أخبار

سعود آل ثاني حبس بالدوحة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نبيل شرف الدين من القاهرة: أحدث الأزمات بين القاهرة والدوحة ليس سببها فضائية "الجزيرة" كما كان يحدث طوال الأعوام الماضية، ولكن السبب هذه المرة شاب قطري من الأسرة الحاكمة يدعى سعود بن سليمان بن سعود آل ثاني، وقد قتل بسيارته ستة مصريين وفر هارباً خارج البلاد من دون محاكمة، الأمر الذي أثار عاصفة من الانتقادات للحكومة المصرية، وكالت صحف المعارضة والمستقلة عشرات الاتهامات إلى الحكومة المصرية التي "تغض الطرف" عن قتلة مواطنيها وتستأسد على المتظاهرين، وأعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير المعروفة باسم (كفاية) عن عزمها على تسيير مظاهرة احتجاج أمام السفارة القطرية في القاهرة، وتصاعدت لهجة العديد من كتاب الرأي والمقالات في الصحافة المحلية تتهم الحكومة بالتستر على جريمة قتل مواطنين، بل وضلوع بعض الشخصيات المصرية في تهريب الفتى القطري الذي أجرى اتصالاً هاتفياً من محل إقامته في الدوحة مع عدد من أصدقائه في القاهرة، سخر خلالها منهم، ومما وصفه بسذاجة المصريين الذين تصوروا أنه يمكنهم القبض عليه وحبسه، كما نشرت ذلك صحف محلية عدة في القاهرة.

وأفادت مصلحة الجوازات المصرية أن المتهم القطري سعود بن سليمان بن سعود آل ثاني كان قد غادر البلاد عقب وقوع الحادث مباشرة على متن طائرة مصر للطيران المتجهة إلى مدينة جدة السعودية، وذلك قبل عرض المحضر على النيابة المختصة وصدور قرار بمنعه من مغادرة البلاد.

وقال النائب العام المصري في مؤتمر صحافي عقده اليوم إن السلطات القطرية أفادت بأن المتهم سعود بن سلمان بن سعود آل ثاني وصل إلى قطر، وألقي القبض عليه وتم حبسه على ذمة القضية وسيتم تجديد حبسه صباح الاثنين بمعرفة السلطات القضائية القطرية .

سباق الموت

وحيال الضغوط المتصاعدة من الصحافة والمعارضة، تحركت الخارجية المصرية واستدعت السفير محمد علي المالكي القائم بأعمال السفارة القطرية في القاهرة، وقالت الخارجية المصرية في بيان لها إن مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية محمد الضرغامي طلب من السفير القطري معلومات فورية وكاملة عن مرتكب الحادث وصلة السيارة المتسببة بالحادث بالسفارة القطرية.

وأعلن اليوم الأحد خلال مؤتمر صحافي، المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام المصري أن وقائع هذه القضية ترجع إلى 23 أيلول (سبتمبر) الماضي عندما تلقى قسم شرطة النزهة بلاغا بوقوع تصادم في طريق المطار أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، وأن المصابين والشهود أكدوا أن الحادث وقع بسبب سباق بين سيارتين، كان يقود إحداها الفتى القطري المذكور، والثانية كان يقودها مواطن مصري يدعى المعتز بالله عبد الرحمن من طنطا (في دلتا مصر) .

كما أشار النائب العام إلى أن التحريات كشفت أن المسؤول عن تنظيم ذلك السباق هو رامي هشام إسماعيل سري الذي قامت النيابة باستجوابه وأنكر أن يكون هو منظم السباق، معللا وجوده في مكان الحادث بأنه جاء بناء على دعوة تلقاها من بعض أصدقائه وأنه رفض الاشتراك في السباق مع القطري، وحذره من عدم صلاحية المكان لإجراء مثل هذه السباقات، حيث قررت النيابة حبسه احتياطيا أربعة أيام وقرر القاضي المختص تجديد حبسه خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات .

واختتم النائب العام المصري قائلاً إنه أرسل إنابة قضائية إلى النائب العام في دولة قطر طلب فيها تسليم المتهم للسلطات القضائية المصرية لاتخاذ الإجراءات القضائية الجنائية ضده تمهيدا لمحاكمته، موضحاً أنه في حالة عدم إمكانية تسليمه للسلطات المصرية ستتخذ إجراءات التحقيق معه وتقديمه للمحاكمة بقطر عن التهم المنسوبة إليه وفقا لقانون العقوبات القطري، مع السماح لأحد أعضاء النيابة العامة المصريين بحضور إجراءات التحقيق التي تتخذها السلطات القضائية في قطر مع حفظ الحقوق المدنية للضحايا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف