حقيقة الفدية عن الرهائن في لبنان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
اندريه مهاوج من باريس: كان يمكن ان يكون بطلا وطنيا ولكن رسالة اتهامية حولته الى فار من وجه العدالة . رجل الاعمال الفرنسي اللبناني الاصل اسكندر صفا خرج عن صمته بعد ثلاث سنوات على اتهامه باختلاس اموال في قضية الافراج عن رهينة فرنسية في لبنان ليطالب القضاء الفرنسي بكشف الحقيقة مستندا الى وقائع وشهادات المعنيين مباشرة بهذه القضية .
فروجيه هوك الرهينة الفرنسي السابق في لبنان والذي افرج عنه في عام 1988 لم يفتأ يردد ان اسكندر صفا هو الذي نزع عن عينيه قطعة القماش التي كانت تغطيهما عند الافراج عنه . "انه الرجل الذي حررني" يقول هوك مدافعا عن رجل الاعمال اللبناني الذي يواجهة مذكرة توقيف دولية صادرة عن قاضي التحقيق الفرنسي فيليب كوروا، بتهمة سؤ استخدام الاموال العامة.
وقد استند القاضي لاصدار مذكرة التوقيف هذه على تقرير خطي رفعه اليه جهاز مراقبة الاراضي اي مكافحة التجسس في عام 2002 وفيه ان اسكندر صفا اختلس جزءا من قيمة فدية مفترضة دفعتها السلطات الفرنسية للافراج عن الرهينة هوك . ولكن اعضاء الحكومة الفرنسية التي كانت تتولى الحكم في ذلك الوقت ينفون جميعا دفع فدية للخاطفين وهذا ما يؤكده بشكل خاص وزير الداخلية الاسبق شارل باسكوا الذي لا يستبعد ان يكون تم تلفيق هذه القضية من الاساس لابعاده في عام 2002 عن السبق الى رئاسة الجمهورية حين اعلن عزمه على الترشح ضد الرئيس جاك شيراك.
وهذه الفرضية يؤكدها ايضا رجل الاعمال اللبناني الذي رفع دعوى ضد مجهول بتهمة الاساءة الى سمعته وبث ملعومات خاطئة ويرى اسكندر صفا انه كان ضحية ادعاءات كاذبة بهدف التشهير به . ويؤكد صفا انه لم يتم دفع اي فدية وان حجم الاساءة التي لحقت به كان كبيرا وانه لا بد من معرفة الحقيقة حفاظا على سمعته الشخصية وعلى مصالح الموظفين والعاملين لديه . فهناك اكثر من ثلاثمئة وستين موظفا يعلمون لدى اسكندر صفا في منطقة النورماندي الفرنسية وهم يواجهون خطر فقدان مصدر عيشهم اما بسبب احتمال وضع رجل الاعمال حدا لنشاطاته في فرنسا او بسبب وضع القضاء اليد عليها في حال ادانته .
وهذا ما جعل نواب المنطقة يتحركون دفاعا عنه لان القضية بدأت تاخذ ابعادا اقتصادية مهمة . فنواب النورماندي تولوا الدفاع عن صفا امام المستشارين القانونيين في وزارة العدل كما وجه احد هؤلاء النواب رسالة الى زملائه في الجمعية الوطنية الفرنسية حثهم فيها على توضيح هذه المسالة بشكل نهائي لتفادي كارثة اقتصادية في منطقته .فيما يعول كثيرون على امكان ان يفسح اعضاء سابقون في جهاز مكافحة التجسس عن معلومات "سرية " بشان هذه القضية بعدما تمت احالتهم الى التقاعد مما يعني انهم لم يعودوا ملتزمين بالسرية المهنية . ويكفي الاشارة في هذا المجال الى ما قاله المدير السابق لمكافحة التجسس ايف بونييه من ان التقرير الاتهامي الذي يتم التداول بنسختين عنه يثير بعض التساؤلات حول صحته .
صحيح ان مسالة الفدية للافراج عن الرهائن تبقى مجرد افتراضات ولكن فتح هذا الملف اوصل المحققين الى معلومات اخرى تتعلق برشاوى وبعمولات تقاضاها مقربون من الوزير شارل باسكوا والى الكشف عن سحب مبالغ كبيرة بررها رجل الاعمال اللبناني بالقول ان طبيعة عمله تقتضي من الابقاء على سيولة بتصرفه الدائم معترفا بانه قدم مساعدات مالية ل " صديقه " باسكوا ولاحد مستشاريه .