مسيرة شعبية قادها الشباب المغربي ضد الزرقاوي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ولم ينجح منظمو المسيرة الذين يمثلون مختلف الأطياف السياسية في توحيد الشعارات والاكتفاء بحمل العلم المغربي وصور المختطفين المحافظي وبوعلام، إذ أدى "رفع لافتة لحزب صغير يدعى "جبهة القوى الديموقراطية" حسب مسؤول أمني، إلى لجوء أحزاب أخرى، منها فرع حزب الاستقلال بالمحمدية إلى رفع شعارات حزبية، ولم تنجح اللجنة المنظمة في ثني هذه الأحزاب على حمل هذه الشعارات. واتضح أن أحد الشباب الحامل للافتة حزب "جبهة القوى" لا علاقة له بالحزب، إذ صرح ل"إيلاف" أنه طلب منه حمل هذه اللافتة مقابل دراهم معدودات.
المجلس الأعلى لعلماء المغرب كان حاضرا في هذه المسيرة، إذ صرح ل"إيلاف" أن "جماعة الزرقاوي" لا علاقة لها بالإسلام، كما شدد، من خلال عضوه مولاي المهدي السيني، على أن علماء المغرب تجنبوا تكفير جماعة "الزرقاوي" على فعلتها تلك "نحن ضد التكفير، ومن كفر أخاه المسلم فقد باء بها". ووصف الجماعة ب"المخطئين والغلاة والمتطرفين"، مجددا موقف المجلس المضاد ل"الفكر التكفيري".
إذا كانت بداية المسيرة عرفت مشاكل تنظيمية كبيرة، فإن مؤخرة المسيرة شهدت تنظيما أكثر إحكاما، فقد ظهرت الجماعتين الإسلاميتين "العدل والإحسان" و"التوحيد والإصلاح"، بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية الأصولي أكثر عددا وتنظيما خلال مسيرة اليوم الأحد، غير أن هذه الجماعات لم تلتزم بالشعارات الموحدة التي وزعتها اللجنة المنظمة، إذ اختارت عوض المطالبة بإطلاق الرهينتين المغربيتين وإدانة الفكر الإرهابي، رفع شعاراتها المعتادة عن صمود العراق وعداء أميركا والصهيونية.
وهذه الشعارات جذبت قناة "الجزيرة" القطرية، إذ خصت اهتماما خاصا لمشاركة الحركات الإسلامية خاصة حركة "التوحيد والإصلاح" وجماعة "العدل والإحسان"، وركزت كاميرا القناة على قادة الحركة، خاصة أحمد الريسوني، عن الحركة الأولى. ولم تكن القناة القطرية الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي ركزت على الجماعات الإسلامية المغربية، بل ركزت القنوات الأجنبية ووكالات الأنباء الدولية بهذه المسيرة التي جاءت للتضامن مع الرهينتين المغربيتين المعتقلتين في العراق، وذلك بعد إعلان جماعة الزرقاوي قرارها بإعدامهما.
وانتهت المسيرة على الساعة الثانية عشر و45 دقيقة بتقاطع شارع الحسن الثاني الزرقطوني بالدار البيضاء، ورفعت خلالها شعارات مختلفة. وكان الغائب الأكبر عن شعاراتها هما المختطفين المغربيين المحافظي وبوعلام، ولم تصدح حناجر المغاربة بالشعار الذي أعد سلفا "يا أحرار العالم، طالبوا بإطلاق سراح المحافظي وبوعلام" "لا للتقتيل لا للإرهاب" و"عبد الكريم ربك رحيم، عبد الرحيم ربك كريم".
وفي مثل جميع المسيرات المنظمة محليا وعالميا تضاربت التصريحات بخصوص عدد المشاركين، فعضو اللجنة المنظمة نور الدين عيوش،ة صرح في الأول أن العدد يفوق 250 ألف ثم تراجع لينزل الرقم إلى 100 ألف، في حين قال مسؤول أمني ل"إيلاف" أن المشاركين في المسيرة يتراوح ما بين 20 ألف و25 ألف شخص.