إيفو موراليس أول هندي يتولى الرئاسة في بوليفيا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
لا باز: يحلم الهندي المتحدر من قبيلة ايمارا زعيم مزارعي الكوكا ايفو موراليس الذي يصبح اليوم الاحد رئيسا لبوليفيا "باعادة تأسيس بوليفيا" وانهاء "الحالة الاستعمارية" بفرض قيود على الشركات الاجنبية المتعددة الجنسيات التي تستغل حقول الغاز الكبيرة .وموراليس وهو احد منتقدي الولايات المتحدة منذ فترة طويلة واكبر مسؤولي واشنطن عن اميركا اللاتينية بالتعاون خلال اجتماع عقد امس ولكنهما لم يشيرا الى الحرب على المخدرات والتي تثير خلافا بين البلدين .(التفاصيل)
وكان ايفو موراليس الذي يقود الحركة نحو الاشتراكية (يسار) اول مجموعة برلمانية، الاكثر شعبية بين المرشحين الى الانتخابات. وبتوليه الرئاسة يكون اول هندي يقود بوليفيا منذ تأسيسها قبل 180 سنة.
وعلى مر الزمن تحول "ايفو" الذي اصبح التلفزيون يدعوه باسم "دون ايفو" (السيد ايفو) الى بطل للقضية الهندية والمعارض الشرس الذي لا يمكن تجاهله في الساحة السياسية والقادر على تعبئة النقابات وشل نشاط البلاد.ولد خوان ايفو موراليس أيما في 26 تشرين الاول/اكتوبر 1959 من دون مساعدة طبية في احدى القرى النائية التي لا ماء فيها ولا كهرباء في اقليم اورورو جنوب منطقة التيبلانو البوليفية.وقام بحراسة حيوانات اللاما في طفولته واضطر للتوقف عن دراسته الثانوية.
وكان لهذا الابن الفقير لفلاحين من اتنيتي ايمارا وكيتشوا اللتين تشكلان الاغلبية في بوليفيا، ست اخوة واخوات توفي اربعة منهم قبل بلوغهم السنتين من العمر.واضطر الى العزف على البوق ليحصل على قوته متجولا في كل انحاء البلاد من الانديس الى غابة الامازون.وبعد ان هاجر الى منطقة زراعية تزدهر فيها مزارع الكوكا ناضل في اتحاد العمال البوليفيين. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2003 قاد موراليس النائب وزعيم مزارعي الكوكا ثورة ضد الرئيس الليبرالي غونسالو سانتشيس دي لوسادا.
وامر الرئيس بقمع هذه الثورة بشدة (ثمانون قتيلا) قبل ان يهرب الى الولايات المتحدة.ويدعو الزعيم المناهض للامبريالية الى اصلاح قطاع المحروقات في بوليفيا من خلال تأميم الارض بما في ذلك حقول الغاز، الثروة الاساسية في هذا البلد الواقع على سلسلة جبال الانديس.
وهو يرى ان موارد الغاز يجب ان يستفيد منها البوليفيون وليس الشركات المتعددة الجنسيات التي تنشط في هذا القطاع.ويدافع "ايفو" كما يدعوه مناصروه عن حرية زراعة الكوكا وينتقد السياسة "الامبريالية" للولايات المتحدة التي تمول استئصال هذه النبتة "المقدسة" المستخدمة في القرابين ويتم تناولها مع الماء الساخن او تمضغ في منطقة الانديس.كما تستخدم النبتة في اعداد الكوكايين.
وتسبب موقف "ايفو" المدافع عن مزارعي الكوكا في اثارة عداء واشنطن التي تصفه بانه "تاجر مخدرات".كما تحول بحكم معارضته الليبريالية الجديدة الى احد خصوم الرئيسين المحافظين هوغو بانسر وخورخي كيروغا.
ويتحدث موراليس عن نفسه ساخرا، قائلا انه هندي "قبيح يشبه فمه منقار الببغاء". واضطره الجفاف الى الهجرة من الجبال الى منطقة تشاباري (شرق) خلال الثمانينات في بوليفيا حيث يسجل نزوح سبعة من كل اصل عشرة فلاحين من الارياف الى المدن.
وبعد ذلك جعل ايفو موراليس من تشاباري مركزا مهما لزراعة الكوكا ومعقله السياسي الذي انطلق منه لغزو لاباز. وفي 1997 انتخب نائبا في الكونغرس البوليفي عن هذه المنطقة.ويعتبر "ايفو" ايضا مؤسس مجلس الانديس لمزارعي الكوكا وهي حركة تقيم روابط بمجموعات الدفاع عن هنود البيرو وكولومبيا والاكوادور.
وعلى مر الزمن اقام ايفو موراليس الذي يرتدي عادة سترة بسيطة وحذاء رياضيا متجاهلا ربطة العنق الرسمية، علاقات صداقة مع رؤساء فنزويلا هوغو شافيز والبرازيل لويس اينياسيو لولا دا سيلفا وكوبا فيدل كاسترو.وهو ايضا اب لطفل ومن محبي كرة القدم وينظم مباريات لانه من اشد المعجبين بنادي "بوليفار" ابرز نادي كرة القدم في البلاد.