عرض صور منفذي انفجارات أمس
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
مداهمة منازل وسط و غرب لندن و لا اعتقالات
عرض صور منفذي انفجارات أمس وتحذير من الاقتراب منهم
أسامة مهدي من لندن : داهم رجال الشرطة البريطانية بعد ظهر اليوم منازل وسط و غرب لندن ضمن عملية واسعة للبحث عن أربعة انتحاريين عرضت صورهم اليوم على شاشات التلفزيون تركوا متفجراتهم في محطات قطارات أمس بعد ثلاث ساعات من قيام رماة من الشرطة بقتل شخص يشتبه بأنه انتحاري في إحدى محطات الأنفاق جنوب لندن اليوم بينما أكد 60% من مسلمي بريطانيا أنهم يعتقدون أن مشاركة بريطانيا في الحرب بالعراق لها علاقة بالتفجيرات التي شهدتها لندن وهي آراء تقترب مما يروج له رجال الدين المتشددين وقال 91 في المائة انهم يقفون ضد عمليات التفجير التي شهدتها لندن بينما اشار 46 في المائة الى انهم يشعرون انهم مسلمون اولا ثم بريطانيون ثانيا .
و من جهته اشار اندي هايمن مساعد قائد سكوتلانديارد الى ان كاميرات الشرطة في محطات القطار استطاعت التقاط صور واضحة للرجال الاربعة الذي نفذوا عمليات امس وقام بعرضها على شاشة عريضة وقال انها ستكون متوفرة الى الصحافة . وتظهر الصور شبانا يتراوح اعمارهم بين 20 و30 عاما ثلاثة منهم سمر الملامح فيما كان الرابع اسود .
وحذر المسؤول البريطانيين من الاقتراب من الاربعة المطلوبين ووجه نداء الى المواطنين بابلاغ الشرطة فورا عن اي واحد منهم اذا كانوا يعرفون اين هو الان او شاهدوه من قبل في اي مكان ومتى وفي اي وضع قبل الانفجارات وبعدها .
وقال شهود عيان ان اعداد من افراد الشرطة داهمت بعد ظهر اليوم بعدد كبير من السيارات مقهى للانترنت ودورا في شارع هارو غرب لندن بحثا عما قيل انهم ثلاثة انتحاريين مازالوا هاربين بعد تنفيذهم لعمليات تفجير امس وقتل رابعهم اليوم واشاروا الى ان الشرطة طلبت من السكان البقاء في منازلهم انهم شاهدوا افرادا منها وهم يفتشون سيدتين وصبي فيما قالت تقارير لم تؤكدها الشرطة بعد ان اصوات اطلاق نار وانفجارات ضعيفة قد سمعت في المنطقة لكن اي شخص لم يعتقل .
وقالت مصادر بريطانية ان رماة من الشرطة البريطانيا قد اطلقوا النار على راس انتحاري مشتبها به وضع متفجرات في محطة ستوكويل جنوب العاصمة على الخط الاسود الشمالي واردوه قتيلا حيث يعتقد انه احد الانتحاريين الذين لهم علاقة بتفجيرات امس . وذكرت مصادر اتلشرطة ان ضابط شرطة لاحق القتيل من منزله الى ان دخل المحطة بعد اثار شكوكا لارتدائه معطفا طويلا سميكا في وقت وصلت درجة الحرارة في العاصمة 24 درجة مئوية اضافة الى ملاحظة حمله شيئا ما تحت المعطف . وقال شاهد عيان انه سمع صراخ الشرطة وهي تطلب من المسافرين الابتعاد بسرعة وتم اطلق النار على الانتحاري الذي اثار الانتباه وهو يقفز متجاوزا حواجز بطاقات الدخول مندفعا نحو سكة القطار واضاف ان ثلاثة من رجل الشرطة يحملون اسلحة اوتوماتيكية قد لاحقوا الرجل وهو يحمل سحنة اسيوية شبيهة بالباكستانيين وصوبوا خمس اطلاقات نحو راسه . ومعروف ان المسلمين يشكلون نسبة 7% من مجموع السكان .
وفي استطلاع للراي اجرته محطة "سكاي نيوز" البريطانية قبل انفجارات امس ونشرت نتائجه اليوم مع 462 مسلما بريطانيا اظهر ان مواقف اكثر من نصفهم تتفق مع الاراء التي يروج لها رجال الدين والائمة المتشددين في بريطانيا ضد الغرب والذين يقولون ان الحرب في العراق ومشاركة بريطانيا فيها كانت الدافع للعمليات الانتحارية الاخيرة حيث قال 60 منهم ان الحرب لها علاقة مباشرة بالتفجيرات التي شهدتها لندن في السابع من الشهر الحالي بينما اشار 40 % الى انهم لايعتقدون ذلك . واكد 91% انهم ضد التفجيرات تماما بينما قال فقط 2% انهم يقفون معها .. بينما اشار 88% الى انهم لايعتقدون ان القرآن الكريم يجيز هذه الاعمال بينمال قال 5% عكس ذلك . واضاف 46% من الذين استطلعت اراؤهم انهم يشعرون انهم مسلمون اولا ثم بريطانيون ثانيا بينما قال 12% انهم بريطانيون اولا ثم مسلمون .. وشدد 79% على ان قادة المجتمعات الاسلامية في بريطانيا عليهم مسؤولية العمل بشكل اكثر اتساعا لابعاد الشباب المسلم عن الافكار التي تحولهم الى انتحاريين او منفذي عمليات تفجير . وقال 22% من المسلمين المستفتين انهم يشعرون ان العمليات المعادية للاديان والاعراق قد تزايدت في بريطانيا بعد الاعتداءات التي شهدتها لندن بينما قال 78%انهم لايعتقدون بوجود صراع من هذا القبيل في البلاد .
ويعبر المسلمون البريطانيون البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة معظمهم من بلدان اسيوية مثل باكستان والهند وبنغلاديش ودول عربية عن مخاوف من تعرضهم لاعمال انتقامية بعد التفجيرات وهم يحاولون في لقاءاتهم مع البريطانيين الاخرين من الاديان المسيحية واليهودية والهندوسية تاكيد تعاطفهم مع عائلات ضحايا الاعتداءت و المصابين فيها واظهار رفضم للارهاب باعتباره عملا يتعارض مع مباديء الاسلام . وبرغم الاجواء المشحونة بالقلق فقد ادى مسلمو لندن الذين يشكلون نسبة 10 في المائة من مجموع سكان العاصمة البالغ 14 مليون نسمة صلاة الجمعة بهدوء اليوم من دون تسجيل حوادث معادية في مئات المساجد المنتشرة في انحاء العاصمة برغم ان التعزيزات الامنية كانت اشد من المعتاد وحاصرت الشرطة لبعض الوقت مسجدا شرق لندن اثر بلاغ تبين انه كاذب عن وجود قنبلة بداخله . وقد سعى ائمة المساجد الصغيرة والكبيرة خلال خطب الجمعة اليوم الى ادانة واستنكار التفجيرات وتاكيد رفض الاسلام لها والدعوة للهدوء والتضامن .
وقال السفير السعودي في بريطانيا تركي الفيصل اليوم ان الاعتداءات التي استهدفت امس الخميس لندن تحمل "كل بصمات القاعدة". وقال في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان "اسلوب التنفيذ وجبن هذا العمل والهجوم على مدنيين ابرياء: كل هذا يذكر بالقاعدة" واخذ السفير على بريطانيا تراخيها ازاء المتشددين. وقال "اعتقد ان السماح لهؤلاء الاشخاص باستغلال ضيافة وكرم البريطانيين من اجل اطلاق دعوات الى القتل يشكل خطأ". واضا ف "توجد منظمات في بريطانيا مثل حزب التحرير والمهاجرون تعمل من دون اي حساب. وقد بلغت بها الوقاحة ان اطلقت دعوات لقتلي".
ويسود قلق مناطق لندن التي يسكنها مسلمون توتر برغم ندءات قادتهم بعدم التصرف من منطلق الخوف او الشعور بالذنب ويتوقع ان يتحدث ائمة المساجد اليوم عن حوادث التفجيرات للتاكيد على انها لاتمثل مباديء الاسلام الذي يحرم قتل الابرياء . وقد اعتقلت الشرطة البريطانية شخصين مما أثار تكهنات بأنهما على صلة بالانفجارات الأخيرة. لكن الرجلين اللذين اعتقلا في حي الوزارات وقرب محطة قطار وارن ستريت بوسط لندن اطلقا اليوم بعد ان رفضت الشرطة إقامة صلة بين توقيفهما وبين التفجيرات التي شهدتها لندن امس وقال متحدث باسم الشرطة إنهما لم يعتقلا على ذمة التحقيق في إطار القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب بينما أكد رئيس شرطة لندن إيان بلير بدوره أن اعتقال هذين الشخصين "لا علاقة له بالاعتداءات الإرهابية". وقد اعتقل أحد الرجلين في توتنهام كورت رود قرب محطة قطار وارن ستريت التي استهدفها أحد التفجيرات أما الثاني فاعتقل في حي وايتهول حتى الوزارات حيث يقع داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة.
وذكرت مصادر بريطانية الليلة الماضية ان الشرطة تبحث عن اربع انتحاريين بعد اكتشاف اربع متفجرات معدة للتفجير تركت في اربع حقائب من النوع الذي يحمل على الظهر حيث يعتقد المحققون ان الانتحاريين ضالعون في التفجير الذي شهدته محطة قطار "وارن ستريت" وسط العاصمة ومحاولات التفجير الاخرى في ثلاث محطات غيرها بعد ان ادلى شهود عيان بمعلومات عن اشخاص هربوا من المحطات المستهدفة ولم يعتقل اي واحد منهم بعد حيث اشارت الى ان الشخصين الذين ذكر انهما اعتقلا امسلاعلاقة لهما بالاعتداءات الجديدة . وتقول الشرطة ان ان ثلاثة من المتفجرات الاربع التي عثر عليها تشبه تلك التي استخدمت في تفجيرات السابع من الشهر الحالي واعلن في وقتها ان الواحدة منها تزن خمسة كيلوغرامات وادت الى مقتل 56 شخصا فيما كانت الرابعة اصغر ووضعت في صندوق بلاستيك صغير .
وبحسب الشرطة فان الفحوصات الاولية للمتفجرات التي عثر عليها اشارت الى انها تحتوي على المكونات نفسها التي عثر عليها في منزل احد الانتحاريين الاربعة الضالعين في الاعتداءات السابقة والذي داهمته الشرطة في منطقة غرب يوركشاير شمال لندن . واشارت المصادر الى ان رئيس الوزراء عقد مساء امس سلسة من الاجتماعات مع وزراء حكومته ورؤساء الاجهزة الامنية والاستخبارية اضافة الى عدد من نواب مجلس العموم والسياسيين حيث بحث معهم التداعيات التي خلفتها الاعتداءات الجديدة واشارت الى ان بلير تعرض خلال هذه الاجماعات الى ضغوط لتسريع اصدار القوانين الجديدة لمكافحة الارهاب التي كان مقررا عرضها على البرلمان في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل وتشريعها في كانون الاول (ديسمبر) المقبل . واوضحت المصادر ان بعض البرلمانيين ابلغوا بلير بضررة الاستعجال باصدار هذه القوانين وهو ما يعني تقليص او الغاء عطلة البرلمان السنوية التي تبدأ الاسبوع المقبل وتستمر اكثر من شهر وابلغوه انه من غير المعقول ان تعيش البلاد هذه الظروف الاستثنائية الخطيرة فيما يتمتع نوابها بعطلة طويلة .
وقالت الشرطة البريطانية انها تعمل مع مختلف الجهات المختصة لتشغيل بعض القطارات والباصات التي تعطل عملها لكنها اشارت الى ان قواتها ستبقى مستنفرة لاي طاريء فيما لايزال البحث عن شاب ذكر انه اسيوي السنحة قد هرب من محطة وارن ستريت في قلب العاصمة بعد انفجار عبوة فيه وفشل ثلاثة رجال لاحقوه من القبض عليه . واشارت الشرطة الى انها بدات في فحص اشرطة الفيديو التي سجلتها كاميرات الشرطة في اماكن الانفجار فيما وجهت الشرطة نداءات الى المواطنين بابلاغه عن اي معلومات يتوفرن عليها ا صور فوتوغرافة او ملتقطة باجهزة الهواتف النقالة عن تفجيات اليوم الى الاسراع بتوصيلها الىالشرطة .
وقال بلير امس انه لايمكن تجاهل خطورة الاعتداءات مشيرا الى ان السلطات تتخذ جميع الاجراءات اللازمة لحماية ارواح المواطنين والبقاء حذرة واشار الى ان هذه الحوادث الهدف منها ادخال الرعب في نفوس المواطنين وارباك حياتهم الطبيعية مشددا على ان الاجراءات تتخذ الان لاعادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة . وناشد بلير البريطانيين الى الهدوء وعدم التصرف بردود افعال غير مدروسة يحاول ان يجرهم ليها الارهابيون مشددا على ان هؤلاء لن ينجحوا في تغيير طبيعة حياة البريطانيين مؤكدا عدم وقوع اصابات .. وشدد على ان هزيمة الارهاب لاتتم بالاجراءات الامنية وحدها وانما بمقارعة الافكار الشريرة التي يحملها والتاكيد على حرية المعتقدات الدينية مشيرا الى ان الاسلام لاعلاقة له بالارهاب . ورفض الفرضيات التي قالت ان هذه الاعتداءات لها علاقة بالحرب في العراق موضحا ان دولا عدة شهدت انفجارات قبل عشر سنوات ايضا . وشهد يوم امس وقوع انفجار في محطة وارن ستريت وسط لندن ورجل قيل ان طوله بين 6 و8 انشات يبدو اسيويا اسودا ويرتدي ملابس غامقة يجري بعد سماع صوت الانفجار قيل انه نتيجة انفجار عبوة في حقيبة اعقبه تصاعد دخان حيث وضع هذا الشخص الحقيبة وجرى هاربا ولم تعرف بعد طبيعة الانفجارات الاخرى لكن محطات شبرد بوش التي لم تنفجر فيها عبوة واوفال ووارين ستريت قد اخليت من المسافرين وشوهد خبرا متفجرات يرتدون بدلات مضادة للاشعاعات الكيمياوية يدخلونها اعن بعدها عدم وجود اي اشعاعات كيمياوية نتيجة التفجير فيما تم ايقاف حركة القطارات في خطوط الانفاق الثمانية بانحاء لندن التي تقل ثلاثة ملايين نسمة يوميا . وارسلت الشرطة عناصر منهاالى مستشفى لندن بالقرب من المحطة لتقصي ملابسات حادث قال تقرير انه وقع فيها من دون اعطاء ايضاحات اخرى .
وتاتي هذه الحوادث بعد اسبوعين بالضبط من اربع انفجارات انتحارية شهدتها لندن وادت الى مقتل 57 شخصا لحد الان بينما بحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع مسؤولين في الشرطة والاستخبارات السلطات الجديدة التي يشعرون انهم بحاجة إليها في أعقاب تفجيرات لندن في السابع من الشهر الحالي وادت الى مقتل 56 شخصا لحد الان مع توقعات بارتفاع هذا العدد فيما لايزال 27 اخرين يعالجون في المستشفى .