أخبار

المطلوبون بالسعودية يتساقطون

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

قائمة الـ36 تتقلص ولكن المعركة مازالت طويلة
المطلوبون الأمنيون في السعودية يتساقطون كالدومينو

سلطان القحطاني من الرياض: المطلوبون الـ 36 لدى السلطات الأمنية السعودية يتساقطون تباعاً كأحجار الدومينو منذ أن أعلنت القائمة أسماءهم في أواخر الشهر الفائت، في معركة ماتزال أكثر طولاً مما يظن حتى أكبر المتفائلين. ولايكاد يمرُّ يوم دون أن تمتلئ الصحف المحلية بالمعلومات عن الأوكار التي ضربتها قوى الأمن السعودية، أو عن تلك الأحياء التي فرضت حولها طوقاً امنياً محكماً لحين إنتهاء عمليات التفتيش التي تقوم بها، ماجعل الأمر أكثر اعتياداً لعين المواطنين والمقيمين على حد سواء.

ولكن المعركة لم تنته بعد حتى وإن إنتهت القائمة التي تعتبر الثالثة من نوعها منذ بدء الهجمات الإرهابية،وذلك لأن شق المعركة الفكري يبدو أكثر خطورة من شقها العسكري الحركي،وربما لايفتأ مستقبلاً في تخريج أجيال جديدة من المتطرفين. وذلك لأن الثقافة الدارجة السعودية مازال يشوبها مايشوبها من علامات التطرف التي لم تفلح الحضارة المدنية الغربية في تقويمها،وخصوصاً حينما يتعلق الأمر بالإختلاف الفكري أو المذهبي الذي تمثله أطيافٌ عدةٌ في المجتمع السعودي.

ويشكل التغرير بصغار السن المندفعين عتاداً لاينضب لقادة التنظيم المتطرف،خصوصاً أولئك الذين كانوا يتابعون بأعينهم ماحدث حين بدأ تهييج المجتمع للجهاد ضد الشيوعية السوفيتيه، وألفوا المشهد والفكرة ليحققوا حلماً طالما داعب مخيلتهم ولم يستطيعوا تحقيقه آنذاك. وعلى الرغم من أن الحكومة السعودية فرضت رقابة لصيقة بالأجهزة التعليمية، والأنشطة التي تتخذ منحىً دينياً،إلا أن السيطرة عليها بكامل نشاطاتها تحتاج جهداً شعبياً أكثر من كونه حكومياً،وذلك لإن أفكاراً كهذه لاتنمو أمام عيني الحكومة فحسب،بل تتغلغل في بنية المجتمع بعيداً عن الضوء.

واستطاع رجال دين سعوديين أن يسهموا في تصحيح الأفكار المتطرفة من ناحية بنيوية محضة أسهمت في إعادة الكثير من الشبان إلى الإعتدال،في الوقت الذي يحاول رجال دين آخرون عدم إدانتها علناً، وسلوك مسلك موارب في إدانة العمليات الإرهابية خوفاً على مايمتلكونه من رصيد شعبي بين أنصارهم. وقد يكون هذا هو العائق الأبرز في المعركة.

وكان آخر الساقطين من القائمة الأخيرة شاب بدت ملامحه أكثر وداعة على الرغم من كونه منخرط في التنظيم المتشدد،ليكون المطلوب الرابع الذي تعلن السلطات قبضها عليه أو قتله . وورد اسـم محمد العمري(25عاماً) على لائحة ضمـت 36 مطلوبا اعلنتها السلطات في الثامن والعشرين من حزيران(يونيو) الماضي يرجح ان تكـون لهم علاقة بتنظيم القاعدة وبسلسلة الاعتداءات التي ضربت المملكة خلال الفترة الاخيرة.

ووفقاً لما نقلته وسائل إعلامية متفرقة فإن الشاب صغير السن انهار سريعاً وغرق في نوبة بكاء عند القبض عليه وعند التحقيق معه،الأمر الذي جعله يفصح عن الكثير من المعلومات التي أسهمت في تحديد أماكن مشتبه بهم آخرين.

ووفقاً لما يراه مراقبون فإن القائمة التي حوت 36 مطلوباً الأخيرة قد تكون الأخيرة فعلاً.ذلك لإن كل الأسماء الواردة بين ثناياها تمثل قاع التنظيم الحركي،وآخر شأفته التي تعمل الحكومة السعودية على إستئصالها سريعاً،كما أنها أقل خطورة وحرفية من سابقتها. وكانت وزارة الداخلية السعودية أصدرت قائمة تحوي 36 مطلوباً أمنياً ،داعية ًمواطنيها الإبلاغ عن أي معلومة تدل على اماكن تواجد المطلوبين ، في ظل رصد ها مكافآت مالية لمن يدلي بأي من المعلومات عنهم.

وايضاً نشرت السلطات السعودية في سنة 2003 قائمة من 26 مطلوباً يشتبه في علاقتهم بالفرع السعودي لتنظيم القاعدة "تنظيم القاعدة فـي الجزيرة العربية"،وتورطهم في أعمال إرهابية جرت على التراب الإقليمي السعودي. ولم يبق من قائمة الـ26 طلقاء سوى مطلوبين اثنين هما صالح العوفي وطالب بن طالب في حين قتل باقي عناصر اللائحة او القي القبض عليهم.

واعلنت مجموعة أبو مصعب الزرقاوي في الآونة الأخيرة عن مقتل احد ابرز المطلوبين في لائحة الـ 26،عبدالله الرشود في معارك القائم في العراق. وادت موجة الإعتداءءات التي شهدتها السعودية منذ ايار(مايو) 2003 الى سقوط زهاء 244 قتيلا بينهم 112 مشبوهاً و90 مدنياً و42 من عناصر الامن السعودي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف