شريك دولي فاعل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بثقة كبيرة، وخبرات لا حدود لها، عززت المملكة حضورها، في منتدى دافوس الاقتصادي الأخير، فكان لها صوت مسموع، وآراء يُعتد بها، انتشر صداها في جلسات متوالية، شارك فيها عدد من كبار المسؤولين، الذين كشفوا أمام الحضور الدولي، عن إمكانات السعودية وقدراتها الفائقة، على المشاركة في قيادة العالم وتوجيه بوصلته، وتحديد أولوياته، ومعالجة قضاياه الاقتصادية والتنموية والتقنية والبيئية.
نجاح المملكة في دافوس، لم يقتصر عند هذا الحد، وإنما وصل إلى ما هو أبعد من ذلك، عندما استطاعت رسم ملامح فرص الاقتصاد الجديد، وأطلقت شراكة إستراتيجية لتعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي، وقيادة مبادرات ذات أثر فاعل، عابر للحدود، كل هذا أسهم في ترسيخ حضور المملكة، بوصفها شريكًا دوليًا فاعلًا، يمكن الاعتماد عليه في صناعة التغيير المنشود في العديد من القطاعات، مع إيجاد التصورات والأفكار التي تصنع الفارق، وتعزز المردود، بأقل مجهود، وأفضل أداء.
وإذا كانت مشاركات المملكة في منتدى دافوس، عاماً بعد آخر، تشهد حضوراً استثنائياً، إلا أن المشاركة الأخيرة كانت الأكثر تأثيراً على الإطلاق، ليس لسبب سوى أن مسؤولي السعودية، ذهبوا إلى سويسرا، حاملين معهم خلاصة تجربة رؤية المملكة 2030، وما حققته من نجاحات وإنجازات على أرض الواقع، الأمر الذي أثرى حديثهم، وجعلهم محل اهتمام الجميع، وتحديداً فيما يخص إمكانية محاكاة الرؤية وتكرارها، ولم ينس المسؤولون أن يتسلحوا في أحاديثهم، بالأرقام والمؤشرات، التي كشفت عن نموذج اقتصادي سعودي قوي، قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وعلى تحقيق نمو متسارع، يضع الاقتصاد السعودي جنبًا إلى جنب مع أكبر الاقتصادات العالمية.
ومن فوق جبال الألب في دافوس السويسرية، بعثت المملكة برسائل مهمة إلى الجميع، بأنها ملتزمة تماماً بدعم أي جهود دولية تُبذل من أجل استقرار العالم ونمائه، وإن لديها من المبادرات النوعية، ما يساعد في هذا المسار، وبلغ تأثير المملكة ذروته في المنتدى، أثناء التركيز على دورها المحوري في استقرار أسواق الطاقة العالمية، إذ أعلنت حرصها على تعزيز التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، من خلال تبنّي نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وما يواكب ذلك من تحولات عالمية، نحو الطاقة النظيفة والتعدين المستدام.
في المقابل، كان الحضور العالمي في المنتدى حريصاً على معرفة كل تفاصيل الرؤية السعودية، والاطلاع على آلية تنفيذ خططها وبرامجها، فما كان منهم إلا أنصتوا جيداً لمسؤولي المملكة، وهم يتحدثون عن رحلة إعادة بناء الاقتصاد السعودي على مرتكزات صلبة وقوية، تعزز مبدأ تنويع مصادر الدخل، وتقلص من نسبة الاعتماد على دخل النفط.