تواصل الاعتداءات على الفلسطينيين بالعراق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
عبدالله زقوت من غزة: قال رئيس المركز القومي للأبحاث والتوثيق الفلسطيني ، عبد الله الحوراني، إن سلسلة الاعتداءات الأخيرة التي يقوم بها "لواء الذئب" ضد الفلسطينيين المقيمين في العراق، تأتي في إطار السياسة الاستعمارية التي تسعى لفرض أجندتها على الشرق الأوسط ،مشيراً إلى أن هذا الانتقام من الفلسطينيين يأتي أيضاً لأنهم عروبيون وقوميون، الأمر الذي يستفز هؤلاء العملاء الذين قتلوا هوية العراق القومية".
وشدد الحوراني في تصريحات صحافية أدلى بها للمركز الصحافي الدولي بغزة، على أن أيدي الحركة الصهيونية ، وأيدي الموساد الإسرائيلي ليست بعيدة عن ما يجري في العراق.
وتابع : "إن هذا اللواء هو أحد الألوية التي شكلتها السلطة العميلة في العراق، والتي أخرجتها ما يسمى قوات "بدر"، أو ما يسميها العراقيين قوات "غدر" التابعة لعبد العزيز حكيم"، موضحاً أن العمليات الإجرامية تلك، تأتي في إطار الانتقام من الموقف القومي الذي تمسك به نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من القضية الفلسطينية ودعمه لأسر الشهداء، وموقفه الإيجابي تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في العراق، حيث أمن لهم حقوق السكان هناك.
وأوضح الحوراني أن حماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق كانت تأتي من أبناء الجيش العراقي الأصيل، ومن أبناء حزب البعث القومي الذي كان يحمي العراق، بالإضافة إلى القوى الإسلامية، منوهاً أنه مع الأسف الشديد منظمة التحرير الفلسطينية غائبة عن هذا الموضوع.
وكان اتهم حزب "جبهة العمل الإسلامي" التابع لـ"جماعة الإخوان المسلمين" في الأردن يوم الخميس الماضي، "لواء الذئب"، التابع لقوات "بدر" الشيعية التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، بشن حملة تستهدف أكثر من 30 ألف لاجئ فلسطيني في العراق. وبعث حمزة منصور أمين عام الحزب، مذكرات لكل من وزير الخارجية الأردني والأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية، ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي، طالب فيها باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية الفلسطينيين في العراق، ووضع حد للتعديات المتواصلة عليهم.
وأكد الحزب أن حياة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين بالعراق في خطر، حيث كثرت في الآونة الأخيرة التعديات عليهم. فقد اقتحمت قوات (لواء الذئب) إحدى العمارات في منطقة البلديات التي يقطنها غالبية فلسطينية، وقامت بإطلاق النيران بشكل عشوائي، اخترقت البيوت وزجاج النوافذ وخزانات المياه واعتقلت عدداً منهم. ومن بين المعتقلين: غزوان نور الدين الماضي، وفرج عبد الله ملحم وعدنان وعامر عبد الله ملحم. كما تم اغتيال المواطن الفلسطيني يوسف إبراهيم أحمد القاروط، مدير مدرسة النضال الشعبي في منطقة الفضيلية، شرق بغداد. ويترافق ذلك مع حملة إعلامية على كل من له علاقة بفلسطين والفلسطينيين.
كما وقع اعتداء آخر مساء يوم الاثنين الموافق 16/5/2005، حين قامت سيارة تابعة لـ"لواء الذئب"، ومعهم أشخاص يعتقد أنهم من قوات "بدر" الشيعية، بإغلاق الطرق المؤدية إلى العمارات الفلسطينية في منطقة البلديات، وإطلاق نار كثيف على واجهات البنايات والاعتداء بالضرب المبرح على المارة الفلسطينيين، وإطلاق سيل من التهديدات والشتائم. يذكر أن ما يسمى بفيلق "بدر" تشكل نهاية العام 1980 من المسفرين الإيرانيين من العراق ومن الأسرى العراقيين في إيران، إذ كان الخيار بينهم إما الموت أو الدخول في فيلق "بدر". وكانت مهمة "بدر" هي حفر الخنادق الأمامية للجيش الإيراني في الحرب مع العراق. ثم أصبح جزءاً من القوات الإيرانية وبقيادة ضباط من حرس الثورة الإيرانية. وانضم العديد من العراقيين لمنظمة "بدر"، منهم السنة ومسيحيين تخلصاً من التعذيب الذي كان يواجههم في أقفاص الأسر في إيران وأصبح عددهم (35) ألف.
وكانت أول مقبرة جماعية ارتكبتها فيلق "بدر" هي قتل الأسرى العراقيين في معركة البسيتين في 1/12/1980، والتي قتل فيها 1500 أسير عراقي. ثم عهد لقوات "بدر" تعذيب الأسرى العراقيين في إيران بقيادة باقر الحكيم. وارتكب فيلق "بدر" العديد من المجازر بحق الأسرى العراقيين، وخاصة في معسكر كوركان وحشمتية وبابلسر وأهواز فرز وغيرها من معسكرات الأسر في إيران. وراح ضحية هذه المجازر عشرات الآلاف من الأسرى العراقيين.
ومن أكبر المجازر التي ارتكبها فيلق "بدر" هي ارتكابه المجازر الجماعية ضد الجيش العراقي بعد الانسحاب من الكويت. حيث قتل عشرات الآلاف من الجنود على يد قوات "بدر". واستغل فيلق "بدر" القوات الأمريكية وانعدام الأمن فقام بقتل العشرات من المدنيين في المدن العراقية، وخاصة الجنوبية، وحرق الدوائر الرسمية وسرق محتوياتها. وكان الهدف الأول لفيلق "بدر" هو إبادة البعثيين في مختلف مدن العراق. كما أن المقابر الجماعية في العراق والتي اتهم بها حزب البعث العربي الاشتراكي، ما هي إلا من عمل فيلق "بدر". وتسبب في أكبر مجزرة رهيبة في العراق. وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق، دخلت قوات "بدر" مع الاحتلال. وبالنظر لقيام بريمر بحل الميليشيات الخاصة بموجب قراره المرقم 96 أعلن فيلق "بدر" بأنه أصبح منظمة سياسية، واتخذ مقراً له في باب المعظم قرب وزارة الدفاع.