الترويكا تطلب اجتماعا طارئا للذرية حول إيران
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
طهران، فيينا: افاد دبلوماسيون في فيينا اليوم ان الترويكا الاوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) طلبت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقد اجتماع طارىء في 2 شباط/فبراير لمجلس حكامها حول البرنامج النووي الايراني.وقال دبلوماسي اوروبي رفض الكشف عن اسمه ان رسالة وجهت الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تأتي على ذكر احالة الملف على مجلس الامن الدولي تمهيدا لفرض عقوبات دولية لكن تكتفي بطلب الدعوة الى عقد اجتماع لمجلس الحكام.
ورفضت فرنسا اليوم إضافة الى واشنطن ولندن اقتراح طهران استئناف المفاوضات حول ملفها النووي مع الاوروبيين واكد ناطق باسم وزارة الخارجية ان ايران "يجب ان تعود اولا الى تعليق كامل لنشاطاتها" الحساسة.
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية دوني سيمونو ان "استئناف النشاطات الحساسة من جانب واحد الذي اعلنته ايران في التاسع من كانون الثاني/يناير يجعل من غير الممكن ان نجتمع في ظروف مناسبة لمواصلة المفاوضات". واضاف ان "ايران يجب ان تعود الى تعليق كامل لهذه النشاطات".
ورفضت بريطانيا التي تشارك في الترويكا الاوروبية الى جانب فرنسا والمانيا، الاقتراح الايراني الثلاثاء القاضي بعقد اجتماع كان مقررا اصلا في 18 كانون الثاني/يناير في فيينا وارجأه الاوروبيون.
واكد سيمونو "ان الايرانيين ابدوا الرغبة في عقد لقاء جديد مع الدول الاوروبية الثلاث لا سيما على الصعيد الوزاري ومع (الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير) سولانا".
لكنه ذكر بالقرار الذي اتخذه الاوروبيون خلال لقاء برلين الاسبوع الماضي بعدم التفاوض مع ايران. واكد ان الاوروبيين طلبوا انعقاد اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني من شباط/فبراير بهدف احالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن الدولي.
من جهتها اعتبرت الولايات المتحدة الثلاثاء ان اقتراح طهران استئناف المفاوضات مع الاوروبيين "عملية تمويه دبلوماسية".
ويتوقع ان يتصدر الملف النووي الايراني جدول اعمال الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الى موسكو حيث يرتقب وصوله عصر اليوم الاربعاء.
وبدت روسيا التي تحاول مراعاة الاوروبيين وفي الوقت نفسه ايران التي تقيم معها منذ وقت طويل تعاونا نوويا، وكانها تسعى الى ارجاء احالة الملف على مجلس الامن الدولي اقصى ما يمكن.
من جهتهأكد مسؤول ايراني رفيع اليوم أن "لغة التهديد لن تجدي نفعا" مع بلاده ودعا الى معالجة أزمة الملف النووي الايراني عبر المفاوضات. وقال مساعد الرئيس الايراني للشؤون البرلمانية والقانونية سيد احمد الموسوي للصحافيين بعد اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى انه "يمكن التوصل الى اتفاق اذا كنا نسير في طريق التفاوض". واضاف "اما اذا كانوا يريدون استمرار لغة التهديد فهذه اللغة لن تجدي نفعا مع ايران".
واوضح المسؤول الايراني ان بلاده "على استعداد لقبول الشراكة مع دول اخرى لاثبات شفافيتها". واكد ان "ايران اجرت مباحثات مع روسيا حول هذا الموضوع (تخصيب اليورانيوم في روسيا) وسوف تعقد مباحثات اخرى قريبا في موسكو لاستكمال المناقشات".
وفد اسرائيلي يبحث الازمة في موسكو
إلى ذلك وصل وفد اسرائيلي رفيع المستوى اليوم الى موسكو في محاولة لحثها على ممارسة مزيد من الضغوط على ايران لحملها على العودة الى وقف نشاطاتها النووية الحساسة. وافادت وكالة انترفاكس ان الوفد الاسرائيلي برئاسة مستشار الامن القومي جنرال الاحتياط غيورا ايلاند التقى سيرغي كيريانكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية "روزاتوم" وبحث معه الملف الايراني بدون اضافة مزيد من التفاصيل.
وقال المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية ميخائيل برودسكي اليوم ان الوفد سيلتقي ايضا مسؤولين في مجلس الامن الروسي ووزارة الخارجية. وصعدت روسيا وهي من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وتتعاون مع ايران في القطاع النووي، خلال الايام الماضية اللهجة حيال حليفتها ايران فاعتبرت ان اصرار طهران على استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم يعزز الشبهات بشأن اهداف عسكرية خلف برنامجها النووي.
ولم تعد موسكو تتشدد في معارضتها احالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي، وهو ما تدعو اليه واشنطن. وتؤكد موسكو انه لم يتم "استنفاد" جميع المساعي لدى وكالة الطاقة الذرية، في موقف يهدف الى تأخير احالة الملف على مجلس الامن قدر المستطاع، حرصا منها على الموازنة بين عدم التخلي عن حليفها الايراني ومراعاة الغربيين.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروس انه "لم يتم استنفاد كل الاحتمالات التي تتيحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، معارضا فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية. غير انه في الوقت نفسه انب طهران معتبرا انها "لا تقوم بما ينبغي عليها" للخروج من الازمة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا الاثنين المجتمع الدولي الى "الحذر الشديد" في التعامل مع الملف
النووي الايراني رافضا اي "اجراءات متشددة" ضدها. وقال بوتين ان ايران لم تستبعد بعد تماما امكانية تخصيب اليورانيوم في روسيا.
ووصل الوفد مساء الثلاثاء الى موسكو وكان مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية اوضح لوكالة فرانس برس انه يضم رئيس لجنة الطاقة الذرية جدعون فرانك وخبراء اخرين. وتؤكد اسرائيل ان ايران تسعى لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها المدني. وتزايدت مخاوف الدولة العبرية بعد تصريحات اخيرة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.