أخبار

رحيل أخاموخ آخر عمالقة ثورة الجزائر

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يتحدر من نسل ملكة الطوارق الأسطورية تنهنان
رحيل أخاموخ عميد القبائل وآخر عمالقة ثورة الجزائر

نصر المجالي من لندن: نعت انباء الجزائر رحيل أحد عمالقة ثورة التحرير في جنوب الجزائر وهو الشيخ الحاج موسى أخاموخ أمين عقال تمنراست وأحد وجوه الثورة التحريرية البارزين بالجنوب الجزائري عن عمر ناهز ألـ 84 سنة، وكان الحاج أخاموخ ولد سنة 1921 في قبيلة كل غلة المنتسبة لتنهنان الملكة الاسطورية للطوارق، وهو كان أحد المناضلين في صفوف جبهة التحرير الوطني و جيش التحرير الوطني، ونعى أركان القيادة الجزائرية السياسية والعسكرية يتقدمهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني عمار سعداني ورئيس الحكومة أحمد أويحيى ووزير شؤون المجاهدين محمد شريف عباس الشيخ الراحل.

وحسب المصادر الجزائرية كانالحاج أخاموخ ابان حرب التحرير الوطني يقوم بتمرير الأسلحة من ليبيا وهي في طريقها للمجاهدين في الولاية السادسة التاريخية. وقال الرئيس بوتفليقة في برقية تعزية إلى عائلة الفقيد إن الحاج موسى أخاموخ "التحق بالثورة التحريرية الظافرة يافعا فعرف فيها باخلاصه في الدفاع عن بلده ونشط مع اخوانه في الجهاد بما يملك من الذكاء والدهاء حتى طلعت شمس الحرية".

وكان الشيخ ورث في موسى ورث في النضال أخاموخ اغ ايحيما (1921-1941) الذي كان نائبا سنة 1962 و باي اغ أخاموخ (1950-1975) اصبح موسى اغ أخاموخ امين عقال منطقة التوارق بعد وفاة اخيه باي سلطان. و بعد ان تولى منصب نائب بالمجلس الشعبي الوطني لمدة ثلاث ولايات متتالية (1977-1992) وهو كان عضوا في المجلس الاستشاري الوطني (1992-1993) و في مجلس الامة (1993-1994) حتى انسحب نهائيا من الحياة السياسية لأسباب صحية سنة 1998.

و قدم المجاهد الراحل الذي كان أحد أكبر العارفين بالجنوب الجزائري تضاريسا وطقسا وتاريخيا ومعرفة وجفرافيا وعادات وتقاليد الشاسع مساهمة قيمة في الابحاث المعدة حول الثروة النباتية و الحيوانية للطاسيلي.

وفي نعيه له، فإن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعود السبت من رحلة علاج من باريس؛ حسب وكالة الأنباء الجزائرية، أثنى على خصال المرحوم أخاموخ الحاج موسى بن أخاموخ الذي كان "من الرواد الاوائل الذين قدموا انفسهم وكل غالي لديهم في سبيل وطنهم". وأضاف الرئيس بوتفليقة في برقية تعزية بعث بها إلى اسرة الراحل انه " الأجل المحتوم الذي قضى الله به امرا كان مقضيا فدعا عبده إلى جواره الراحل المغفور له باذن الله المجاهد والمناضل العتيد والرفيق الوفي الذي فارق الدنيا ليرحل إلى عالم البقاء جزاه الله بعمله الخاص في سبيل تحرير وطنه وعزته وفتح له من رحمته ومغفرته ورضوانه ابوابا في جنات عرضها السموات والارض ".

كما اشاد بوتفليقة بـ"نضال الفقيد في بناء جزائر الاستقلال بالمساهمة والمشاركة في هياكلها ليصبح نائبا بالمجلس الشعبي الوطني في كل الفترات المتعاقبة ممثلا مخلصا ومدافعا شهما وبعدها عضوا بمجلس الامة حاملا رسالة ابناء المنطقة والجنوب".

وجاء في برقية بوتفليقة قوله ان المرحوم يعتبر "امين العقال في المنطقة وزعيم قبائل ورجالات الاهقار الاشاوس ومن رجالاتها البارزة والمؤثرة" . واستطرد الرئيس بوتفليقة في الحديث قائلا ان المرحوم "يرحل عنا في صمت وتواضع تاركا لابناء الجزائر واجيالها المتعاقبة مسيرة مرصعة بدرر الايثار وعظيم الافتداء في سبيل العزة والكرامة ورصيد لاينضب في اسلوب العمل والتفاني في خدمة الواجب الوطني وارتهان النفس لتكون في سبيل رضى ابناء الوطن".

ومن ناحيته، فإن رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح باسمه ونيابة عن مكتب واعضاء المجلس برقية تعزية إلى عائلة أخاموخ ضمنها "اخلص التعازي واصدق مشاعر التعاطف والمواساة". و أعرب بن صالح عن تاثره والمه البليغين لفقدان هذا المجاهد الذي كان عضوا في المجلس الشعبي الوطني ثم عين عضوا بمجلس الامة "معززا بثقة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة".

و أبرز بن صالح المقام الرفيع للفقيد بين قومه واصفا اياه بالوطني الفذ الذي "استمسك بالجزائر فكان صيته يملا ربوعها وظل ينهل من منطقة الاهقار الاصيلة الغالية روعة التماهي في كياننا الموحد الذي صهره كفاحنا المرير واوثقت عراه نضالات وتطلعات شعبنا الابي في مراحل بناء الجزائر المستقلة السيدة".

وفي تنويهه بخصال الرجل أوضح بن صالح ان الفقيد كان "بما استجمع من مهابة الرجال وصلابتهم وحكمتهم وبما ميز مسلكه من حسن التدبير وبعد النظر محل تقدير وطني كبير وحظوة شعبية سمت به إلى الإجلال الذي يستحقه العباد بما عملوا". و دعا بن صالح الله سبحانه و تعإلى ان "يشمل الفقيد برحمته الواسعة و يتغمده مع الشهداء والصديقين والصالحين وحسن اولئك رفيقا".

وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني عمار سعداني بالحاج موسى اخاموخ الذي وافته المنية بعد ان كان قد قضى مدة عشرين سنة كنائب ثم عضو بمجلس الامة "غادرنا الرجل رحل عن عالم الفناء ليحط في دار الخلود غادرنا الرجل الحكيم الخبير امين العقال والنائب بالمجلس الشعبي الوطني وعضو مجلس الامة وقبل هذا وذاك الشخصية الحكيمة الفذة ذات التاثير المعنوي الواسع ليس فقط في منطقة الهقار وانما في عموم منطقة الجنوب العزيز الشخصية المحورية في التقارب والتواصل والتآخي بين ابناء الوطن".

و أشار سعداني في هذا الاطار بانه "خلال هذا المسار الثري كانت الحكمة وبعد البصيرة ميزات المجاهد والمناضل الحاج موسى اخاموخ في حله لكل المعضلات". غير انه كما اضاف " تشاء قدرة الله العلي القدير ان يرحل عنا رجل السلم والتعقل والحكمة في مرحلة تسترجع فيها الجزائر عافيتها وتعيش ايام المصالحة الوطنية ".

وذكر رئيس المجلس الشعبي الوطني في برقيته "ان حياة الرجل فقيد الجزائر لايمكن ان تحكى في سطور ولا ان تروى في رسالة فاكثر من نصف قرن من العمل الحافل بالمواقف والخير جعلت منه معلما من معالم الجزائر وعلما من الاعلام الذين كان لهم دوما حضورا في المواقف العظيمة التي تستوجب حضورهم".

و عبر سعداني في برقيته عن تعاطفه ومواساته باسمه الخاص وباسم كل نواب المجلس الشعبي الوطني الذي كان كما قال "احد اعلامه منذ اول مجلس شعبي وطني سنة 1977 "راجيا الله العلي القدير ان "يلهم اسرته الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل ويتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء والصالحين ".

أما رئيس الحكومة احمد اويحيى فقال "الجزائر حزينة لفقدان هذا الرجل الذي ترك بصماته واضحة على الساحة السياسية كمناضل من الرعيل الأول في جبهة التحرير الوطني وكنائب في البرلمان منذ نشأته تكون قد فقدت فيه أحد أبرز الشخصيات الوطنية على الساحة السياسية والنيابية التي أخلصت لوطنها وأمتها".

وختاما، أكد وزير المجاهدين محمد شريف عباس الراحل اخاموخ عرف كمناضل من أجل القضية الجزائرية وكمدافع عن الثورة التحريرة ومناضليها وكان "احد ركائزها بمنطقة الجنوب الجزائري بالنظر للدور الذي لعبه في مواجهة العدو وتمكين رسالة الثورة بين اوساط ابناء الجزائر العميقة الذين كانوا يؤمنون بعدالة القضية الجزائرية".

ولفت وزير المجاهدين إلى أ، الراحل سار على نهج اخيه باي أخاموخ امين عقال منطقة الطوارق "لتجسيد ما كان يتطلع إلى تحقيقه طوال مساره النضالي كمناضل ومجاهد يطبع سلوكه التحرر واعتناق القرار السيد وحسن الخلق". وقد اعطى الفقيد بذلك كما اضاف الوزير"صورة عن نموذج المناضل الاصيل والمجاهد المكافح ناهيك عن خصاله الحميدة ... حيث اكتسب ثقة واحترام كل من عرفوه من اخوانه الشهداء والمجاهدين". كما ذكر الوزير بمسار الفقيد بعد الاستقلال حيث اشار إلى انه " بقي وفيا لرفاقه من الشهداء والمجاهدين مخلصا لوطنه مواصلا بكل تفان تقلد العديد من المسؤوليات ممثلا لمواطني دائرته الانتخابية بالمجلس الشعبي الوطني منذ الاستقلال وعضو بمجلس الامة إلى ان وافاه الأجل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف