أخبار

الياس عطا الله يساري يسعى للتغيير

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك




بيروت: يشكل الياس عطا الله المقاوم السابق ضد اسرائيل والمناهض منذ البداية لوجود سوريا العسكري في لبنان نمطا غير مالوف للمرشحين في الانتخابات التشريعية في لبنان حيث يمثل حركة اليسار الديموقراطي في نضالها من اجل "التغيير" ومن اجل "الغاء النظام الطائفي تدريجيا". وكان الياس عطاالله المؤمن بالعلمانية قد اعلن امس الاحد ترشيحه منفردا عن احد المقاعد المارونية الثلاثة في دائرة الشوف (جنوب شرق بيروت) معقل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط صديقه الشخصي حيث تجري الانتخابات في 12 حزيران/يونيو.

كما رشحت حركة اليسار الديموقراطي، اضافة الى عطا الله امين سرها، كلا من رياض عيسى وخليل ريحان عن دائرتين انتخابيتين في جنوب لبنان في مواجهة تحالف حزب الله وحركة امل، ابرز فصيلين شيعيين موالين لسوريا .

وعطا الله عضو مؤسس للحركة التي انشأت في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 وهو في الثامنة والخمسين من عمره.

ويراهن عطا الله للفوز على ماضيه كقائد لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي في صفوف الحزب الشيوعي اللبناني وعلى كفاحه لمصلحة الفقراء والطلاب والشعب الفلسطيني.

يتحدر من عائلة فقيرة لكنه احتل الصف الاول الى جانب جنبلاط وزعماء اساسيين اخرين من المعارضة المناهضة للوجود العسكري السوري خلال "انتفاضة الاستقلال" الذي اندلعت اثر اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.

ويقول عطا الله "شعرت بغضب جامح من هذا الاغتيال ورغبة قوية في التحدي لانه هدف زرع الرعب في نفوس المطالبين برفع الوصاية السورية".

وحتى 26 نيسان/ابريل تاريخ رحيل اخر جندي سوري عن لبنان لعب هذا المناضل دورا كبيرا الى جانب التقليديين في الفريقين المسيحي والاسلامي في تنظيم امسيات "الانتفاضة" في "مخيم الحرية" الذي شارك محازبوه في تاسيسه الى جانب التنظيمات الشبابية في فصائل المعارضة وانتشرت خيمه في وسط بيروت قرب ضريح الحريري.

كما لعب عطا الله دورا مميزا في تنظيم تظاهرة 14 اذار/مارس التي شارك فيها قرابة مليون لبناني من مختلف المناطق والطوائف غالبيتهم من الشباب على وقع هتافات "سوريا يللا برا" و"سيادة حرية استقلال".

لكن وبعد تشكيل حكومة انتقالية في نهاية نيسان/ابريل برئاسة نجيب ميقاتي بدأت بوادر التصدع في صفوف المعارضة المتعددة الاطراف.

ويؤكد عطا الله "ان زعماء من المعارضة اجروا مفاوضات وراء الكواليس وتخلفوا عن العمل المشترك والامانة ليعودوا الى مواقعهم في النظام الطائفي".

ويضيف "ساتابع المعركة بدون مرارة وبدون اوهام حتى اكون وفيا لالاف الشباب الذين اصيبوا بخيبة امل من صفقات التقليديين" معربا عن ارتياحه للاهداف التي حققتها المعارضة: الانسحاب السوري، تشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال الحريري، بدء تفكيك الدولة الامنية.

وانتفاضة الاستقلال لم تكن اول معارك عطا الله ولا اول خيبة امل تصيبه: فهو من اوائل الذين قاتلوا ضد الجيش الاسرائيلي بعد اجتياحه لبنان عام 1982. لاحقا وفي عام 1988 تخلى عن مقاومته في جنوب لبنان لانه رفض الانصياع لمطلب رئيس جهاز الامن والاستخبارات للقوات السورية غازي كنعان بمراقبة عمله.

بعد ثلاث سنوات انتفض عطا الله ضد "خضوع قيادة الحزب الشيوعي للهيمنة السورية" وضد "ممانعتها" في مواجهة التغيرات التي نجمت عن انهيار الاتحاد السوفياتي لكنه لم يغادر صفوف الحزب الا عام 2004.

من ابرز عناوين برنامجه السياسي الاصلاحي مطالبته اعطاء اللاجئين الفلسطينيين (400 الف) حقوقهم المدنية ونزع نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية.

ويطرح برنامج عطاالله ايضا سلسلة من الاصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لجهة خفض سن الاقتراع الى 18 سنة (بدلا من 21 حاليا) ووضع قانون انتخابي على اساس النسبية اضافة الى خطة سياسية تضع حدا لتقاسم السلطة بين مختلف الطوائف في البلاد.

ولد عطا الله في الرميلة على شاطىء الشوف ويخوض حملته الانتخابية كـ"مرشح منفرد" ينادي خصوصا ب"النضال من اجل التغيير" ورغم مواجهته فعليا لائحة وليد جنبلاط فهو يعتبر "ان الخلاف السياسي لا يجب ان يؤثر على الصداقة". وكان جنبلاط قد اعرب علنا عن امله بان يضم عطا الله في المستقبل الى لوائحه.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف