صور المرشحين تغطي صور الشهداء في فلسطين
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
المطابع ومصانع الخياطة تنتعش... بانتظار الانتخابات
صور المرشحين تغطي صور الشهداء في فلسطين
الناخبون يفقدون الثقة بالمرشحين
لا يهتم المواطنون في المدن الفلسطينية بتلك الشعارات الرنانة التي يرفعها المرشحون فهناك اعتقاد لدى جزء كبير من المواطنين، بأن هذه الشعارات ما هي إلا دعاية انتخابية تتلاشى بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، فكثير من هؤلاء المواطنين قالوا "ان من ينجح او يفشل في الوصول إلى المجلس التشريعي، لن يطبق اي شيء مما قاله وطرحه خلال الحملة الانتخابية لسبب بسيط فهو إما أن يكون قد حقق غايته ووصل إلى مبتغاه، ولا يريد شيئا أكثر من ذلك، أو أنه يكون قد فشل ولم يتمكن من الوصول إلى مقاعد المجلس التشريعي، وبالتالي لا حاجة لرفع الشعارات التي حملها طوال الحملة الانتخابية".
المواطن جمال محمد كلبونة (33 عاما) يرى أن الناخب الفلسطيني بات يفقد ثقته بالمرشح لأنه يقيس تجربة المجلس التشريعي الماضي والوعود التي قطعها المرشحون في ذلك الوقت بالمجلس الحالي. ويضيف: " في الانتخابات الماضية في العام 1996 وعدنا المرشحون بالكثير من الأمور لكن للأسف لم يتم تطبيق الحد الأدنى منها، أو بالأصح لم يتم تطبيق شيء منها، وبالتالي فإن غالبية المواطنين يعتبرون الوعود التي يقطعها المرشحون في الانتخابات الحالية ما هي إلا أدوات للوصول إلى المجلس التشريعي ومن ثم ينسون ليس فقط شعاراتهم التي رفعوها بل ايضا الناخبين الذين أعطوهم أصواتهم".
صور وملصقات تغطي صور الشهداء
ولعل السمة الأبرز للجدران في المدن الفلسطينية هذه الأيام هي صور المرشحين التي طغت على صور الشهداء، وبعضها وضع فوق صور هؤلاء الشهداء، أما الشوارع فملأتها الشعارات التي قضت الرياح على جزء منها وبقي جزء آخر ليس بقليل ليذكر الناخبين بوعود محاربة الفساد، والقضاء على الفقر والبطالة وتحرير الأسرى وتلبية كافة الأمنيات والوعود، بينما سيطرت لوحات إعلانية ضخمة جدا على حافة الشوارع ووسط المدينة، تبلغ كلفة الواحدة منها آلاف الدولارات.
مصاريف خيالية وبذخ إنتخابي
ويعتبر صاحب مطبعة أخرى ان الدعاية الانتخابية أحيت سوق العمل بعد حالة من الركود التي أصابتها خلال سنوات الانتفاضة.
بينما آراء المواطنين مختلفة عن ذلك تماما فيقول المواطن عماد صبري انه " كان الأجدر بهؤلاء المرشحين أن لا ينفقوا مئات الآلاف وأحيانا الملايين على دعايات انتخابية لا تنفع بشيء، وكان عليهم أن يستثمروا أموالهم في مشاريع يقضون فيها على البطالة المتفشية في أنحاء المدينة، أو يتبرعوا بجزء منها للفقراء الذين باتوا السمة الأبرز للشارع الفلسطيني".