جريدة الجرائد

إزالة الشبوك لا تكفي..

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ضمن حزمة حزم وعزم سعت الدولة -أيدها الله- لمحاربة كافة أشكال الفساد، الفساد المالي والفساد الإداري ومن أهم أشكاله استغلال النفوذ والتفرقة بين الموظفين ومنح مزايا ورواتب عالية للنفس وللقريب والحبيب والتغطية على من لا تحضر أو انتدابها دون دور، أو من لا يحضر وانتدابه دون إنتاج حقيقي، وإسكانها هي أو هو في فندق سبع نجوم دون حق نظامي، وما إلى ذلك من ممارسات إدارية ومخالفات لا تحتاج إلا لمواطن صالح يبلغ عنها.

ولم يتوقف الحزم والعزم عند محاربة الفساد المالي والإداري بل شمل إزالة التعديات والشبوك لكائن من كان فأصبحنا مثالا عالميا رائعا لمكافحة الفساد يتمناه كل مواطن عربي أو حتى غربي في وطنه، وما أود لفت النظر إليه في هذا المقال هو أمر مهم ومكمل لإزالة الشبوك.

لاحظت أثناء تجولي في نواحي مدينة جلاجل في منطقة سدير وتحديدا بالقرب من معلم سياحي مهم هو حصاة القريف التي تقع شمال شرق مدينة جلاجل، لاحظت أن شبوكا أزيلت لكن جهة متابعة الإزالة فات عليها أن المواسير الحديدية الداعمة للشبوك تم قصها قصا وليس خلعها تماما من الأرض فبقيت بقاياها السفلية بارزة عن الأرض وبأطراف حديدية حادة جدا ومتقاربة تهدد إطارات أي سيارة تمر في المنطقة سواء نهارا أو ليلا لأنها صدئة وسوداء وتشكل مصيدة خطيرة وفخا قد يمزق الإطارات الأربعة دفعة واحدة بمجرد المرور عليها أو على بعضها، ونظرا لأن المنطقة مرغوبة وبها حصاة القريف وتحيط بها سهول معشبة ومراعٍ للماشية فإن عدد الضحايا سيكون كبيرا جدا وخسائرهم المادية ستكون بالغة، والأخطر من ذلك أن أي أسرة تتعرض لتلف إطارين ليلا في الشتاء القارس أو ظهرا في الصيف الحارق سوف تتضرر صحيا لدرجة فقدان الحياة قبل أن تصلها النجدة، وقد حدث هذا فعلا لأسرة مكونة من خمس نساء وطفلين ورجل وحيد، تمزق إطاران في سيارتهم بعد غروب الشمس فوقع رب الأسرة في حرج شديد ولولا فضل الله وفزعة شباب جلاجل الكرام لزادت المعاناة، وقد أبلغني رب الأسرة بما حدث له، فقال إنه لم يشاهد أطراف المواسير إطلاقا الا بعد سماع صوت انفجار الإطارات ونزل من السيارة، وقد وقفت بنفسي على المنطقة فوجدت أن مساحات شاسعة تمتد لأكثر من كيلو ونصف الكيلو تمت إزالة شبوكها دون خلع المواسير بل بقصها والإبقاء على حوالي عشرين سنتيمترا بارزة وحادة تهدد رواد المنطقة، وقد قمت بتصويرها وسوف أرفقها مع التغريدة بالمقال بعد نشره، وحقيقة فإنه بعد تحديث نقل المسؤوليات بين الجهات فإنني لا أدري على من تقع مسؤولية متابعة تفاصيل تنفيذ إزالة الشبوك، لكنني أرجو سرعة تلافي هذا الأمر سواء في سدير أو غيرها، وأن يتحمل أصحاب الشبوك غير النظامية خلع مواسير الحديد من (لغاليغها) وإزالة بقايا الشبوك ومخلفاتها الضارة بالبيئة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف