أخبار

حاخام يهودي في دمشق

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بهية مارديني من دمشق :الحدث استثنائي رغم رمزيته وهو أكثر من معبر عندما ينظر اليه من وجهة نظر سياسية اذ انها المرة الاولى التي يجتمع فيها حاخام يهودي ومطران مسيحي ومفتي مسلم في سورية ويتحاورون حول التعايش والحوار والمحبة .
ووفرت هذه الفرصة الجمعية السورية للعلاقات العامة اليوم التي استضافت في مقر اتحاد الكتاب العرب في دمشق كلا من الحاخام اليهودي الاميركي البرفيسور "مارك غوبن"مدير معهد الديانات العالمية في جامعة جورج ماسون الاميركية والشيخ" أحمد حسون"مفتي حلب والمطران" غطاس هزيم "مدير معهد يوحنا الدمشقي نائب بطريرك انطاكية للروم الارثوذكس في انطاكية وسائر المشرق ".
ورغم ان الجمعية حاولت تخفيف وطاة اللقاء عبر اختيار عنوان اقتصادي له هو "القيم الروحية للشرائع السماوية تنشىء للعالم اقتصادا سليما وانسانا كريما " فان سخونة الاسئلة منحت مزيدا من الرؤية ومزيدا من الدلالة والرمزية على اللقاء حيث انتقد مفتى حلب مايحدث في فلسطين بينما امتنع غوبن عن ادانة اسرائيل رغم تقديمه على انه داعية سلام ويدافع عن حقوق الفلسطينيين .
ورأى غوبن ردا على سؤال من عضو مجلس الشعب السوري جورج جبور فيما اذا كان يعتقد بانه يجب تقديم اعتذار عن وعد بلفور" ان الجميع مدين باعتذارات للجميع "وهو الامر الذي دفع باحد الاعلاميين الموجودين الى الرد بالقول ان جواب غوبن كان غامضا وان ا لاسرائيليين هم الذين يجب ان يعتذروا عن ظلم الفلسطينيين "وتابع غوبن انه يرى انه من الضروري تعزيز ثقافة السلام حتى يمكن الحوار وصولا الى اقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية .
واعتبر الحاخام اليهودي "ان وسائل الاعلام تروج للمتطرفين الذين يروجون لصراع الديانات وقال ان المتطرفين هم قلة يريدون ان يحوروا الدين وفقا للسياسية.
وشدد غوبن في غير مرة على ضرورة ان تتضمن المناهج الدراسية للاجيال المختلفة ثقافات عديدة موجودة في المنطقة حتى يتم الانفتاح بين مختلف الشعوب والديانات ".
اما الشيخ "حسون "فانه حرص كالعادة الى الظهور بمظهر المسيطر على الوضع فتحدث عن الايات التي تدعو الى التعاون بين الاديان وكان لافتا عدم اشارته الى الاية القرآنية التي تشير الى العداء بين المؤمنين واليهود ودعا بدل ذلك الى الاخاء والمحبة والمساواة والتركيز على القيم المشتركة ".
وحمل حسون على احد الصحفيين الذي وجه اليه سؤالا عن رده على تحكم المتطرفين من الديانات الثلاث على مقاليد الامور السياسية واعتبر ان ذلك غير دقيق وان الاديان خضعت للضغوط السياسية وان السياسية تتحكم في كل شيء ودعا الى عدم ازدواجية الخطاب .
من جانبه المطران "هزيم"بدا وكأن يعظ في عظة الاحد فدعا الى المحبة المخلصة والحوار البناء من اجل خلاص البشرية وكان اهم ماقاله ان هناك نوعين من الارهاب ارهاب الفقر والجوع والظلم الذي يدفع اليه ارهاب اصحاب المال .
وفي مطلق الاحوال فان هذا اللقاء غير المسبوق وبغض النظر عما جرى فيه من مناقشات يؤشر الى ان هناك ثمة من يسعى بين الكواليس الى تسوية ما ربما قد تكون قريبة وربما بعيدة ولكن الاكيد ان هناك شيء ما خلف الدخان الكثيف الذي يلف المنطقة .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف