شيراك يدعو ألمانيا الى عدم التخوف من قوة الردع الفرنسية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
فرساي (فرنسا)، لندن : قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم في فرساي إن قوة الردع الفرنسية النووية "يجب ألا تقلق أحدا في ألمانيا"، مؤكدا أن نظرية فرنسا النووية لم تتغير. وأضاف شيراك في مؤتمر صحافي عقده مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "ان الردع يبقى تأمين حياة لمصالحنا الحيوية".
من جهتها قالت ميركل انها لا ترى "اي شيء يمكن انتقاده" في النظرية التي تكلم عليها الرئيس الفرنسي الاسبوع الماضي وتطرق فيها الى احتمال استخدام السلاح الذري ضد الدول التي تمارس الارهاب. وجاء كلام شيراك وميركل في ختام لقاء بينهما في اطار القمة الخامسة والعشرين غير الرسمية بين البلدين. والتقى شيراك ميركل في فرساي في اطار السعي إلى تقريب وجهات نظر البلدين من عدة ملفات حساسة خصوصا في ما يتعلق بالمؤسسات الاوروبية.
بلير يشاطر شيراك مخاوفه بشأن "الدول المارقة"
من جهته اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاثنين انه يشاطر الرئيس الفرنسي جاك شيراك مخاوفه بشأن "الدول المارقة والتي تطور قدراتها النووية منتهكة واجباتها الدولية". وسئل بلير عن تصريحات شيراك الاخيرة التي هدد فيها بالرد بوسائل غير تقليدية وبالتالي نووية على "قادة دول قد يلجأون الى وسائل ارهابية"، فرفض ان يوضح ما اذا كان من الممكن ان تعتمد بلاده الموقف ذاته. وقال "بالنسبة إلى ما قاله شيراك، لم احلل بدقة كلامه لكنني اشاطره الى حد بعيد ما قاله حول المخاطر الناتجة من دول مارقة والتي تطور قدراتها النووية بما يخالف واجباتها الدولية"، في اشارة واضحة الى ايران. واضاف بلير "اعتقد انه يجب علينا ان نكون حذرين جدا جدا". وقال "لن اعلن اي عقيدة نووية" لكن "قائد اي بلد يعترف اليوم ان هذا هو الخطر الذي يجب علينا ان نواجهه وان هذا الخطر تغير خلال السنوات الاخيرة".
ووسع شيراك الخميس الماضي عقيدة فرنسا النووية بتوقعه الرد على الدول التي تمارس الارهاب في حال تبين وجود خطر على حلفاء فرنسا او مواردهم الاستراتيجية. ولم يذكر اي دولة بالاسم في حين تمر ايران بفترة شد حبال مع الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي بعد استئناف ابحاثها النووية. واعتبر احد القادة الايرانيين اليوم الاثنين ان تصريحات شيراك هي "مبعث قلق على السلم" مؤكدا "ان استخدام السلاح النووي او التهديد باستخدامه لهجة تعود الى القرن الماضي". واعلن حسين انتظامي الناطق باسم المجلس الاعلى للامن الوطني المكلف الملف النووي "ان الاسرة الدولية التي عاشت التجربة المريرة للقنبلة الذرية خلال الحرب العالمية الثانية ترى ان ذلك يعتبر مبعث قلق على السلم في العالم. انه ليس امرا خاصا بايران".