بيروت معركة محسومة سلفا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وملامح الاهتمام بالانتخابات في بيروت هذا العام تبدو باهتة مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة، كالعام 2000 حيث كانت المعارك الانتخابية على اشدها بين رئيس الجمهورية الممدد له اميل لحود وبين رئيس الحكومة الذي كان خارج السلطة حينها رفيق الحريري، وعلى عكس المعركة الطاحنة العام 1996 بين رئيس الحكومة حينها رفيق الحريري والرئيس الاسبق للحكومة سليم الحص الذي اعتزل الحياة السياسية ترشيحا وانتخابا في المرحلة اللاحقة.
وان كانت بيروت تزدان بالكثير من الصور الكبيرة لسعد الحريري ووالده رفيق، وببعض صور المرشحين الاخرين من هذا الطرف او ذاك، فان الاهتمام الفعلي لدى الجمهور الناخب ليس في اسقاط ورقة يوم الانتخاب، وانما في كيفية تمضية هذا اليوم بعيدا عن زحام مفترض في مراكز الاقتراع، وبعيدا عن نتائج معروفة سلفا.
وتسعى مكينة الحريري الانتخابية لانزال اكبر عدد ممكن من الناخبين كما تحاول الماكينات الاخرى الضعيفة نسبيا إلى انزال كتل ناخبة مضادة، وان كانت النسب معروفة سلفا، كما الإمكانيات المالية والإعلامية، وهو الأمر الذي اشار اليه تقرير المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع بوضوح حيث اعتبر ان الاعلام بشكل عام منحاز وبشكل كبير.
وفي حين ان المرشحين المنفردين او المنضوين إلى لوائح صغيرة يحاولون تجيير ارقام تخولهم البقاء في الحياة السياسية في العاصمة اللبنانية فان ما يحرك ماكينة ضخمة مثل ماكينة سعد الحريري هو تسجيل رقم حقيقي لنسب ناخبة تمنع أي تشكيك لاحق بصحة تمثيل النواب المنضوين إلى لائحة مقفلة تحمل شعار الحقيقة وكشف قتلة رفيق الحريري.
وبين هؤلاء وأولئك فان نسبة الناخب البيروتي تبدو منذ اللحظة منخفضة قياسا إلى الدورات اللاحقة، اللهم الا اذا حققت الماكينات حالة استنفار في آخر لحظة.
وبلغت نسبة المشاركة في اخر انتخابات تشريعية عام 2000، 33.8 في المئة بينما بلغت في اخر انتخابات بلدية عام 2004 نحو 23 في المئة. كما يبلغ عدد الناخبين بحسب ارقام وزارة الداخلية اللبنانية نحو 420 الفا (57.9% من المسلمين و40.8% من المسيحيين و1.3% من اليهود) على 780 مركز اقتراع في بيروت