أخبار

كشف 106 قبرا لضحايا فاس 1980

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الدار البيضاء : أعلنت هيئة "الإنصاف والمصالحة" المغربية المكلفة بملفات انتهاك حقوق الإنسان في المغرب، أنها حددت مقبرة كبيرة دفن فيها 106 ضحية من ضحايا اضطربات كانت شهدتها مدينة فاس المغربية، في الوسط الشمالي، منتصف شهر دجنبر كانون الثاني 1990. وكانت السلطات آنذاك أعلنت إطلاق النار على المتظاهرين.

بلاغ هيئة "الإنصاف والمصالحة" أوضح أن هذه النتيجة جاءت بعد الاطلاع على السجلات والوثائق ذات الصلة، بمصالح وزارة الصحة والنيابة العامة، والاستماع إلى الشهود وأقارب الضحايا أن 99 ضحية دفنوا في مقبرة باب الكيسة، عدد منهم بحضور أفراد من عائلاتهم، و7 مجهولي الهوية في مقبرة أبي بكر بن العربي. ما يعيق عمل الهيئة هو أنها لم تتوصل بطلبات كثيرة من الأسر، كما أن عمليات الدفن صعبت مأمورية التعرف على بعض الجثث.

تجدر الإشارة إلى أن تلك الأحداث الدامية كانت اندلعت بعد دعوة نقابتان مغربيتان للإضراب وهما الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والكونفدرالية الديموقراطية للشغل، احتجاجا على الزيادة في الأسعار، صحف المعارضة آنذاك، حددت عدد القتلى في 49 شخصا فقط. وليست هذه أول مرة تعلن فيها الهيئة عن مقابر جماعية، إذ أعلنت قبل أشهر عن قبور لضحايا معتقل أكدز وقلعة مكونة وشيشاوة. مقابر أخرى على الهيئة الكشف عنها وتخص أحداث الدار البيضاء يوم 23 مارس 1965 ويونيو في العام 1981 أو ما يعرف بثورة "الخبز" إذ اندلعت نتيجة الزيادة الكبيرة في الأسعار، بالإضافة إلى أحداث الريف لعام 1958.

وكانت منظمة حقوق الإنسان الأميركية "هيومن رايتس ووتش" قالت في تقريرها الجديد أن على الحكومة المغربية أن تتحرك الآن لوضع حد لإفلات قوات الأمن من العقاب ولتعزيز استقلال القضاء إذا كانت جادة بترسيخ النتائج التي وصلت إليها هيئة الحقيقة والإنصاف، والتي سيقدم نتائجها رئيسها إدريس بنزكري إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس نهاية الشهر الجاري.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش في بيان لها "يبدو أن هيئة الإنصاف والمصالحة قد أنجزت عملاً كبيراً في مجال تقصي انتهاكات الماضي ورد الاعتبار للضحايا، ويعود للدولة الآن ضمان تحقيق جانب مهم من جوانب التعويض: اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أن معاناة الضحايا لن تتكرر في المغرب أبداً". وانتقدت المنظمة الحقوقية الأميركية ما سمته "استمرار بعض أشكال انتهاك حقوق الإنسان" في المغرب، معترفة بأن هناك "تقدما عاما حدث خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة"، أشكال هذه الانتهاكات حددتها "هيومان رايتس" في خضوع بعض الصحفيين للملاحقة القضائية بسبب كتاباتهم النقدية، وتواصل تفريق المظاهرات السلمية والاعتقالات التعسفية تجري بحق من يشتبه بأنهم من الناشطين الانفصاليين في الصحراء الغربية المتنازع عليها وإلقاء قوات الأمن المغربية القبض على مئات الإسلاميين المشتبه بهم وأخضعتهم للمعاملة السيئة أثناء الاستجواب وصدور أحكام بالحبس بعد محاكمات غير منصفة".

وتحدث تقرير المنظمة الأميركية أن أمام الهيئة اختبار صعب بخصوص موقفها من إفلات من ارتكبوا الانتهاكات الخطيرة في الماضي من العقاب. وتحدث عن أن الهيئة ممنوعة من الإعلان عن أسماء المرتكبين، فإن عليها تقديم توصيات للسلطات بتوجيه الاتهام إلى مرتكبي الانتهاكات الخطيرة أو إيقاع العقاب بهم عندما تتوفر الأدلة الكافية. كما عليها أن تكشف علناً عن مدى تعاون المسؤولين الحاليين والسابقين مع تحقيقاتها، والكشف عن جميع حالات عدم التعاون أثناء بحثها عن الحقيقة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف