مظاهرتان في دمشق وحلب ضد تقرير ميليس
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
غضب على الأمم المتحدة وبوش ورسالة احتجاج إلى الفاتيكان
مظاهرتان في دمشق وحلب ضد تقرير ميليس
بهية مارديني من دمشق: تدفق عشرات آلاف السوريين اليوم من الصباح الباكر الى الشوارع الرئيسية في العاصمة دمشق وتوجهوا الى ساحة السبع بحرات القريبة من مقري البرلمان ورئاسة الوزراء للاحتجاج على تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري واعلنوا تأييدهم لمواقف القيادة السورية حياله ، وشهدت محافظة حلب في شمال سورية مظاهرة مماثلة في ساحة سعد الله الجابري.
وردد المتظاهرون في دمشق شعارات وهتافات مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد " الله ، سورية ، بشار وبس" داعية إياه إلى عدم الاذعان للضغوط الاميركية وتوعدت بالموت كل من يريد شرا بسورية. وشاهدت "إيلاف" فتيات محمولات على الاكتاف يصرخن "بوش مجرم حرب ، لجنة تحقيق بدها تحقيق" ، ولوحظت اعلام وصور الرئيس السوري بكثرة وصور للرئيس الراحل حافظ الاسد ، اضافة الى اعلام حزبية تخص الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي .
وكان الغضب والمرارة باديين في حديث عدد من المتظاهرين لـ"ايلاف" . قال شاب يدعى فراس: "يريدون احتلال بلادنا كما فعلوا بالعراق ويجب ألا نسمح لهم بذلك "، اما سامر الذي كان يحمل لافتة كتب عليها "بوش واعوانه هم من قتلوا الحريري " فقال بغضب:" كلنا نريد الموت دفاعا عن بلادنا"، وتحدثت يارا التي قالت انها تدرس الانكليزية في جامعة دمشق "ان الاوروبيين والاميركيين لايطيقون رؤية أي دولة مستقلة. يريدون العودة الى عهد الاحتلال المباشر كما في السابق".
ووزعت بعض الاحزاب بيانات خلال المظاهرة أجمعت على ان تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس "فصل جديد من فصول المؤامرة الكبرى على سورية سبقته حملة دعائية غوغائية مسعورة وتسريبات مبرمجة اعدت جيدا في مطابخ المؤامرات في تل ابيب وواشنطن وباريس". ولم يلاحظ أي احتكاك او اعمال خارج السيطرة خلال المظاهرة التي قدرت مصادر المنظمين من النقابات السورية عدد المشاركين فيها بمئات الالاف، في حين واصل عشرات الطلاب السوريين اعتصامهم منذ مساء امس امام المعهد العالي للفنون المسرحية في ساحة الامويين بدمشق، وكتبوا على الحائط "لا للتدخل الاميركي في مصائر الشعوب" و"اشعلوا الشموع ورفعوا اعلام سورية" .
وقال الدكتور صلاح كفتارو مدير معهد كفتارو ونجل مفتي سورية السابق في تصريح لـ" ايلاف" ان رجال الدين المسلمين والمسيحيين سيتوجهون اليوم برسالة احتجاج على تقرير ميليس الى سفارة الفاتيكان في دمشق. ورأى ان من واجب رجال الدين ان يقولوا رأيهم ويتصدوا للهجمة على سورية. واعتبر ان "الأمم المتحدة مضى على تأسيسها 60 عاما وعلى مايبدو هذا سن التقاعد" ، موضحا ان رجال الدين في صدد تشكيل وفد كبير وزيارة مقر الأمم المتحدة والفاتيكان وتسليم رسالة احتجاح ضد الضغوط على سورية.
وتابع :"كنا نتمنى على اللبنانيين الا يشاركوا في اية حملة ضد دمشق فسورية ولبنان توأمان، ويجب التأكيد دوماً على الوحدة السورية اللبنانية. وتمنى على السياسيين اللبنانيين ان يعلموا ان القضية ليست سورية بل هو هجوم على الوطن العربي كله ويستهدف لبنان كما يستهدف سورية ، ونوه بأن الشعب السوري سيلتف حول قيادته السياسية لما فيه وحدة الامة وتعزيز ثوابت الامة وشدد ان علينا التظاهر احتجاجا على تقرير ميليس غير المنصف والمنحاز ، واضاف ان "كل مايراد لسورية ان تذعن للمطالب الاسرائيلية وإركاعها ودخولها المفاوضات بشروط العدو".