جريدة الجرائد

التوعية لا تكفي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

التوعية في كافة المجالات بالغة الأهمية، توعية صحية، علمية، اجتماعية، أخلاقية، توعية في موضوع المحافظة على البيئة، عن الترشيد، عن المحافظة على الأماكن العامة، عن العنصرية والتعصب، عن التحرش، عن التهور قيادة السيارة.. إلخ.

هذه التوعية لا يمكن الاستغناء عنها عبر المنابر الدينية والإعلامية، من خلال البيت والمدرسة، لكن هل تكفي التوعية لوحدها لتحقيق الأهداف المنشودة؟ إليكم بعض الأمثلة:

في حالة الأخطاء في قيادة السيارة التي وصلت في مرحلة سابقة إلى درجة ممارسة التفحيط، نتذكر أن التوعية كان تأثيرها ضعيفا مقارنة بتطبيق القانون.

نقيس على ما سبق الأنظمة المتعلقة بالتحرش، والذوق العام، والفساد الإداري، والتنمر، ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وغيرها. تلك الأمثلة تشير إلى أن التوعية على أهميتها فهي غير كافية.

نضيف إلى ما سبق مثالا من الواقع أو حالة فريدة نستحضرها لعلاقتها بهذا الموضوع وهي حالة الإثارة المرغوبة في كرة القدم تحديدا لكنها تنتقل أحيانا من مستوى الإثارة إلى مستوى التعصب. التوعية هنا أيضا مهمة لكن كثيرين ممن يتصدرون البرامج الرياضية ويفترض فيهم قيادة التوعية هم بحاجة إلى تطوير مهني يركز على الموضوعية وأساسيات النقد، هنا أيضا نقول إن التوعية بالابتعاد عن التعصب الرياضي لا تكفي بدون نظام صارم يتابع ويحد من الطرح غير الموضوعي من خلال بعض البرامج الرياضية أو وسائل التواصل الأخرى. المشجع الرياضي عرضة للتأثر الإيجابي أو السلبي تبعا لما يتلقاه عبر وسائل الاتصال المختلفة، هنا يتضح دور المرسل في التأثير على المتلقي وأهمية أن يكون المرسل على درجة عالية من الكفاءة المهنية والثقافة وتقدير المسؤولية.

إن وجود الأنظمة ضرورة في كل المجتمعات لأنها تحقق الأمن والعدالة والحياة الكريمة للجميع. وهذا لا يلغي دور التربية والتوعية والتدريب على التفكير الموضوعي وضبط الانفعالات. في موضوع الرياضة بشكل عام من المهم التركيز على أن الرياضة متعة وميدان للتنافس بروح رياضية. وكما يستخدم الحكم البطاقة الحمراء لمعاقبة اللاعب على خطأ يستحق عليه هذه البطاقة حسب اللوائح، فعلينا أيضا أن نستخدم هذه البطاقة الحمراء للناقد أو الإعلامي الذي ينشر التعصب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف