أمن اليمن
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تبدو الأحداث وكأن اليمن أراد أن يوقظ العالم، وأن ينبه إلى حجم المؤامرات التي تستهدف أمنه واستقراره ووحدته، في لحظة تاريخية فارقة اختلطت فيها التحديات الداخلية بتدخلات خارجية لا تخفى على أحد. وإزاء ذلك، تحرك اليمنيون، ممثلين بالحكومة الشرعية، نحو تثبيت مؤسسات الدولة، واستعادة القرار الوطني، ومواجهة كل المشروعات التي تسعى لتحويل اليمن ساحةَ صراع بالوكالة.
إن استقرار اليمن هو استقرار للمنطقة والعالم، حقيقة لم تعد محل جدل، ولن يسمح اليمنيون بوجود أدوات تعبث بوطنهم لصالح قوى خارجية، تسعى لنشر الفوضى وتهديد أمن الملاحة الدولية وزعزعة أمن الجوار فاليمن، بحكم موقعه الجغرافي وثقله التاريخي، يمثل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الإقليمي، وأي إخلال باستقراره ينعكس سلباً على محيطه العربي والدولي.
وتكمن أهمية اليمن في موقعه الاستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إضافة إلى عمقه العربي وتاريخه الحضاري، ما يجعله هدفاً دائماً لأطماع القوى التي لا تريد له الخير، ومن هذا المنطلق، جاءت مواقف المملكة تجاه اليمن تاريخية وثابتة، داعمة لأمنه واستقراره ووحدته، انطلاقاً من روابط الأخوة والجوار، ومن قناعة راسخة بأن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة. وما قدمته المملكة لليمن ينبع من مسؤوليتها العربية والإنسانية، وسعيها الدائم لرأب الصدع، وقد استضافت ورعت جهوداً حثيثة لحل القضية الجنوبية ضمن إطار يمني جامع.
ومع ذلك، فإن قوى الشر التي لا تريد خيراً لليمن وأهله لن تستكين، ويأتي الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة، وأودى بحياة عدد من الشهداء، دليلاً على إفلاس تلك القوى وعجزها عن مواجهة الإرادة الوطنية إلا بالعنف والإرهاب.
وفي نهاية المطاف، ستنتصر الحكمة اليمنية، وسيبقى اليمن، بدعم أشقائه وفي مقدمتهم المملكة، عصياً على الانكسار، قادراً على تجاوز محنه وبناء مستقبله بإرادة أبنائه.