العوفي ولد سيء الخلق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي من لندن: في حملتها التي قصمت بها ظهر شبكة (القاعدة) فإن أجهزة الأمن السعودية تمكنت في نهاية المطاف من قتل صالح العوفي وهو الذي كانت شبكة (القاعدة) التي يتزعمها أسامة بن لادن عينته قائدا لعملياتها في أرض الجزيرة العربية، وفي الحملة الأمنية التي تمت امس بنجاح لفت انتباه كل المراقبين العالميين ان القوات الأمنية السعودية تمكنت أيضا من قتل المطلوب الرقم واحد على قائمة ألـ 36 المطاردين في المملكة وهو فهد الجوير مع اربعة آخرين. وكان مرسوم صادر من شبكة (القاعدة) عيّن العوفي خلفا لعبد العزيز المقرن الذي هو الآخر كان لقي حتفه قبل شهرين في مواجهات مع قوات الأمن السعودية. والعوفي هو عاشر ابن لعائلته الميسورة الحال التي تعيش في منطقة الحناكية على الطريق الواصل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
يذكر أن الإرهابي صالح العوفي كان فصل من عمله بسبب سوء أخلاقه وشارك في حرب الشيشان عام 1415هـ واصيب اصابات بالغة، بعد ذلك اختفى عن عائلته التي لم تعلم شيئا عن مصير ابنها منذ سنة ونصف السنة، وهو يحمل شهادة الكفاءة المتوسطة من متوسطة سيف الدولة الحمداني بحي الدويمة بالمدينة المنورة.
وكانت والدة العوفي من على سرير احد المستشفيات في المدينة المنورة طالبت بتاريخ 22 يونيو (حزيران) العام 2004 ابنها بالرجوع الى رشده والعدول عن الطريق الذي سلكه وهي تئن من آلام المرض والتقدم في السن. ونقلت صحيفة (اليوم) التي تصدر في المنطقة الشرقية السعودية حينها عن شقيقه الأكبر حميد معاناة الاسرة التي تعاني الامرين في ابنهم وهو قال "إن صالح اختفى منذ سنة ونصف السنة ولم نعلم عن اخباره الا من خلال الصحف وأجهزة الاعلام مستنكرين ما يقوم به شقيقهم ومن معه من اعمال لا ترضي الله ولا رسوله.. مشيرا الى انه سبق بتسليم احد اشقائه للاجهزة الامنية عندما قامت بطلبه".
وأكد الشقيق حميد انه توجه لوزارة الداخلية لتقديم كل ما يطلب ويراه المسؤولون حيال شقيقه المطلوب الذي طالبه على لسان والدته وجميع اخوته والعائلة بأسرها ان يعود الى رشده وان يقبل دعوة ولي العهد و وزير الداخلية في التوبة وتسليم نفسه.
ويعتبر العوفي واسمه الكامل "صالح محمد عوض الله العلوي العوفي" أحد المدرجين في قائمتي وزارة الداخلية السعودية حول المطلوبين: الأولى التي تضم 19 اسما والتي صدرت في 7 مايو (أيار) 2003، والثانية التي تلتها في 6 ديسمبر(كانون الأول) من العام نفسه بقائمة ملحقة بقائمة ألـ 26 مطلوبا.
وبحسب صحيفة الوطن السعودية الصادرة في 3 ديسمبر 2003، فإن العوفي (38 عاما) تخرج من مدرسة سيف الدولة الحمداني المتوسطة (الإعدادية) بحي الدويمة الشعبي في المدينة المنورة، وهي أعلى شهادة دراسية حصل عليها. والتحق العوفي إلى الرياض للالتحاق بدورة أعمال سجون تابعة لمدينة تدريب الأمن العام السعودي، ليتخرج منها عام 1988 برتبة جندي أول.
وعقب تخرجه مباشرة، تعيّن في سجن خيبر، إحدى محافظات منطقة المدينة، قبل أن يُنقل إلى المدينة المنورة كجندي في السجن العام. ولم يتمكن العوفي من البقاء في عمله لأكثر من ثلاث سنوات، حيث تم فصله من عمله عام 1992.. وبحسب المعهد السعودي في واشنطن فقد شارك العوفي في القتال في أفغانستان والشيشان حيث جرح هناك وأعيد للسعودية عام 1995.
ويرى الدكتور علي الأحمد مدير المعهد السعودي، أن العوفي قد يكون أخطر من عبد العزيز المقرن لخبرته العسكرية التي حصل عليها من عمله في أجهزة الأمن، كما أنه أكبر سنا وأدرى بشؤون المملكة الداخلية حيث مكث فيها أكثر من المقرن الذي قتل في مواجهات مع الأمن السعودي في الربيع الماضي.
وكان الفرع السعودي لتنظيم "القاعدة" تلقى ضربة موجعة، امس، بعد مقتل ستة مطلوبين أمنيا، أربعة في الرياض واثنان في المدينة المنورة، بينهم القائد الميداني صالح العوفي، كما يشتبه في مقتل المطلوب الرقم واحد على لائحة الـ 36 الجديدة، فهد الجوير.
وقتل أربعة من المطلوبين لدى مداهمة قوات الأمن لفيلا في حي المصيف في شمال العاصمة، حيث استمرت الاشتباكات وتبادل إطلاق النار الكثيف، نحو أربع ساعات، من السادسة وحتى العاشرة صباحا، وتردد أن خمسة من المطلوبين أمنيا كانوا يختبئون في الفيلا التي كانت قوات الأمن تحاصرها، بعد ورود معلومات إليها من سكان الفيلات المجاورة، تفيد بالاشتباه بوجود الفراج فيها. واعلنت أنباء شبه مؤكدة مقتل الفراج، خلال تبادل إطلاق النار، فيما فجر اثنان من القتلى الأربعة نفسيهما بحزام ناسف.
وأخيرا، إذا ما تأكد مقتله، فسيكون العوفي رابع قائد يقود تنظيم القاعدة في المملكة بعد قائده الأول يوسف العييري، الذي أعلن في أوائل يونيو ( حزيران) 2003 عن مقتله في تربة حائل في شمال السعودية والذي خلفه من بعده خالد علي الحاج، والذي قتل في 15 مارس (آذار) عام 2004 بعد أن تمكنت قوات الأمن الخاصة السعودية من قتله في حي النسيم (شرق الرياض) أثناء توقف السيارة التي كان يستقلها عند إشارة ضوئية، وكان القائد الثالث للقاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن، قد لقي مصرعه في الرياض الجمعة عقب تنفيذ جماعته حكم الإعدام بقطع الرأس في حق الرهينة الأميركي بول جونسون.