فضاء الرأي

اليابان من وجهة نظر عربية: أسلحة الدمار الشامل

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&

ستعيش اليابان تجربة انتخابات جديدة للانتخابات الرئاسية في العشرين من شهر سبتمبر القادم، والذي سيقرر فيه الحزب الديمقراطي اللبرالي الحاكم، رئيسه القادم، ليكون رئيسا للوزراء. وهناك تنافس بين شخصيتين، أعطتني فرصة وجودي اثني عشرة سنة في اليابان، كأول سفير للملكة البحرين في اليابان، أن اعرفهما شخصيا من قرب، لأتفهم شخصيتهما وتوجهاتهم السياسية، وهما سعادة السيد شنزو آبيه، رئيس وزراء اليابان الحالي، وهو من عائلة سياسية مرموقة، والذي كان والده وزير خارجية وجده رئيس وزراء اليابان. أما الشخصية الثانية المنافسة هو سعادة السيد شيجيرو اشيبا، وزير الدفاع السابق، وهو سياسي متمكن، اعتمد على نفسه في تحقيق طموحاته السياسية، وهو من أبرز السياسيين اليابانيين، وشخصية قيادية في الحزب الحاكم. وقد علق وتارو تاكيشيتا بأن، "هذه الانتخابات مهمة جدا، والتي ستقرر رئيس الوزراء القادم، وأتمنى أن تتم فيها نقاشات بين المرشحين عن نوع يابان المستقبل الذين يطمحون إليه." والجدير بالذكر بأن هذه الانتخابات هي ضمن الحزب الحاكم، لانتخاب رئيسه الجديد، والذي سيكون في نفس الوقت رئيس وزراء اليابان. وهناك ضمن الحزب الديمقراطي اللبرالي الحاكم، سبعة مجموعات بقياداتها، وهذه ميزة مهمة في العمل الحزبي الياباني، حيث تحافظ قيادات الأفكار المختلفة على وحدة الحزب، ولكن تشكل مجموعة برئيسها ضمن الحزب. وتدعم خمسة مجموعات من السبعة شنزو آبيه لرئاسة الوزراء، كما بين استطلاعات الرأي بأن 58% من أعضاء الحزب اللبرالي الديمقراطي يدعمون شنزو آبيه للرئاسة. وقد سأل الاعلام الياباني السيد اشيبا عن سبب نزوله للانتخابات مع ان حظه في النجاح ضئيل جدا، فرد بقوله: "لأن من واجبي ذلك، فلو لم يستغل أحدا هذه الفرصة ليقف ضد بعض أفكار الرئيس شنزو آييه، فكيف ستكون ديمقراطيتنا. فقد وصلنا لمرحلة علينا المراجعة الدقيقة لسياساتنا الاقتصادية والأمن الاجتماعي ودفاعنا الوطني."

وقد وضحت صحيفة الجابان تايمز في مقالها في الأسبوع الماضي بأن اهم نقطة خلاف بين السيد شنزو آبيه ومنافسه شيجيرو اشيبا هي القضية المتعلقة بالمادة التاسعة من الدستور الياباني التي تؤكد على السلام، وترفض استخدام العنف في التعامل مع الخلافات الدولية، حيث يريد شنزو ابيه مراجعة هذه المادة في الدستور بطريقة عملية برغماتية هادئة، بينما يطرح شنجيرو اشيبا تصورات صقور الحزب المتطرفين حول هذا الموضوع، والذي قد يرفضه الشعب الياباني بشدة. وقد يضم الخلاف موضوع أسلحة الدمار الشامل، كالأسلحة الذرية والنووية والهدروجينية، ولنتذكر بأن الشعب الياباني هو الشعب الوحيد في العالم الذي عانى من اختراع اول قنبلة ذرية ألقيت على مدينة هوريشيما في شهر اوغسطس من عام 1945، والتي أدت لدمار شامل وقتلت وجرحت مئات الألوف من البشر. والجدير بالذكر بأن الشعب الياباني أيد بقوة القرار السابق الصادر من اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي العربي، الذي طالب بانضمام إسرائيل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشئاتها لنظام التفتيش الدولي، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، وبحق دول المنطقة في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وضمن إطار الاتفاقيات الدولية، حيث لو توفرت الحكمة والرغبة الدولية لتنفيذ هذا القرار سيختفي شبح الحرب النووية المحتملة عن المنطقة والتي يتوقع، أن حدثت يوما ما، أن تقتل أكثر من ربع مليار، ولن تفرق بين عربي أو إيراني، تركي أو إسرائيلي. فلنناقش عزيزي القارئ هذه المعضلة المعقدة لكي نتجنب مآسيها التي برزت في نهاية الحرب العالمية الثانية.

لقد عاشت الديانات السماوية الثلاث بتناغم جميل تحت راية الحضارة الإسلامية. فقد كتب الصحفي الإسرائيلي اوري افيناري يقول: " استمتع يهود الأندلس بالازدهار، فقدا كانوا وزراء وشعراء وعلماء، كما أبدعوا العلماء اليهود والمسيحيين والمسلمين حينما ترجموا فلسفة الإغريق وعلومهم. فقد كان فعلا العصر الذهبي، وحينما أضطر اليهود ترك الأندلس استعدت أحضان العرب لاستقبالهم في دولهم العربية." كما كتبت المؤرخة البريطانية كارين ارمسترونج تقول: "استطاعت المسيحية واليهودية والإسلام أن تعيش بتناغم، ولمدة ستة قرون في الأندلس." والواضح بأن العرب واليهود عاشوا بسلام، وبعدما ترك العرب الأندلس تعرض اليهود للاضطهاد، فانتقل بعض منهم مع العرب، وبقت مجموعة أخرى في أوربا، وبذءوا التفكير في حلول تخلصهم من معاناة التفرقة الاوربية.

وقد صدر في عام 1896 كتاب، الدولة اليهودية، للمحامي اليساري الماركسي، تيودور هرتزل، الذي تصور بأن جمع شمل يهود العالم بدولة خاصة بهم، ستنهي معاناتهم. وأقترح أن تكون هذه الدولة ارض فلسطين، مع عدم علمه الكثير عن المنطقة، مع اعتقاده بان اليهود والمسلمين يمكن ان يعيشوا بسلام ضمن فكره الأممي الشيوعي حيث قال مقولته المشهورة: "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض." وبدأت الحركة الصهيونية بالعمل لإنشاء وطن لليهود. ففي السادس عشر من مايو عام 1916 حددت معالم الشرق الأوسط بعد الحرب، حينما وقعت بريطانيا وفرنسا على معاهدة سيكس بيكو. وفي عام 1917 أعلن وزير الخارجية البريطاني بلفور عن رغبة بلاده بإنشاء دولة لليهود على ارض فلسطين، مع ان الطبيب الفرنسي اليهودي روزن طالب الإمبراطورية البريطانية بأرض أخرى في الشرق الأوسط، اعتقد بانها خالية من السكان. وفي عام 1920 وافقت عصبة الأمم الانتداب البريطاني على فلسطين. كما أقرت الأمم المتحدة في عام 1938 مبدأ الدولتين، وأعلن ديفيد بن جوريون تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948.

ولنحاول عزيزي القارئ أن نكتشف ما سر القنبلة النووية الإسرائيلية، من خلال كتاب بعنوان، القنبلة في القبو، لميكل كاربن، يكشف فيه بعض الأسرار بعد مرور سبعين عاما على إنشاء الدولة العبرية. وصف الكاتب رئيس الوزراء الأول لإسرائيل، ديفيد بن جوريون، بأنه، وبتوجهاته الماركسية، تصور بأن، "الفلاح العربي الجاهل قد استغل من قبل الأغنياء، وبأنه سيتعاون مع العمال اليهود للقضاء على الرأسمالية. وبأن العرب لن يستطيعوا بناء بلدهم لوحدهم، كما أنهم ليسوا أقوياء بحيث أن يرفضوا اليهود، فيجب أن يتعاونوا مع العمال اليهود كرفاق عمل." وقد بدأت مشاكل الأراضي حينما راوغت بريطانيا في وعودها، بعد إعلان هنري مكهون بإعطاء الشريف حسين حكم معظم بلاد الشرق الأوسط، بشرط مشاركته في قيادة ثورة البدو ضد العثمانيين وقد أقتنع بن جوريون بعد معركة الحائط المبكي عام 1929، بأن هناك حركتي تحرير وطنية تتصارع على بلدة واحدة، وحينما زار ألمانيا في عام 1948، وشاهد بقايا المحرقة النازية، وتذكر هزيمة اليابان بالقنبلة النووية، أستوعب أهمية الردع النووي لبقاء إسرائيل. وفي عام 1952، أنشاء مركز للأبحاث بوزارة الدفاع الإسرائيلية. وقد أستغرب عالم الذرة الأمريكي، أوبنهيمر، الأب الروحي للقنبلة الهيدروجينية، حينما اكتشف طموحات إسرائيل النووية، بعد ان دعاه بن جوريون للطعام في بيته. وقد علق شمعون بيرز على معارضتهم قائلا: "لقد أقلقنا العلماء الأجانب حينما أخبرونا بأننا لا نملك الإمكانيات اللازمة لإنتاج القنبلة النووية، وبأنها رفاهية للدول العظمى، وبأن بلد صغيرة وحقيرة كبلدنا لا يمكن لها أبدا أن تتسلق لهذا الارتفاع الشاهق."

وفي عام 1953، أعلن الرئيس أيزنهاور عن برنامجه، قنبلة السلام، مما سهل لإسرائيل الحصول على المفاعلات الذرية الصغيرة. وقد علق أحد المسئولين الإسرائيليين على الاتفاقية الأمريكية الإسرائيلية النووية السلمية عام 1955 قائلا: "قرئنا الاتفاقية، ولم نجد بها أية أخطاء. فلم تقيد تعاوننا مع الدول الأخرى ولم تحدد استعمالاتنا للطاقة النووية. كما لا يمكن أن تعتمد على دولة صغيرة كدولتنا، في لحظة اليأس، وحينما ترصع بظهرها في الجدار، أن تقاوم استعمال السلاح اللا إنساني." وقد زادت ثورة يوليو في مصر قلق بن جوريون، وشجعت طموحاته النووية، وصرح لزملائه يقول: ”سيستمر العرب في الاعتداء على إسرائيل مرة تلو الأخرى، ولكن لو انتصروا مرة واحدة ستكون هي نهاية إسرائيل الأبدية." وفي عام 1954، حينما بدأت القلاقل على الحدود مع مصر والأردن وسوريا، وشكل احمد بن بيلا جبهة التحرير الوطنية الجزائرية في القاهرة، حيث كانت فرنسا تعاني من الثورة الجزائرية وتعاونها مع مصر، قرر بن جوريون تبادل السلاح الفرنسي بالمعلومات المخابراتية الإسرائيلية عن التعاون الجزائري المصري. فحينما اجتمع في عام 1955 وزير الداخلية الفرنسي مع بيرز قال: "يذكرني ناصر بهتلر، فهو متطرف يوظف النهج الارهابي ويفتن بخطابته العاطفية." فرد عليه شمعون بيرز ليؤكد له أهمية السلاح لإسرائيل: "أن الوقت صعب لتاريخنا، فقد نمحى من سطح الأرض. فان لم نحصل على الطائرات والأسلحة التي نحتاجها، لن نستطيع محاربة عبد الناصر وسيقضى علينا." وقد أغلقت مصر في ذلك الوقت مضيق تيران، كما أعلن عن شراءها أسلحة سوفيتية بقيمة مائتي وخمسين مليون دولار. وقد علق بن جويون على الوضع وهو يدرس خارطة الشرق الأوسط مع أحد مساعديه قائلا: "يتزاك، أنظر لهذه الدول التي حولنا. كيف نستطيع الوقوف أمامهم؟ وكيف سنستمر في بقائنا؟"

وفي عام 1956 تشكلت حكومة فرنسية جديدة صديقة لإسرائيل، كما ساء الوضع في الجزائر، فوجدتها إسرائيل نافذة مناسبة للتعاون، وأرسل شمعون بريز لفرنسا لشراء الطائرات. ووافقت الحكومة الفرنسية ببيع الأسلحة لإسرائيل، وأبدت استعدادها للتعاون النووي، ولكن بشرط أن تغزو إسرائيل قناة السويس. فقد كانت بريطانيا محرجة في مساعدة فرنسا للسيطرة على قناة السويس، إلا إذا خلقت ظروف دولية تبررها. فاتفقت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على أن تقوم إسرائيل بغزو سيناء، وتثبيت مواقعها على الضفة الشرقية من القناة، وبعدها تطالب بريطانيا وفرنسا من الجميع الانسحاب، على أن توافق إسرائيل، وطبعا سترفض مصر، وحينها تقوم بريطانيا وفرنسا بالهجوم على مصر وتحرير القناة والاستيلاء عليها. وقد تمت الخطة بفشل كبير، ولكن حصلت إسرائيل مفاعلها النووي عام 1956 بطاقة عشرة ميغاوات، لتستطيع تنقية البلوتونيوم من اليورانيوم لإنتاج قنبلتها النووية. وقد علق مايكل كاربن مستنتجا يقول: "منذ عام 1970 تملك إسرائيل القنبلة النووية، وبذلك ضمنت سر بقائها في منطقة الشرق الأوسط. ولن يستطيع العرب إلقاءها في البحر كما كان يكررها بعض من زعمائهم. وقد أحتاج تحقيق هذا الإنجاز النووي السرية الكاملة لإخفاء هذا السر عن عيون العالم، ومنع إثارة فضول اللجنة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية، ولم تكن السرية اقل صعوبة من إنتاج القنبلة نفسها. وحينما اكتشف السر كان على إسرائيل أن تقنع العالم بأنها حالة خاصة، وبأن القنبلة النووية تملك سر استمرارها وبقائها. وقد أصبحت إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي أقنعت العالم بضرورة امتلاكها للقنبلة النووية. كما أكد ذلك وزير الدفاع الأمريكي السابق رامسفيلد حينما سؤل عن سبب سكوته عن الأسلحة النووية الاسرائيلية فقال: " إنا متأكد بأنك تعرف الجواب قبل أن أرد عليك. كما يعرفه العالم بأجمعه. فنحن استلمنا العالم كما وجدناه، وإسرائيل دولة صغيرة وسكانها قلة، وهي دولة ديمقراطية متواجدة بين عدد من الدول المجاورة التي أعلنت مرارا بأنها تفضل عدم وجودها، وتريد أن تلقيها في البحر. وقد قررت إسرائيل بأنها لا تريد أن تلقى في البحر، ولذلك وعلى مدى عقود، عملت لكي لا تلقى في البحر." وقد أكد مايكل كاربن بأن مذكرة التفاهم التي وقعتها إسرائيل والولايات المتحدة في عام 1998، أعطت من خلالها الولايات المتحدة لإسرائيل الإذن والحق في استخدام القنبلة النووية في أي وقت تجد بأنها في خطر من هجوم خارجي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
اسمح لنا سيادة السفير
فول على طول -

كل التحية والتقدير لسيادة السفير وبعد : يقول سيادة السفير : قد عاشت الديانات السماوية الثلاث بتناغم جميل تحت راية الحضارة الإسلامية...ونحن نسأل سيادتة : هل الاسلام حضارة أم ديانة ؟ وهل الحضارات لها ديانات ؟ هل سمعت عن الحضارة الهندوسية أو البوذية أو اليهودية مثلا ؟ سيدى السفير : الحضارة هى تراكم ونقل العلم من السابقين وعن الأخرين وتقوم على المجهود البشرى والعلم والعمل وليس على الكتب السماوية ..واذا كان الاسلام حضارة فما هو ترتيبة بين الأديان الأخرى ؟ بالتأكيد أنت تعرف ترتيبة ولن ترضى بذلك فهو سوف يخلو من القائمة أصلا . .انتهى - وكيف عاش الاسلام والمسيحية واليهودية فى تناغم ؟ هل التناغم الذى تقصدة هو أن اليهود كفار وأحفاد القردة والخنازير ومن المغضوب عليهم ؟ والنصارى ليسوا أفضل حالا من اليهود فى نظر الاسلام وعليهم دفع الجزية وهم صارغرون ..وهل هذة الأدبيات الاسلامية لم تكن موجودة فى الماضى وظهرت فقط حاليا وهذا كان سبب التناغم الذى تقصدة سيادتكم أو المؤرخين اياهم ؟ ..يتبع " .

اسمح لنا سيادة السفير - تابع ما قبلة
فول على طول -

جاء بالمقال : ." كما كتبت المؤرخة البريطانية كارين ارمسترونج تقول: "استطاعت المسيحية واليهودية والإسلام أن تعيش بتناغم، ولمدة ستة قرون في الأندلس." ..انتهى الاقتباس . ونحن نسأل الكاتبة عن مفهوم التناغم عدن سيادتها وأيضا نسأل سيادة الفسير نفس السؤال . وبالمرة هل هو نفس التناغم الذى نراة الان أم يختلف ؟ ولماذا ذهب المسلمون الى الأندلس أصلا ؟ وهل ذهبوا وهم يحملون الورود والأزهار أم السيوف والحراب ؟ وهل من يحمل السيف يعرف التعايش بتناغم ؟ سيادة السفير وبكل تأكيد يجب قراءة الأشياء قراءة صحيحة ودون عاطفة وتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية حتى يمكن العلاج . وهل بالبفعل ممكن لاسرائيل أن تعيش وسط العرب دون أن تملك قوة ردع ؟ وهل لو امتلك العرب قوة ردع تتفوق على اسرائيل كانوا تركوها تعيش ؟ نعم سيادة السفير فان العالم كلة يعرف أن من حق اسرائيل أن تملك كل أسلحة الردع لأنة هو الضمان الوحيد لها كى تحيا وتبقى ولا تطرح فى المحيط وليس البحر . تحياتى دائما .

فاقد الشيء لا يعطيه
بطرس بطرس -

. نحن نتحداك يا فول بأن تعلق برأيك عن الجريمة التي حصلت مؤخراً والتي أكدت جميع التحريات بأن المخطط لهذه الجريمة هو البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية. والخلاف لم يكن عقائدياً كما يزعمون لأن آخر همهم هو الدين كما جرت العادة حيث كان البابا تواضروس الثاني يريد الإستيلاء على أموال دير أبو مقار فخطط لقتل الأنبا إبيفانيوس والإستيلاء على أموال الدير فجند كل من الراهب إشعيا المقارى والراهب فلتاؤس المقارى للقيام بهذه الجريمة التي إنكشفت بمعجزة رغم كل محاولات الكنيسة التغطية عليها ومنع الأمن من التحقيق بها، والإصرار على إتهام جماعات إسلامية إرهابية بها كالعادة. وطلب البابا للتمويه من السلطات التحقيق بالحادث ظناً منه أن الجريمة كاملة يستحيل على الأمن فك رموزها، وعندما كشفت التحقيقات ملابسات الحادث، أمره البابا بالإنتحار ، وفشل بسبب حبه للحياة والمال ففضح الجميع، ولا زالت قناة ملك القسيس ومحور وغيرها والبابا وبعض القساوسة يحاولون التغطية على القضية بالإيحاء بأن الراهب أخطأ وهو بشر والبشر يخطيء ويصيب. لماذا عندما يخطيء شيخ بفتوى يعتبر حجة على الإسلام وعندما يخطيء راهب لا يعتبر حجة على الكنيسة، وعندما يرتكب مسلم جريمة يعتبر إرهابي وعندما يرتكب غير مسلم جريمة يعتبر مجرم؟ والسؤال هنا : إذا كان رهبانهم بهذه الوحشية فكيف يكون أتباعهم ؟ لن نجيب بل نترك الإجابة للمطران جورج خضر الذي قال : لو كان الأقباط هم الأغلبية في مصر لأحرقوا المسلمين أحياء. أصبحوا اليوم دولة داخل الدولة أشبه بحزب حسن ايران في لبنان . ومن يريد معرفة المزيد فليكتب على غوغل مسيحية جريئة تفضح الكنيسة وسيرى ويقرأ ما يشيب له الولدان.