاصة في "عالم التوحد"، انطلاقاً من مسؤوليتها الإعلامية والمعرفية. فقد أطلقت جريدة "إيلاف" الإلكترونية، وهي أول صحيفة إلكترونية عربية دولية، منصة رقمية مبتكرة لإعادة الأمل لذوي التوحد وأسرهم، في خطوة تعكس وعياً متقدماً بدور الإعلام في القضايا الإنسانية، والصحية المعاصرة. ومن المقرر أن تُدشن إيلاف "عالم التوحد" خلال الربع الأول من العام 2026، كمشروع إعلامي جديد يستمد نبضه من التصدي التوعوي للتوحد، عبر تكثيف المعرفة العلمية حول مصادره، وأعراضه المبكرة، وسبل العلاج الطبي، والاجتماعي، بما يواكب أحدث ما توصلت إليه الخبرات العالمية. وتبرز هنا أهمية أن تتكاتف الجهات المعنية بالتعليم، والتربية، والإعلام، والصحة في تطوير أدوات تشخيص، وعلاج التوحد، للتعاون مع منصة "إيلاف" الرقمية، بما يُرسخ شراكة فاعلة تسهم في خلق وعي مجتمعي مستدام، وتدعم أهداف المنصة في هذا المجال الحيوي. إن عالم التوحد لا يقتصر على فئة واحدة؛ فهو يشمل الأذكياء وبطيئي التعلم، ويمكن من خلال نشر المعرفة وترسيخها مجتمعياً في مراحل مبكرة جداً، تطويق آثاره، ومساعدة المصابين به على الاندماج الطبيعي في المجتمع، وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم، أسوة ببقية شرائح المجتمع. وفي هذا السياق، لا بد من استحضار مبادرة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، طيب الله ثراه، في دراسة وتبني مشروع مدارس الموهوبين" Gifted" التي كانت رائدة في الاتحاد السوفياتي قبل تفككه، وانهياره. وركزت المبادرة الأميرية على هدف تحديد مسارات الإبداع، والمهارات التعليمية وصقلها علمياً، وهي مبادرة غير مسبوقة في الكويت، لم تحظ، للأسف، بما تستحقه من اهتمام رسمي، آنذاك. وقد أكد صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، في أكثر من مناسبة على الاستثمار في طاقات الشباب، والاهتمام في مهاراتهم، وصقلها. ولعل مبادرة منصة "إيلاف" الخاصة بعالم التوحد، تُعد فرصة للاستثمار، والتعاون بين الكويت وجريدة "إيلاف". إن الانضمام إلى منصة "إيلاف" الرقمية الخاصة بـ"عالم التوحد" يشكل فرصة ثمينة لمعالجة التوحد في مراحله المبكرة، عبر تعاون وتكامل تعليمي، وصحي، وإعلامي، والاستثمار الجاد في مشروع واعد، قد يُحدث فارقاً حقيقياً في حياة الأفراد، والأسر والمجتمع ككل.