الأصوليون يسيطرون على 50% من الجوامع الأوروبية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
الياس توما من براغ : قالت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي يانا هيباشكوفا إن ما لا يقل عن50 بالمئة من الجوامع الأوروبية يسيطر عليها الاصوليون الإسلاميون وأحيانا أصحاب التوجهات الراديكالية وان الإخوان المسلمين لديهم في بريطانيا لوحدها أكثر من 600 جامع .
ورأت في مقال تنشره في الجريدة الاقتصادية بأن ما اتخذ من إجراءات أمنية بعد اعتداءات لندن في إطار السياسية الأمنية لدول الاتحاد الأوروبي ليست كافية لان هذه الخطوات هي حلول قصيرة الأمد كما أنها تسمح بمتابعة وتفتيت البنى الإرهابية في أوروبا لكنها لا تمنع تشكلها.
وأضافت إن المسلمين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة في فترة الستينيات والسبعينيات ذهبوا إلى هناك لتقاسم الديموقراطية الأميركية والحرية وأسلوب الحياة ، أما المسلمون الذين جاءوا إلى أوروبا لأسباب سياسية اجتماعية فقد ظلوا من ناحية القيم في الشرق الأوسط فهم يتوقون إلى العودة ويتشبثون بمواقفهم ويتم تربية أولادهم بشكل أكثر محافظة حتى من العالم العربي . وأكدت أن الشباب والفتيات المحجبات من الجيل الثاني للمهاجرين ليسوا أوروبيين كما أنهم في الوقت نفسه لا ينتمون إلى الشرق الأوسط وبالنظر لكونهم يعيشون بشكل عام في ظل أوضاع اجتماعية صعبة فإنهم يصبحون سهلي الكسب اجتماعيا ولاسيما من قبل الإسلام الراديكالي أما النتيجة فهي أن أكثر من خمسين بالمئة من الذين يشكلون القاعدة الشعبية للقاعدة و يخرقون القوانين بشكل يومي هم من الجيل الثاني والثالث للأوربيين المسلمين وبالتالي فان الطريق إلى الهجمات الانتحاريةشبه مفتوح .
ورأت بان العناصر النفسية الحاسمة في هذا الأمر ليست الشهادة وإنما الإثبات للنفس و الآخرين الإخلاص وهم بالتالي انتحاريون أكثر منهم شهداء .
وأكدت أن الليبرالية الأوروبية وحرية الاعتقاد وفصل الدين عن الدولة تشكل إنجازات تاريخية لكنها تعيق عملية الدفاع ضد الإسلام الأوروبي وأضافت أن صلوات الجمعة يتم مراقبتها علنا في الشرق الأوسط وتركيا أما في أوروبا فان هذا الأمر غير ممكن لان صدور الأوامر بمراقبة الجوامع سيعني الأمر أيضا بمراقبة الكنائس كما أن صلوات الجمعة لا يتم إعلانها وبالتالي فان سور القرآن التي يتم اختيارها تعطي البغض معنى .
وأضافت أن من الممكن مراقبة أئمة الجوامع وممارسة الضغوط على جنسياتهم الأوروبية واختبارهم بمدى معرفتهم باللغات والعلوم الوطنية كما أن من الضروري أثناء عملية مكافحة تجنيد الإرهابيين إلغاء عملية التمييز أو الفصل للجاليات الإسلامية الأوروبية وزيادة فرص أفرادها الاجتماعية والسياسية وتمكينهم من العمل في الشرطة والجيوش الأوروبية .
وأكدت أن الهجرة الذكية التي تبحث عنها أوروبا لا تمثل حلا فأوروبا عليها الجمع بين الإجراءات الأمنية الداخلية وبين السياسة الخارجية.
ورأت أن السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي يمكن لها أن تقود إلى تخفيض التوتر في حال نجاحها بحدوث انفتاح اكبر في الأوضاع هناك وفي تخفيض الأمية وأكدت أن الاستقلالية وإطلاع النخب العربية يشكلان الأساس لإشاعة الديموقراطية في العالم العربي
ودعت الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة الأنظمة الاوتوقراطية في الشرق الأوسط إلى الالتزام بالدستور والحقوق والى العمل على تخفيض الفساد والى انفتاح اكبر على المعلومات. وشددت على أن الجهود الأوروبية لا يمكن لها أن تنجح بدون دعم التنمية الاقتصادية وبالتوظيف الأكبر وتوسيع الفرص أمام الطبقات العربية المتوسطة والسفلى .
وأكدت أن إشاعة الديموقراطية في العالم العربي يجب أن تمكن من نشوء أحزاب إسلامية معتدلة وفي نفس الوقت أحزاب سياسية ليبرالية لان انفتاح الأوضاع هو الوحيد الذي يقود إلى تخفيض حالة الإحباط الذي يؤدي إلى العمل على إسقاط الأنظمة والى التصفية الجسدية للخصوم والى راديكالية الطوائف الإسلامية .ورأت انه في حال النجاح في ذلك ستكون أوروبا اقرب خطوة إلى تحييد الإرهاب مشددة على انه من دون سياسة خارجية وأمنية أوروبية مشتركة فعالة لن يتم التقدم إلى الأمام .