هش
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
سهوب بغدادي
فيما ترتبط الهشاشة بمفاهيم سلبية في أغلب الأحوال والمواضع، إلا في حالة واحدة ألا وهي الطعام، وذلك أمر آخر، رجوعًا إلى الهشاشة السلبية فهي تتداخل في الصلابة النفسية والتحمل والتماس العذر والسهولة في التعامل وعدم التحسس من الأقوال والأفعال خاصةً إذا كانت عابرة أو نابعة من «الميانة» ومن باب «الطقطقة» ولا أقصد التنمر أو المزاح الجارح، والأسوأ من ذلك كله من يتبدل ويتحول بناءً على حديث ذاته ودخوله وتفسيره لنيات الأشخاص المقابلين، حيث نتفاجأ بوجود شخص زعول كثير العتب واللوم، دون معرفتنا للسبب الأساس أو المبرر لموقفه، والأغرب في حال شرحك وتفسيرها وحلفانك له أن ما قلت أو فعلت ليس إلا مزحة، فيأبى أن يصدقك، قد يصل البعض إلى الاعتذار إلى ذلك الشخص الهش لتجنب خسارته، أو الدخول في سراديب أعمق، إن الهشاشة النفسية نابعة من خلل داخلي دفين وعميق يبرز على السطح عندما يتعرض لموقف غير متسق مع أهوائه وأفكاره، وذلك أمر مستحيل، فلا الدنيا تسير وفق ما نشتهي ولا الأشخاص يتصرفون بحسب ما نراه ملائمًا، إنه لجدير بالذكر أن هناك فارقا بين الإنسان الحساس والهش فالحساسية تقترن بالحس المرهف والسمو في المشاعر والإحساس بالآخرين في الغالب، بعكس الهشاشة التي تنبع من عقد آنفة وبرمجيات خاطئة، وكلاهما صفات قابلة للتحسين والتعديل، فإن تواجد شخص هش في حياتك يجعل الأمور أكثر تعقيدًا، والأكثر تعقيدًا أن تكون أنت ذلك الشخص.
لا تكن هشًا، فأنت لست بسكوتة..
فكم في حياتك من بساكيت؟