طالباني يدعو لحوار مباشر يحل المشاكل مع سورية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
قال أن انسحابا فوريا للأميركيين سيكون نصرا للإرهابيين
طالباني يدعو لحوار مباشر يحل المشاكل مع سورية
إقرأ أيضا
طالباني والجعفري يتنافسان على مقعد العراق
طالباني : سحب 50 ألف جندي أميركي نهاية العام
مقتل ثلاثة عراقيين بهجومين وسقوط قذيفتي هاون
استغراب روسي من تصريحات الطالباني
مقتل نحو 150 متمرداً واعتقال 407 في تلعفر
وتحدث طالباني خلال اجتماعات عقدها في واشنطن مع عدد من المسؤولين و الوزراء الأميركيين بينهم نائب الرئيس ديك تشيني و مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ومدير المخابرات الوطنية جون نيغروبونتي ، اضافة الى وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت بحسب بيان رئاسي عراقي ارسل الى "ايلاف" اليوم عن تطورات الوضع في العراق وخاصة ما يتعلق بالعملية السياسية والدستورية مشيرا الى ان مسودة الدستور الجديد التي تم التوصل إليها لا تحظى بالرضا التام من جميع الأطراف العراقية ولكنها في الوقت نفسه لم تلق الرفض الكامل من هذه الأطراف ، و قال أن المسودة الحالية للدستور تمثل حالة من التوافق الايجابي بين مصالح ومطالب القوى السياسية العراقية موضحا أن الدستور سيكون أداة للم شمل العراقيين .. و توقع أن تحظى المسودة برضا أغلبية الشعب العراقي الذي سيخرج للتصويت على المسودة في الخامس عشر الشهر المقبل .
وعن الوضع الأمني في العراق قال الرئيس طالباني الذي سيجتمع بالبيت الابيض بواشنطن في وقت لاحق اليوم مع الرئيس الاميركي جورج بوش إن عملية بناء القوات العراقية ما زالت تجري بشكل حثيث و أضاف " كلما أسرعنا في بناء قوات عراقية عسكريةذات كفاية ومجهزة بتقنية عسكرية متطورة كلما تمكن العراقيون من تولي مسؤولية الحفاظ على الأمن في البلاد بأنفسهم وانسحاب القوات الأميركية من المدن والأماكن ذات الكثافة السكانية" مشيرا في هذا السياق إلى ما حدث في مدينة النجف مؤخراً حيث استلمت القوات العراقية مسؤولية الأمن في المدينة من القوات متعددة الجنسيات . وناقش طالباني أيضا خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين العلاقات الثنائية بين البلدين و سبل تعزيزها و تطويرها.
كما اجتمع طالباني برئيس البنك الدولي بول و لفوويتز واستعرض معه الوضع في العراق و عملية إعادة الاعمار ، داعيا البنك الدولي إلى زيادة دعمه و مساهمته في هذه العملية وكذلك تقديم المساعدات الدولية التي تسهم بشكل مباشر في تسريع عملية إعادة الاعمار في العراق.
ومن بين لقاءاته الاخرى استقبل طالباني وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت التي ترأس حاليا مجلس إدارة المعهد الوطني الديمقراطي NDI حيث قدم شكره لها على الجهود التي يبذلها المعهد في تطوير ثقافة الديمقراطية في العراق، مؤكدا أن الشعب العراقي سيبقى ممتنا لتحريره من نظام صدام. و في هذا السياق قال الرئيس "إن مع كل قبر من المقابر الجماعية تتجلى بوضوح الوحشية التي كان يمارسها النظام السابق".
وعن الانسحاب الأميركي من العراق، أكد بأن الانسحاب الفوري للولايات المتحدة الأمريكية سينظر إليه كهزيمة للعراق الجديد و حلفائه و نصر للإرهابيين.
كما التقى طالباني أعضاء هيئة تحرير جريدة واشنطن بوست الأميركية و في معرض رده على سؤال بخصوص انسحاب القوات الأميركية قال " إن بقاء القوات الأميركية بصيغة ما في الوقت الحاضر مفيدة للعراقيين، لأنه يمنع تدخل دول الجوار في الشؤون الداخلية للعراق و يمنع قيام الفتنة و الحرب الاهلية كما يساعد على بناء القوات العراقية".
وعلى صعيد اخر اكد طالباني وجود مشاكل مع سورية ، واشار الى انه " يفضل حل نقاط الخلاف معها عبر الحوار المباشر وليس عبر وسائل الاعلام". واضاف ان "سورية لها فضل كبير علينا، نعم توجد مشاكل مع سورية، كيف نحلها ؟ علنا .. انا لا اؤمن بذلك، انا اؤمن بالحوار الودي مع سورية، اؤمن بانه يجب ان نرسل وفودا الى دمشق او نستضيف وفودا من سوريا الى العراق نطرح الحقائق والوقائع على بساط البحث ونطلب منهم ما نريده من اخوتنا، وانا اعتقد بهذا الاسلوب الودي نتوصل الى حل".
واضاف في تصريح لفضائية "الحرة" قائلا " انا اؤكد على هذا الاسلوب الودي في ظرف تتعرض فيه سوريا الى ضغوطات اخرى، نحن يجب ألا نزيد الضغوطات على سوريا، انما يجب ان نزيد الحوار مع سوريا وان نوسع الحوار مع سوريا، ان نوسع النقاش الاخوي مع سوريا، ونقول لهم ملاحظاتنا واعتراضاتنا وانتقاداتنا في جو ودي وبيننا داخل اطار الاخوة وليس على نطاق الاعلام".
وكان سعدون الدليمي وزير الدفاع العراقي اتهم سوريا امس بتصدير الارهابيين الى العراق وقال ان الحدود السورية مع بلاده اصبحت بوابة للشر ، الامر الذي دعا دمشق الى اصدار بيان رسمي رفضت فيه الاتهامات وقالت انها تعبر عن فشل القوات الاميركية و العراقية في حفظ امن هذه الحدود . كما حذر السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زادة سوريا من مغبة الاستمرار في تسهيل انتقال الارهابيين العرب الى العراق عبر اراضيها مؤكدا ان صبر بلاده في هذا الشأن قد نفذ ، مشددا على ان جميع الخيارات مفتوحة مع دمشق لوقف دعمها للارهاب على حد زعمه .
واشار طالباني من جهة اخرى الى انه من الممكن الوصول الى اتفاق مع بعض المتمردين العراقيين لكنه أكد انه "لا مجال لأي اتفاق مع الارهابيين من خارج العراق ولا مع من تبقى من حزب البعث . وقال "برأيي، هنالك شقان اساسيان، شق اجنبي لا يمكن التفاهم معه، هذا الشق الاجنبي المؤلف من القاعدة وانصار الاسلام وغيرهما من المنظمات الارهابية، اعلن حرب ابادة على الشيعة واعتبرهم – وهم اكثرية العراق – روافض، واعلن حرب ابادة على الكرد واعتبرهم خونة، هذه الفئة المجرمة الضالة لا يمكن التفاهم معها الا باللغة التي يفهمونها."
واضاف "يبقى المتمردون العراقيون، وهم ايضا ينقسمون الى شقين : شق ايتام صدام حسين، هؤلاء لا يمكن التفاهم معهم لانهم يحلمون بعودة النظام الصدامي القديم وهو مستحيل، الشعب العراقي ناضل سنين طويلة لاسقاط هذا النظام، الآن تم اسقاط النظام، لا يمكن ان يسمح بعودة هذا النظام...وشق آخر يتألف من بعض القوميين، الاسلاميين، بعض الذين غضبوا من الوضع ممكن التفاهم مع هؤلاء والتوصل الى نتيجة لاشراكهم في العملية السياسية".