الانفصام القيمي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&"إيلاف&" من الرباط: مع قرب حلول عيد الأضحى، تعيش معظم الأسر المغربية على وقع وضع مادي متأزم بسبب كثرة المصاريف التي تفرضها هذه المناسبة الدينية، خاصة أنها تتزامن هذه السنة مع بداية الدخول المدرسي، وهو ما يشكل تحديا كبيرا بالنسبة لذوي الدخل الضعيف والمتوسط، ممن يجدون أنفسهم مضطرين لاقتناء أضحية العيد ، وتوفير مستلزمات المدرسة من رسوم تسجيل، مقررات دراسية وملابس جديدة للأبناء.
لا يقتصر"العيد الكبير" أو عيد الأضحى بالمغرب على كونه مناسبة دينية، بل يمثل احتفالية ذات بعد اجتماعي و إنساني تجمع مختلف أفراد العائلة الواحدة، خاصة الأطفال الذين يحسون بالبهجة والغبطة بحلوله.
العيد فرحة للأطفال
يعتبر مجيد، 45 سنة، يعمل بالنجارة، أن اقتناء أضاحي العيد يعد ضرورة ملحة لدى جل الأسر المغربية حتى وإن كانت تمر بأزمات أو ضائقات مالية، فهو فرصة لإدخال الفرح على قلوب الصغار، لكونهم الفئة الأكثر اهتمامًا بتفاصيله. يشعر هذا العامل البسيط بسعادة غامرة حينما يشاهد أبناءه الثلاثة وهم يلاعبون الخروف ويحرصون على تقديم العلف والماء له بشكل يومي قبيل يوم العيد، فضلاً عن دعوة أبناء جيرانهم وأصدقائهم لرؤيته وتبادل الزيارات في ما بينهم لرؤية بقية الأضاحي.
ويضيف مجيد قائلا" مسألة غلاء الأسعار وتوالي الاحتياجات ليست بالشيء المستجد علينا، فمن الطبيعي لأي زوج وأب ومسؤول عن أسرة أن يكون على دراية بالمسؤوليات التي تناط به، وعليه توفيرها قدر المستطاع، وتوالي المناسبات الدينية و تزامنها مع مواسم أخرى أضحى مألوفاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تزامن الدخول المدرسي مع شهر رمضان ثم مع عيد الفطر، ثم لاحقا مع عيد الأضحى، علما أن اقتناء أضحية العيد لم يعد سهلا كما كان عليه الحال في الماضي، حيث كان يكفي مبلغ 1000 درهم (100 دولار)لشراء كبش مناسب، أما حاليا، فالغلاء أضحى منتشرًا في كل مكان، في ظل وجود مضاربين يستغلون مناسبات مماثلة للضغط على المواطن البسيط في غياب آليات رقابية".
مناسبات متوالية
مما زاد من عبء التكاليف الخاصة بالعيد كونه جاء مباشرة بعد انقضاء العطلة الصيفية، والتي بدورها تتطلب مصاريف إضافية، تهم السفر والاستجمام بعد سنة كاملة من العمل بالنسبة للآباء ، والدراسة بالنسبة للابناء مما يفاقم من قلق و سخط الأسر جراء هذا الوضع القائم، والذي لا يجدون منه مفرا سوى بمجاراته ولو على حساب أنفسهم.
ما يحز في نفس فاطمة، بائعة فطائر بالمدينة القديمة لسلا هو ما قد يشعر به المرء من عجز أمام تفاقم الاحتياجات والأسعار الملتهبة التي تجعله في ورطة كبيرة، خاصة في ظل وجود أبناء وانعدام مورد قار للعيش يضمن لهم حياة كريمة. تعتبر هذه السيدة الثلاثينية نفسها محظوظة نسبيًا، لكونها تعيش دون مشاكل رفقة ابنها الوحيد، وهي التي تعمل جاهدة من أجل إسعاده لكي لا يشعر بنقص مقارنة مع بقية الأطفال.
وتضيف فاطمة قائلة"حينما يقترب عيد الأضحى أحرص على السفر للبادية، حيث تقطن والدتي وعدد من أشقائي من أجل قضاء العيد وصلة الرحم معهم، أتكفل بمصاريف تمدرس ابني بعد وفاة زوجي، حيث أقتني له الأدوات والدفاتر ومختلف الحاجيات التي تلزمه من المكتبة، لاسيما المقررات الدراسية المستعملة بالنظر لغلائها".
تستهجن المتحدثة قيام بعض الأمهات ببيع ما لديهن من مجوهرات، و أوانٍ و أفرشة منزلية من أجل توفير ثمن أضحية العيد، ليتحول من مناسبة دينية إلى ضرورة مجتمعية، يفرض البعض من خلالها قيودًا على نفسه ويتحمل فوق طاقته، في مخالفة واضحة لتعاليم الدين الإسلامي الذي ينص على اليسر.
وتقول فاطمة "المشكل يكمن في عقلية أفراد يحولون المناسبة من فرصة للبهجة ولم شمل العائلة إلى نوع من الضغط النفسي، بإقدامهم على بيع مقتنياتهم أو الاتجاه نحو الاقتراض، ليجدوا أنفسهم في دوامة لا تنتهي من المشاكل والأزمات المتواترة".
مظاهر غائبة
يرى عبد القادر، موظف في القطاع العام أن عيد الأضحى فقد طعمه خلال السنوات الأخيرة وغابت العديد من المظاهر التي كانت تؤشر على قرب حلوله، مما جعل الاحتفال به يفتر تدريجيًا خاصة في أوساط محدودي الدخل، والذين يعانون بشكل مستمر من موجات الغلاء التي ترافق مختلف المناسبات الدينية في المغرب.
ويوضح قائلا" التحضيرات والاستعدادات تسبق عيد الأضحى بفترة ليست بالهينة، حيث كان الإقبال واضحًا على سوق المواشي من طرف المواطنين الذين يرغبون باقتناء الأضحية بأسعار مقبولة ومناسبة للجميع، كل حسب قدرته الشرائية. أصحاب الدكاكين يغيرون من مهنهم بشكل موسمي، حيث يقومون بشحذ السكاكين وبيع مختلف الحاجيات والأساسيات التي تصاحب هذه المناسبة، في حين يعمل بعض أبناء الحي بشكل مبكر على توفير العلف قصد بيعه للسكان، حاليًا تغيرت بعض المظاهر في ظل أزمات مالية خانقة يصعب معها اقتناء كبش قد يصل سعره إلى 6000 درهم (600 دولار)، فضلاً عما يصاحبه من مصاريف إضافية تهم الأواني والتوابل والمنتجات الغذائية. فعلى بعد أيام قليلة من حلول العيد الكبير، لا شيء يوحي على الإطلاق بقدومه".
دخول مدرسي وأضحية بالتقسيط
كحل للخروج من الأزمة الحاصلة بالنظر لثقل المصاريف وارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن، في ظل الثالوث المرعب"العطلة الصيفية،عيد الأضحى والدخول المدرسي"، تلجأ أسر مغربية عديدة للمؤسسات البنكية بغية الحصول على قروض استهلاكية.
و أشار تقرير للمندوبية السامية للتخطيط (هيئة رسمية مكلّفة الإحصاء ) أن31,3 في المئة من الأسر المغربية لجأت إلى الاستدانة السنة الماضية بهدف الاستجابة للنفقات الأساسية، في حين استطاعت 60,4 في المئة من الأسر من تغطية نفقاتها بدخلها، ولا تتجاوز نسبة الأسر التي تتمكن من ادخار جزء من دخلها 8,3 في المئة.
ويقول حسن مويلح، باحث في علم الاجتماع الأسري في تصريح لـ"إيلاف المغرب" :" إذا كانت الطقوس الدينية كما يعرفها ميرسيا الياد ترمز إلى مجموع( التعاليم الدينية التي تعمل على إدخال تعديل جذري على الوضع الديني والاجتماعي للإنسان المتدين)، فإن عيد الأضحى تصاحبه طقوس تعكس النمط الثقافي والاجتماعي والديني والاقتصادي لأفراد المجتمع المغربي بشكل عام والفئات الهشة وذات الدخل المحدود بشكل خاص، خصوصًا أن هذه المناسبة تزامنت هذه السنة مع الدخول المدرسي وما يتطلبه من مصاريف ليس بإمكان جميع الأسر توفيرها، الأمر الذي تستغله المؤسسات البنكية والقروض بهدف إغراء الأسر المغربية عن طريق تبسيط المساطير( الإجراءات) ، وعرض الملصقات والوصلات الاشهارية بصيغ جذابة ومثيرة ومؤثرة".
وعن تفسيره لدواعي لجوء الأسر الفقيرة والمعوزة إلى القروض البنكية من أجل شراء أضحية العيد، يضيف مويلح قائلا" الأمر يعكس بوضوح المنظومة الثقافية للمغاربة المفعمة بالرموز الدينية والتدينية والطقوس القدسية التي تمارس قوة استثنائية على المغاربة تهزم في كثير من الأحيان قوة المنطق وبديهيات العقل، كما أن لجوءهم الى المؤسسات البنكية من أجل تغطية مصاريف التمدرس لأبنائهم يسائل الدولة الاجتماعية بالمغرب عن مجانية التعليم من جهة، ويكتنز في عمقه التغيّر الاجتماعي والروابط الاسرية التي كانت مبنية بالأساس على قيم التضامن والتعاون والمساعدة والمقايضة والسلف من دون فائدة، إننا حقًا إزاء مجتمع تتراجع فيه قيم الجماعة والنظم الاجتماعية وبروز الفرد والفردانية".
ما أقصده بالإنفصام القيمي ، ليس كالإنفصام الذهني ( الشيزوفرينيا) وإنما هو مسمى جديد أحببت أن أطلقه على حالات منفصمة قيمياً في الواقع العربي حتى وصل إنفصامها الى مستوى الظاهرة .
والمصاب بمرض الفصام الذهني ،كالمصاب بداء السكر أو الضغط ،مجرد خلل في غدة أو في عضو من أعضاء الجسم ، وبمجرد تشخيص الحالة تتم المعالجة والتأقلم مع العلاج ، وهي أمراض خارجة عن إرادة الإنسان.
أما الإنفصام القيمي ، فهو مرض يصيب المريض بإرادته وهو في كامل قواه الذهنية والعقلية ، لكنه خارج قواه الأخلاقية .
لأن ذلك المرض يتناسب والتركيبة التربوية والثقافية والأخلاقية للشخص الذي يجد في مرضه لذة حتى وهو يتسفل ويتناقض أمام أعين الناس وعلى شاشات التلفزة ووسائل الميديا الحديثة.
والمنفصم قيمياً : شخص رخيص لاقيمة لنفسه عنده .. ويتلذذ فيغرس قبحه وبث سمومه ونشر شروره ، نتيجة عقد مزمنة وثقافة رديئة لم تلهمه نخوة الأحرار وسؤددهم ولم يشعر يوماً بلذة الإحترام والاعتزاز بالنفس ، مما يضطره أن يكون أداة في يد كل مستأجر يدفعه أن يفعل كل ما يعكر صفو الحياة الجميلة .
قد يختلف الناس في الأفكار والآراء كحالة صحية وطبيعية .. سواء كانت أفكاراً سياسية أو علمية أو فلسفية .. وغيرها من الأفكار والأراءالتي تخص جوانب الحياة ، ويكون الإنسان عرضة للفهم القاصر أوالخاطيء وهو أمر طبيعي . حتى نظريات علوم العباقرة نيوتن وانشتاين وغيرهم تعرضت للنقص والنقد ، كدليل على أن العلم بحر لاشواطيء له ولا حدود . وكذلك كانت النظريات الفلسفية والفكرية لعباقرة الفلسفة من سقراط مرورا بفلاسفة الغرب وحتى نعومي تشومسكي ، عرضة للنقد والإختلاف في الرأي حولها .
لكن القيم الأخلاقية في كل الأديان والفلسفات وعلى مر العصور والحضارات ، ثابتة ولاتحتاج الى من يغير رأيه أو فكره فيها .
فالصدق والأمانة والكرم والشجاعة والعدالة .. الى آخر القيم الأخلاقية المعروفة ، لا يختلف عليها إثنان مهما اختلفت اتجاهاتهما ، وتحث عليها كل الشرائع والتقاليد بما فيهاالتقاليد والعادات القبلية الأصيلة .أما الدين فقد أمر بتلك القيم كجزء من قيم العبادة ، ونهى عن ممارسة الظلم كنقيض للعدالة في محكمة القاضي ، مثلما اعتبر أن المنافق يتبوأ مكانة بارزة في الدرك الأسفل من النار .
والكذاب ثمرة من ثمرات المنافقين، لأنه يناقض قيمةً عظيمةً وهي قيمة الصدق .
وهذا لا يعني أن هناك انسان كامل ،فالكمال لله جلت قدرته ، لكن الانسان المنفصم قيمياً يظل أسوأ وأردأ وأحط أنواع البشر ، خاصة إذا كان يتلبس بعباءة دينية تجعله اليوم يقف مع مبدأ قيمي صحيح (لغاية ليست أخلاقية) ثم يقف غداً ضد نفس المبدأ أو الرأي لغاية أخرى ليست أخلاقية أيضا.
فالثابت ، لا يحتاج أن تراه في عدة صور ، عكس المتغير ، و المتلون لاتستطيع أن تميزه بلون واحد .وكذلك المنفصم القيمي لايستطيع أن يكون له مبدأ ثابت مع الحق الأبلج ، أوضد الباطل الظِلّيم ،بقدر ما يكون له رأي معتم وظالم ساعة سطوة الظلام ، ويكون متوارياً برأيه كلما فضحته الأشعة في عزالنهار .
يتلون المنفصم قيمياً حسب لون الشجرة ( كالحرباء) .. أو حسب نوع المنتصر ( سواء كان المنتصر بالحرب أو بالثقافة) .. أو حسب نوع الدفع ( سواء كان الدفع بالعصا أو بالمال ).
والقيم الأخلاقية : ثوابت منذ الأزل.. فمن المستحيل أن تكون قيمة الصدق فضيلة في مجتمع ما ، وتكون رذيلة في مجتمع آخر ، وكذلك الأمانة والعدالة والشجاعة وغيرها من القيم الأخلاقية المتفق عليها في كل الشرائع والأديان والحضارات .
وقد رفع الله من قدسية تلك القيم في كتبه المقدسة ، ووضع معاييره للحكم على الأمور بصدق وأمانة وعدالة ، لا يجهلها إلا جاهل أومنفصم .
وعندما تجد من يدعي الإستقامة والتدين ثم يكذب أو يخالف قوانين الأمانة والعدالة أيا تكون مهمته ،فإنه منفصم قيمياً ويرتكب أعظم الجرائم ، كونه صار محل ثقة الناس ومن ولاه الأمانة ، وأصبح خائناً وكاذباً ومدلساً ، يستحق أقسى أنواع العقوبات القانونية .
أما جزاؤه الإلهي فعند خالقه حين يلقاه بعد حياة ذليلة .
فالمنفصم القيمي ، عندما يستخدم الدين للكذب وتزوير الحقائق وتكفير الناس ، لا يسيء للعلاقة بينه وبين الله فحسب ، وانما يسيء للقيم الأخلاقية العظيمة ويعكس صورة قاتمة للدين وللواقع ، ويصبح قدوة للآلاف من المخدوعين والسذج ،ويضر بمصلحة الأمة وبالأمن القومي للدولة التي ينتمي اليها بسبب ما يغرسه من بغضاء وكراهية وعداوات لو تم استغلالها من قبل أعداء أو متربصين لتدمير أوطان وزوال دول .
والمجتمعات العظيمة : هي المحصن الوحيد ضد المنفصمين قيمياً ، حين تبذر ثقافة إنسانية راقية في أرض لا تنبت أعشاباً مسمومة ، ولا تسمح تلك المجتمعات الطيبة للمعتوهين ومعاقي الفكر وتجار الفضيلة وماسحي الجوخ أن يتقدموا الصفوف ويعتلوا المنابر ويحملوا شرف الكتابة بالأقلام التي أُغتصبت طهارتها حين لامستها الأصابع الأجيرة ، وحتى لا تكون تلك المجتمعات الطيبة مطيةً لمن يريد أن يمتطي عقولها كي يجرها الى المهالك ، ناهيك عن التخلف والعودة الى العصور المظلمة !
التعليقات
قيم سماويه صالحه = مجتمع طيب
Omar -قيل ان (حقيقة الخلق في اللغة : هو ما يأخذ به الإنسان نفسه من الأدب يسمى خلقا ; لأنه يصير كالخلقة فيه . وأما ما طبع عليه من الأدب فهو الخيم ( بالكسر ) : السجية والطبيعة ، لا واحد له من لفظه . فيكون الخلق الطبع المتكلف . والخيم الطبع الغريزي)
دعنا نتحاور .
فول على طول -السيد الكاتب يؤكد أن كل الأديان تحض على اتلقيم مثل الصدق والعدل والشجاعة والكرام الخ الخ ونحن نتفق معة فى ذلك ولكن دعنا نسأل : هل الكذب المسموح بة فى الاسلام يتفق مع الصدق الذى تتكلم عنة أم هذة نقرة اخرى ؟ وهل هذا التناقض مقبول أم يؤدى الى الانفصام القيمى ؟ انتهى - وهل الغزو والنهب والسبى والسلب من العدل أم هذة نقرة أخرى ..وهل هذا توافق بين المعنيين أم يؤدى الى الانفصام القيمى ؟ وهل الولاء والبراء يعتبر نفاق أم ماذا ..وهل يؤدى الى الاعتدال أم الى الانفصال القيمى ؟ وهل الولاء والبراء اذا اعتبرناة نفاق هل يؤدى الى الدرك الأسفل فى الجحيم كما تقول أم مكان أخر ؟ .
اذا كان رب البيت على الدف ناقرا فشيمة اهل البيت الرقص،( بعد التنقيح)
من شابه اباه ما ظلم -انا عندما قرأت العنوان تبادر الى ذهني ذلك الذي يدعو للرحمة و في نفس الوقت يحلل و يحرض على القتل ! يدعو, الى معاقبة الزاني بالرجم و في نفس الوقت يحلل سبي النساء ! ينهي عن الاعتداء و في نفس الوقت يحلل الغزو و الفتح و قتل الشعوب التي ترفض الخضوع و الخنوع ! بُحّرم السرقة و في نفس الوقت يحلل الغنائم و ياخذ هو حصة الاسد ؟ فلا يجب لوم رجل الدين او السياسي او الحقيقة او المجتمع كله اذا كان عنده انفصام قيمي و اذا خالف قوانين بلاده التي هي مثل عش العنكبوت تقع فيه الحشرات الصعيرة و تخترقه الحشرات الكبيرة ! و ليس هناك غرابة ان تكون ظاهرة الانفصام و الازدواجية شائعة في دول بعينها و ان يكون الدستور في تلك الدول في واد و التطبيق في واد آخر و الوزير المسؤول يخرج و يتحدث عن الفساد و هو اكبر فاسد ، و الحاكم بتحدث عن الديمواقراطية و هو يرمي كل معارضيه في السجن، هؤلاء يستخدمون الناسخ و المنسوخ ، و بخرجون من كيس الخرج ما يصلح لكل موقف ، كيس الخرج فيه ما يصلح لكل موقف و لموقف معين و لنقيضه ، اذا كان رب البيت يعاقب من يخرج عن طوعه و من يشرك به فلا تلوم ابناءه اذا قلدوه
...............
أسعد -أحياناً يكون المنفصم القيمي ليس شخصاً بذاته بل قد تكون منظومة متكاملة .. كنيسة القرون الوسطى مثلاً هي أكبر مثال على الإنفصام القيمي للمؤسسات والمنظومات .. كنيسة القرون المظلمة هي أيضاًاستخدمت الدين للكذب وتزوير الحقائق وتكفير الناس ولاسيما علماء العلوم الإنسانية ..ظلام دامس كادت الكنيسة في تلك الحقبة أن تنشره في كل أرجاء الأرض .. لكن الله رحيم بعباده وبخلقه فقد هيأ للعلوم الإنسانية من ينقذها وينتشلها من براثن الظلم الكنسي لها .. بفضل الله كان العلماء المسلمين الدرع الواقي .. بفضل جهودهم في مقاومة أولئك المنفصميين عن الواقع و المصممين على محاربة العلم والماضون في نشر الجهل وبث الأفكار العقائدية المغلوطة كعقيدة التثليث المنفصمة هي بحد ذاتها عن الواقع .. طوبى لحماة العلم .
تعقيبات متناثرة
فول على طول -كل التحية لصاحب التعليق رقم 3 فقد ذكر بعضا من النصوص وعكسها من نفس كتاب السجع المقدس والتى تسبب الانفصام القيمى عند الذين أمنوا - والى أذكى اخواتة أسعد أو أتعس : حاول تفهم ولو مرة واحدة ..نحن نتكلم عن نصوص ونقيضها من نفس المصدر والتى تسبب الانفصام القيمى واذا كنت تملك دليل على ما تقولة نتمنى أن تأتينا بة ...عموما لا عتب عليك فأنت أول المنفصمين .
ياسبحان الله
أسعد -صدق الذي قال .. إذا أنت أكرمت الكريم ملكته .. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا .. البعض من المثلثين نفتح لهم أبوابنا ومنابرنا ليقولوا اللي في خاطرهم رأفة بهم وندعهم ينفثون فيها كل شركياتهم وكل سيء من القول ومع هذا يقابلون هذا الكرم بالمزيد من البذاءة .
لا تهرب كالعادة يا أتعس
فول على طول -أولا كلمة " أتعس " هى وصف لحالتك أنت وأمثالك وليس شتيمة ..نعم أتعس الناس هم من يفهمون بالمقلوب والأتعس جدا هم من ينصبون أنفسهم الهه ويحكمون على البشر هذا مؤمن وهذا كافر وهذا مثلث الخ الخ ....اللة فقط هو الذى يعرف مكنون القلوب وليس التعساء أمثالك ...فهمت ؟ عموما المثلثين والمشركين والكفار - كما تسمونهم - أفضل جدا عند اللة من الارهابيين والقتلة والمشعوذين والانفصاميين ..فهمت ؟ ومازلنا نطالبك بأن تأتينا بالدليل على ما تقولة وراجع تعليق رقم 5 وننتظر الرد بدون هروب كالعادة .
...............
أسعد -مشكلة بعض المثلثين أنهم ينسون أنفسهم حين يختلفون مع أحد من المسلمين الموحدين بالله رباً وبمحمد نبياً ورسولا.. يظنونه كالخلاف الأزلي بين أفراد الطوائف التثليثية الذي اعتادوا عليه ..فنجدهم يفعلون كما كان يفعل أسلافهم الأوائل إذا احتدمت صراعاتهم الطائفية.. فالمثلثون الجدد ساروا على سنة هؤلاء الأسلاف .. كان السباب واللعن والتشاتم والقتال ديدنهم اللهم لاشماتة .. المؤسف أن هؤلاء الجدد يريدون تطبيق هذا مع أي مسلم يجادلهم بالتي هي أحسن كما أمره دينه الحنيف .. أنا على يقين مع الأسف بأنه لن يتورع هؤلاء المأزومين الجددلو كان باستطاعتهم أن يلقنوا أي مسلم يختلف معهم درساً كما لقنوا الإنجيلي مارتن لوثر حين كان يجاهد فكرياً في أن يتخلص من معتقدات لاهوتية يرى أنها غير منطقية لم يقتنع بها هو ولا رهط من المسيحيين كانوا في صفه .. على أية حال ليس لنا إلا الدعاء بأن يكفينا شر كل مأزوم أفاك أثيم .. آمين .