الاتحاد الأوروبي يوجه إدانة جديدة لبلاروسيا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أحمد عبدالعزيز من موسكو: عقب الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على بلاروسيا بشأن تصدير الأسلحة، وجهت بروكسل مجددا انتقادات حادة للسلطات البلاروسية في ما يتعلق بتقييد حرية الكلمة، وفرض إجراءات غير ديمقراطية ضد وسائل الإعلام . وأفادت وكالة أنباء (إيتار-تاس) بأن الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا أعرب فيه عن قلقه بصدد الوضع في بلاروسيا، وبالدرجة الأولى من مصير الصحافة المستقلة في هذا البلد بعد الهجوم الذي وقع على الصحيفة المستقلة الوحيدة والأخيرة "نارودنيا فوليا" (إرادة الشعب).
وذكر البيان الأوروبي أن دول الاتحاد تدين بشدة الغرامة الضخمة التي فُرِضَت على هذه الصحيفة، وكذلك إيرام العقود التي تقضي عمليا بفرض احتكار على الطباعة ونقل المعلومات وبيعها. وأعرب عن الأسف من أن الحكومة البلاروسية تفرض رقابة تدريجية أكثر تشددا على المجال الإعلامي، مشيرا إلى أن التدابير الأخيرة تثير المخاوف بشأن تقييد حصول الشعب البلاروسي على المعلومات المتعلقة بما يجري من أحداث في بلاروسيا نفسها.
ودعا البيان السلطات البلاروسية إلى احترام الالتزامات التي أخذتها على عاتقها في إطار منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بما يتعلق بحرية الكلمة ووسائل الإعلام المستقلة، وكذلك السماح لوسائل الإعلام بالعمل بدون وضع العراقيل. كما دعا وزير الإعلام البلاروسي إلى استقبال مسؤولي بعثة الاتحاد الأوروبي في مينسك لبحث الوضع في وسائل الإعلام البلاروسية.
وردا على الانتقادات المتواصلة التي يوجهها الاتحاد الأوروبي للسلطات البلاروسية، ومن ضمن ذلك إمكانية فرض عقوبات جديدة، صرح وزير الخارجية البلاروسي سيرجي مارتينوف بأن حديث الاتحاد الأوروبي كان يدور منذ فترة طويلة عن احتمال فرض عقوبات ضد بلاروسيا، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية.
وفي الوقت الذي شدد فيه مارتينوف على أن مثل هذه الإجراءات سوف تسدد ضربة إلى سمعة الاتحاد ومكانته، أشار إلى أن هذه العقوبات سوف تمس في الوقت نفسه المجمع الاقتصادي البلاروسي، إذ أن حصة الاتحاد الأوروبي في الصادرات البلاروسية ضخمة للغاية. وسوف يؤثر ذلك بالتبعية على العمالة والوضع الاقتصادي عموما لعدد من المؤسسات، وعلى مستوى معيشة المواطن البلاروسي.