أخبار

الأردن لإيلاف: مردود عليه النقا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي من لندن: رد الأردن الرسمي على شروط كان طرحها الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي واسمه الأصل أحمد نزال فضيل الخلايلة وينتمي إلى قبيلة بني حسن بالقول "مردود عليه النقا" حسب تعبير المصدر الأردني الذي كلمته (إيلاف) عبر الهاتف حول شروط الزرقاوي الخمسة أمس مبررا تفجيراته الإرهابية في ثلاثة فنادق أردنية، وقال المسؤول الأردني الذي طلب عدم الكشف عن هويته "نحن وراه .. وراه والزمن طويل وسيسقط في يد العدالة إن آجلا أو عاجلا". وتعبير "مردود عليه النقا" يعرف في الحال القبلي الأردني أنه "وعد وتعهد بسداد الثأر"، وكان الجيش الأردني حقق وعدا كهذا في العام 1970 حين كانت المصادمات الدموية بين قواته وفصائل المقاومة الفلسطينية التي ثارت آنذاك لإسقاط الحكم الهاشمي في عمان حيث كانت تتهمه بأنه عقبتها الأولى في حربها لتحرير فلسطين.

وكان الزرقاوي الأردني المطارد للسلطات الأردنية وقوات التحالف في العراق أعلن في وقت سابق مسؤولية جماعته عن تفجيرات الفنادق الثلاثة في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي وهو يوم عُرف باسم (الأربعاء الأسود) على الساحة الأردنية حدد خمسة شروط لوقف عمليات تنظيمه في الاردن.

ومن بين شروط الزرقاوي "اخراج القوات الاميركية والبريطانية من الاردن، واغلاق السفارات الاميركية والاسرائيلية في عمان، والامتناع عن تدريب وتخريج القوات العراقية، واغلاق السجون السرية للمجاهدين وسحب التمثيل الدبلوماسي مع بغداد". ونبه الزرقاوي، في الشريط، الى ضرورة "الابتعاد عن القواعد والمطارات الاميركية والبريطانية داخل المدن وخارجها والفنادق السياحية وجميع السفارات والقنصليات التي شاركت حكوماتها في الحرب على العراق".

كما نفى أن تكون الهجمات التي نفذها تنظيمه الاسبوع الماضي في ثلاثة فنادق في عمان وقتلت 59 شخصاً، كانت تستهدف العرس الذي قضى فيه القسم الاكبر من الضحايا، وقال إن الانتحاري لم يفجر نفسه وسط المدعويين، وأنهم قضوا "بسبب سقوط قسم من السقف الداخلي". وأشار إلى أن الهجمات على الفنادق الثلاثة أتت بعد أن تأكد تنظيمه أن الفنادق "باتت مقرا لاجهزة الاستخبارات الصليبية واليهودية"

وفي آخر بيانه، طالب زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يستعد للانقلاب على مؤسس هذا التنظيم أسامة بن لادن الذي كانت المملكة العربية السعودية جردته من جنسيته في مطلع تسعينات القرن الفائت"الحكومة الأردنية بالكشف عن عدد القتلى من اليهود والصليبيين في التفجيرات الأخيرة".

وفي الوقت الذي قالت فيه معلومات من مصادر أردنية إن إجراءات أمنية وسياسية وإعلامية واستراتيجية اتخذت للجم جماعة الزرقاوي من العبث بأمن الأردن، فإن الملك عبد الله الثاني كما قالت معلومات خزنة (إيلاف) واصل للأيام الأخيرة وتحديدا منذ التفجيرات الدموية مشاوراته مع أركان حربه من رجال الاستخبارات والقوات المسلحة لوضع خطة أمنية رادعة "حيث الملك طالب رجالاته بضرورة "إنهاء دور الزرقاوي وجماعته ومطاردتهم في حرب لا هوادة فيها".

شريط الزرقاوي

وكان أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قال في شريط صوتي على موقع على الانترنت يوم الجمعة ان جماعته لم تكن تستهدف حفلات زفاف المسلمين في هجمات تفجير قاتلة شنتها في الاردن في الاونة الاخيرة. وكانت التفجيرات الانتحارية الثلاثة قد اوقعت 54 قتيلا معظمهم كانوا يحضرون حفلات عرس في فنادق عمان.

وفجر الهجوم (رويترز) موجة غضب في الاردن حيث كانت انشطة الزرقاوي الاردني المولد في العراق تلقى تأييدا واسعا. ودافع الزرقاوي في الشريط الموضوع على موقع اسلامي على الانترنت تستخدمه جماعات المسلحين في العراق عن التفجيرات الانتحارية التي تعرضت لها ثلاثة فنادق في العاصمة الاردنية قائلا ان "معلومات زودتنا بها مصادرنا الموثوقة من داخل هذه الفنادق وخارجها" افادت بان هذه الفنادق باتت مقرات لاجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية والاردنية".

وقال الصوت المسجل على الشريط `واما من قتل المسلمين في هذه العملية فنسأل الله ان يرحمهم ويغفر لهم فوالله لم يكونوا المستهدفين ... حتى وان كانوا اصحاب فسق وفجور.` واضاف `اما ما اشيع ان الاخ الاستشهادي قام بتفجير نفسه في صالة للاعراس وسط الحضور فهذا كله كذب وتلفيق من اجهزة الشر الاردنية... (الهدف كان) الصالات التي ضمت اجتماعا لضباط الاستخبارات لدول الكفر الصليبي...وما نال المقتولين من اذى بفعل سقوط جزء من السقف الثانوي عليهم بسبب قوة الانفجار.` ولم يتسن التحقق من صحة نسب الشريط. وقال مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في واشنطن ان `وكالة الاستخبارات المركزية على علم بالتسجيل الصوتي ونحن نفحصه.

وقال الصوت المسجل على الشريط "اننا ما اقدمنا لاختيار هذه الفنادق الا بعد ان ترجح لدينا من خلال التحري والاستطلاع المتأني بهذه الفنادق لمدة تزيد عن الشهرين ومن خلال المعلومات التي زودتنا بها مصادرنا الموثوقة من داخل هذه الفنادق ومن خارجها تفيد بان هذه الفنادق باتت مقرا لاجهزة الاستخبارات اليهودية والاميركية والعراقية".

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالفعل مسؤوليته عن الهجمات وذكر اسماء اربعة عراقيين منهم امرأة. ولم تفلح المرأة في تفجير حزامها الناسف واعترفت على شاشات التلفزيون الاردني الاسبوع الماضي بانها حاولت. وحذر المتحدث في الشريط عاهل الاردن الملك عبد الله من انه قد يلقى المصير نفسه لابي جهل الذي قتل في غزوة بدر.

وقال المتحدث "وهذه رسالة اخرى الى طاغية الاردن الصغير. نخاطبك بعد ان ازبدت وارعدت وتوعدت بالعذاب الأليم .. من كان وراء هذه التفجيرات المباركة فاسمع مني هذه الكلمات لعلها تلاقي منك اذنا مصغية وقلبا واعيا".

وقال الشريط "فيا سليل الخيانة تذكر ان الذي مكن ابن مسعود من ان يعتلي صدر ابي جهل ويحز رأسه قادر على ان يصنع بك ما صنع به على ايدي المستضعفين من المسلمين الذين ما ادخرت جهدا لحربهم وصدهم عن دينهم".

وفي اشارة الى احتمال شن مزيد من الهجمات حذر المتحدث المواطنين الاردنيين كي يبتعدوا عن الفنادق والمنشآت العسكرية وسفارات الدول التي شاركت في غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في مارس 2003 . وقال المتحدث في التسجيل الصوتي `وننبه اخواننا المسلمين في الاردن الى ان يبتعدوا وينأوا بانفسهم عن التواجد في الاماكن الاتية حفاظا على ارواحهم وانفسهم .. 1 - القواعد والمطارات العسكرية التي تتواجد فيها القوات الاميركية والبريطانية سواء تلك التي داخل المدن او خارجها .. 2- الفنادق السياحية التي يتواجد فيها اليهود والصليبيون في عمان والبحر الميت والعقبة وغيرها.. 3 - جميع السفارات والقنصليات التي شاركت حكوماتها في الحرب على العراق.

وإليه، سارع محرر صحيفة (الراي) الناطقة باسم الحكم في الأردن إلى الرد على شروط الزرقاوي بكلمة عنوانها "الفاسق الذي جاءنا ببيان كاذب "، وفيه قال المحرر الآتي "كان بيان الكذب والفجور «المسجل» الذي طلع به على الناس الارهابي «ابومصعب الزرقاوي»، كشفا ساطعا عن حقيقة الدور الذي يقوم به «زعيم» تنظيم الاجرام الذي يطلق على نفسه قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، نيابة عن اعداء الأمة وولوغا في دم الأبرياء العزل الذين باتوا في نظره «عملاء لأجهزة الاستخبارات الصليبية واليهودية»..


وأضاف "أرأيتم ثقافة القتل وفتاوى التكفير وضلالات المجرمين الذين كسروا كل المحرمات والاعراف والتقاليد.. أرأيتم كيف يمضون بعيدا في كفرهم وخستهم وخروجهم على قيم الدين الحنيف النبيلة وكيف «أدوا» ادوارهم بجدارة وكفاءة دموية لم يسجل التاريخ قديمه وحديثه، همجية ونذالة مثيلا لها".

وقال "اذا كانت اسماء شهداء «غزواته» لفنادق عمان الثلاثة معروفة ومنشورة وجرت عمليات تشييعجثثهم امام عدسات الفضائيات وعيون الناس الباكين والمفجوعين على ارواح ذويهم واصدقائهم في الاردن وفلسطين وفي دول صديقة واذا كان ضحايا ارهابه من المصابين ما يزالون على أسرة الشفاء وفي المشافي ينتظرون رحمة الخالق عز وجل بأن يمن عليهم بالشفاء، فكيف يجرؤ هذا المجرم على الادعاء بأن «العرس» لم يكن مستهدفا؟ وكيف له ان يخرج بمثل هذه الوقاحة والصلف ليهدد ويتوعد ويحدد «شروطا» لوقف عمليات تنظيمه الارهابي ضد بلدنا وابناء شعبنا؟".

واضاف "ألا يدعو بيان الشر والكذب الذي نشره على مواقع الكترونية مشبوهة الى الاستهزاء والغضب في الآن نفسه؟ ألم ير «الزرقاوي» جماهير شعبنا الاردني العظيم التي خرجت عن بكرة أبيها في محافظات المملكة كلها وهي تقول له ولأنصاره من القتلة والارهابيين ومنذ الدقيقة الاولى لجريمته المروعة ان ارهابه لا يخيفنا واننا وطن وشعب وقيادة عصية على الاختراق واننا لن نتنكر لثوابتنا وقيمنا العربية والاسلامية التي ترعرعنا على حبها والانتماء بأصالة الى ثقافتها وحضارتها الضاربة في الجذور؟".

واستطرد المحرر السياسي لصحيفة الرأي قائلا "ثم ألا يدرك الزرقاوي ومن يقف خلفه ممولا وموجها وحاضنا ومنظرا ان أقنعتهم قد سقطت وان خطابهم قد تكشفت تفاهته وتهافته وان لا سبيل الى هزيمته المؤكدة سوى التضامن وتمتين وحدته الداخلية القائمة على المحبة والعمل والانتاج والاستعداد لبذل الغالي والرخيص من اجل تصليب مواقف الاردن العربية والاسلامية وبناء الوطن الانموذج في الانفتاح والديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان وفي مقدمتها تمتعه بالحرية وحقه في الحياة والعيش في أمن واستقرار بعيدا عن الابتزاز والتهديد والقتل؟".

واضاف "ثم.. أليس باعثا على السخرية ان يطالب هذا المجرم الذي ولغ كثيرا وعميقا في دماء الابرياء من المسلمين وغير المسلمين، الاردنيين بالابتعاد عن الفنادق والقواعد العسكرية البريطانية والاميركية في داخل المدن وخارجها؟ من لا يعرف الاردن سيظن فورا ان الاردنيين هم أقلية في بلادهم وان الاكثرية هم جنود وفيالق ومطارات مقامة على كل بقعة في هذا الحمى العربي والاسلامي الضاربة جذوره في التاريخ".

وقال "نسي الزرقاوي ومن يقف خلفه ان الاردن يمارس سياسة ودبلوماسية وطريقة عيش ونضالا يوميا من اجل حياة حرة كريمة لشعبه وأمته بشفافية، ووضوح وانفتاح، بلا اقنعة او تخف خلف شعارات أو أوهام.. وان كل ما يجري في البلاد يراه الاردنيون بأم أعينهم وهم ليسوا في حاجة الى بيان تفوح منه رائحة الكذب او مقال يكتبه موتور او حاقد او تفبركه اجهزة استخبارية لا تخفى اهدافها على طفل صغير؟، ألم يحن الوقت لهذه الفئة الضالة المضللة الكافرة أن تثوب الى رشدها وان توقف اجرامها الذي تجاوز كل الحدود؟".

وتابع قوله "ليكن الزرقاوي ومن يقف خلفه على قناعة بأنهم لن يستطيعوا اختراق أمن الاردن او ابتزاز شعبه وان ما يخططون له سيحصد الفشل والخيبة والاندحار. وليكن الزرقاوي وعصابته على ثقة بأن الاردنيين لن يغيروا اسلوب حياتهم وطرائق عيشهم ولن ينقلبوا على امتهم ولن يتنكروا لثوابتهم وعقيدتهم واسلامهم الصحيح ولن يتوقفوا للحظة واحدة عن العمل الدؤوب والجاد لمحاربتهم والتصدي لأراجيفهم والاستمرار في العمل بكل الوسائل والآليات المشروعة والانسانية لتصحيح الصورة المشوهة التي رسمتها اعمالهم الاجرامية ومجازرهم البشعة عن الاسلام الصحيح بما هو دين تسامح واعتدال ووسطية وحماية لحياة الانسان وصيانة لحقوقه".

وقال "اما الشهداء الذين سقطوا في الاربعاء الاسود فهم احياء عند ربهم يرزقون وهم المنشورة والمعروفة اسماؤهم فليسوا عملاء استخبارات ولم تكن الفنادق التي ارادوا الاحتفال المشروع والانساني بزفاف ابنائهم او الجلوس في اروقتها كما يفعل كل الناس في العالم أجمع، اوكار تجسس لعملاء اجانب.. فليرحم الله الشهداء ويمن بنعمة الشفاء على المصابين والجرحى الابرياء والخزي والعار لهذا المجرم وعصابته ونحن على يقين بأنهم سيلقون مصيرهم البائس في القريب الوشيك".

وفي الختام قال المحرر "سقطت كل الاقنعة وبانت الحقيقة ولم يعد بمقدور المترددين والمبررين والمنظرين ان يقفوا متفرجين وكأن ما يجري لا يعنيهم فالخيار الآن بل السؤال الآن هو مع من يقفون والى اي جانب يصطفون؟
مع شعبهم وأمتهم ودينهم أم مع القتلة والمجرمين واعداء الدين.. انها معركة الحياة ضد الظلاميين والتكفيريين والقتلة والمأجورين.. والنصر سيكون حليفنا باذن الله وسيعلم المجرمون اي منقلب ينقلبون ولن تكون لبيانات الكذب والافتراء التي تبرر القتل والجرائم بعد اليوم اي قيمة واي مصداقية لأنها تتغذى على دماء الابرياء ولا تخدم سوى الاعداء ومصالحهم.. فلا نامت اعين الجبناء. والهزيمة لأعداء الاسلام والحياة.. وأخيرا نقول للزرقاوي وعصابته لن ننسى ولن نغفر".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف