السيستاني يحظر استخدام المرجعية واجهة اعلانية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
أسامة مهدي من لندن: في موقف اعتبرته مصادر عراقية بمثابة سحب للبساط من تحت اقدام قوى سياسية دينية تحاول استغلال اسمه في الدعاية الانتخابية حظر المرجع الشيعي الكبير اية الله السيد على السيستاني اعتبار المرجعية واجهة اعلانية في الانتخابات المقبلة مؤكدا ان السنة هم الشريان النابض والصادق للعراق الجديد في وقت يحرز القادة السياسيين تقدما بطيئا في التوافق على مواد الدستور الجديد المقرر الانتهاء من مسودته وتقديمها الى البرلمان الاثنين المقبل .
واشار السيستاني في بيان وزعه مكتبه اليوم الى ان دور المرجعية هو مباركة الدستور والدعوة الى الاطلاع على فقراته والحفاظ على كيان العراق الواحد وعدم التفريق بين ابنائه في الشمال او الوسط او الجنوب وبين مذاهبه المختلفة اما الفقرات الاخرى فيكون فيها الشعب صاحب القرار في قبولها او رفضها . ودعا الى ضمان حقوق اهل السنة الذين هم جزء مهم من العراق وهم الشريان النابض والصادق للعراق الجديد الذي يتطلع الى المباديء والقيم الاصيلة التي ينبغي ان تكون الركائز الاساسية للدستور الجديد .
واكد السيستاني رفضه التام الى اعتبار المرجعية الواجهة الاعلانية للانتخابات القادمة وقال ان المرجعية مع من يختاره الشعب بصدق وايمان ويكون قادرا على رفع قدرات العراقيين وتعزيز دورهم في المحافل العربية والاسلامية والدولية وبناء العراق بقدرات ابنائه وثرواته وبأرادته. وشدد على ضرورة احترام رأي الشعب في التصويت على الدستور واخذ نسبة التصويت في الاعتبار . وقال انه مع كل المرشحين ومع 26 مليون عراقي وانه ليس
مع الاشخاص الذين يحاولون دمج دعاياتهم الشخصية في قضايا المرجعية التي تختص بالامور الشرعية .
وكان الائتلاف العراقي الشيعي استخدم اسم وصورة السيستاني في دعايته التي خاض بها الانتخابات الاخيرة التي جرت مطلع العام الحالي محققا نتيجة ذلك فوزا ساحقا ضمن له الاغلبية المطلقة في البرلمان العراقي وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة احد قادته هو ابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الاسلامية .
وياتي بيان السيستاني في وقت يحقق اقادة السياسيون تقدما بطيئا في مناقشاتهم الجارية اليوم حيث اتفقوا على ثلاثة من المسائل الثمانية عشرالعالقة ومنها اسم الدولة العراقية حيث تم الاتفاق على تسمة العراق ب "جمهورية العراق الاتحادية " بعد رفض الاكراد لتسمية "جمهورية العراق الاتحادية الاسلامية" كما يريد الشيعة الذين رفضوا بدورهم تسمية "جمهورية العراق الفيدرالية" .. اما النقطة الثانية التي اتفق عليها فهي تتعلق بقوات البيشمركة الكردية حيث اصبحت قوات تابعة لاقليم كردستان وليس جزءا من الجيش العراقي. اما النقطة الثالثة التي تم الاتفاق حولها فتتعلق بتطبيع الاوضاع في مدينة كركوك حيث تم وضع زمني لتطبيع الاوضاع في هذه المدينة في موعد اقصاه الخامس عشر من شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل".
وتنص المادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي في اذار (مارس) عام 2003 على ان تسمح الحكومة للسكان الذين طردوا من كركوك بالعودة اليها او الحصول على تعويضات عادلة ضمن مهلة زمنية لم تحدد وان تسمح للذين استقروا فيها بايجاد ارض في مسقط رأسهم الاصلي.
وتضم كركوك احتياطيا نفطيا كبيرا سيلعب دورا حاسما في بناء اقتصاد العراق في المستقبل لكن كركوك تضم مزيجا من الاكراد والعرب والتركمان والاقليات المسيحية. ومعظم النقاط العالقة في مسودة كتابة الدستور لها علاقة بالاكراد مثل الفدرالية وقضية كركوك ومسألة اللغة وعلاقة الدين بالدولة وهوية العراق واسمه وتوزيع الثروات الطبيعية خصوصا النفط.
ومن المنتظر ان ينعقد اجتماع قادة الكتل البرلمانية يوم غد السبت في محاولة لتقليص هوة الخلافات فبموجب قانون ادارة الدولة في العراق يجب تسليم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية العراقية بحلول الخامس عشر من الشهر الحالي قبل عرض الدستور في استفتاء شعبي في منتصف تشرين الاول (اكتوبر) المقبل.
وفي وقت سابق اليوم دعا سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان كافة الاطراف والجماعات السياسية في العراق الى ممارسة رؤية وارادة سياسية يحتاجون اليها حاليا للتوصل الى اتفاق بشأن صياغة دستور دائم للعراق خلال مناقشاتهم في الايام القلية المقبلة.
وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم عنان "ان السكرتير العام يتابع عن كثب المناقشات الدائرة في العراق حول صياغة الدستور الجديد" معربا عن اعتقاده بان "اي اتفاق من شانه ان يثبت علامة رئيسية على صعيد مراحل الانتقال السياسي" التي يشهدها العراق. واشار الى ان الحلول الوسط والتفاهم المشترك امرين حاسمين اذا ارادت الاطراف المعنية حل القضايا العالقة محل البحث بسرعة .
ومن جهته قال الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم انه يتوقع ان توافق الحكومة العراقية على مشروع الدستور الجديد المقترح بحلول الموعد النهائي لذلك يوم الاثنين المقبل.
وقال بوش للصحافيين بعد اجتماعه الى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وباقي فريق السياسية الخارجية الامريكي في مزرعته بكراوفورد في تكساس "لقد اوضحنا بجلاء اننا على قناعة بان الدستور يمكن ويجب الموافقة عليه بحلول منتصف اغسطس ".واضاف بوش انه تلقى ايجازا في وقت سابق اليوم عبر الهاتف من السفير الاميركي في بغداد زالماي خليل زادة حول تطورات المناقشات العراقية بشأن صياغة الدستور مشيرا الى ان العراقيل الباقية في تلك المحادثات تتمحور حول مستوى الحكم الذاتي الذي سيمنح لمختلف الاقاليم العراقية الى جانب دور الاسلام في الدستور. واضاف "نامل ان يتفهم صائغو الدستور قناعتنا القوية بضرورة معاملة النساء بصورة متساوية في المجتمع العراقي".
واستبعد بوش مجددا اي انسحاب سريع للقوات الامريكية من العراق مشيرا الى ان الارهابيين هناك يحاولون دفع البلدان الحرة للخروج من انحاء من العالم حتى يتمكنوا من الاطاحة بالحكومات عبر الشرق الاوسط وارساء انظمة مشابهة لنظام طالبان وتحويل الشرق الاوسط الى منصة اطلاق للهجمات ضد الشعوب الحرة لكنهم سيفشلون .