حصان طروادة جاسوس يهز إسرائيل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي من لندن: تستعد السلطات القضائية البريطانية إلى تسليم مبرمج كمبيوتر إسرائيلي وزوجته في الثالث من يونيو (حزيران) إلى السلطات الإسرائيلية لتورطهما في أكبر عملية تجسس عبر شبكة إنترنيت تعصف بالصناعة الإسرائيلية، وطالت العديد من الشركات والأشخاص كان تم اعتقالهم ومعظمهم من رجال الأعمال التنفيذيين والمحققين الذين استخدموا برامج كمبيوتر متطورة للتسلل إلى أجهزة كمبيوتر الشركات المنافسة لهم.
ومن أبرز المتورطين مايكل حيفراتي (41 عاما) الذي طوّر البرنامج التجسسي الذي أطلق عليه اسم حصان طروادة وزوجته روث برير حيفراتي (28 عاما) وكانت الشرطة البريطانية اعتقلتهما الأسبوع الماضي، حيث مثلا أمام محكمة بو ستريت في جنوب لندن، يوم الخميس الماضي وقررت تسليمهما لإسرائيل.
وقالت تقارير بريطانية اليوم إن ما لا يقل عن 80 شركة صناعية إسرائيلية تورطت بالاستفادة من برنامج حصان طروادة، وحصلت على فوائد كثيرة عادت إليها بملايين الدولارات من خلال اختراق برامج الكمبيوتر المستخدمة لدى شركات منافسة، ومن بين المتورطين قنوات فضائية تلفزيونية وشركات للهاتف المحمول إلى جانب 21 شخصًا، أحدهم تاجر سيارات. واعتبرت التقارير عملية الاختراق الإنترنتي بمثابة أكبر فضيحة تجسس صناعي في إسرائيل.
ويقيم الإسرائيلي المتورط وزوجته في لندن منذ سنوات، وهما يحملان الجنسية الألمانية أيضا، وهو قدم عددا من قصص الخيال العلمي على موقع يمتلكه هو وعائلته وهو سوّق عليه معلومات استخباراتية واستشارات كثيرة، وكانت الشرطة البريطانية اعتقلتهما استنادا إلى قانون مكافحة جرائم الكمبيوتر الصادر العام 1990.
وكانت التحقيقات الإسرائيلية كشفت من جانبها عن بقية المتورطين، وقالت الشرطة إنها لا تزال تغربل الوثائق وأجهزة الكمبيوتر التي صادرتها لمعرفة حجم الأضرار، مشددة على أن ضحايا عملية التجسس هذه، خسروا مناقصات مهمة وآلاف من الزبائن.
ووفق الشرطة الإسرائيلية، فإن حيفراتي وهو أحد المبرمجين طور البرنامج التجسس "حصان طروادة" بناء على طلب من ثلاث شركات تحقيق خاصة تعتبر الأضخم في البلاد، وأشارت إلى أن هذه الشركات أدخلت لاحقا هذه البرنامج إلى أجهزة كمبيوتر الشركات المنافسة الرئيسية عبر مرفقات مرسلة بالبريد الإلكتروني، ومنحت هذه الوسيلة شركات التحقيق قدرة كاملة عبر الإنترنت للتحكم بأجهزة الشركات الضحية، وفق كلام الشرطة.
وأخيرًا، فإنه وفقا لوكالة آسيوشيتدبرس، فإن الشرطة الإسرائيلية اتهمت في تحقيقاتها حول تفاصيل الفضيحة الجاسوسية التي تتصاعد فصولا، شركة استيراد سيارات من طراز "فولفو" بالتجسس على شركة أخرى تستورد سيارات "فولكسفاغن"، كذلك قامت شركتا خطوط موبايل "المحمول" هما "سلكوم" و"بيلي فون" بالتجسس على شركة ثالثة، أما الضحية الأخرى فهي شركة خطوط الكابل الرئيسية في البلاد HOT. ومن بين الموقوفين مسؤول رفيع في شركة YES التلفزيونية الفضائية، وآخرون من "سلكوم" و"بيلي فون"، وعدد من المحققين الخاصين.